زلزال في سوق السندات.. العوائد الأميركية واليابانية في أعلى مستوياتها منذ عقود

قفز عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.11%، مسجلًا أعلى مستوى منذ 2007، وامتدت ضغوط البيع إلى اليابان، وسط مخاوف من استمرار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة وتزايد التوقعات بإبقاء الفائدة الأميركية مرتفعة.

مبنى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن
المصدر: المعرض الرسمي للفدرالي
مبنى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن المصدر: المعرض الرسمي للفدرالي
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين

اهتزت أسواق الدين العالمية بعد موجة بيع قوية بدأت في الولايات المتحدة وانتقلت ضغوطها إلى اليابان، مع تصاعد المخاوف من بقاء التضخم مرتفعًا وأسعار الطاقة تحت الضغط، بالتزامن مع تزايد التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية الأميركية.

أغلق العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، الأربعاء، عند نحو 5.11%، وهو أعلى إغلاق منذ يوليو 2007، بعد قفزة بنحو 14 نقطة أساس في جلسة واحدة، في أكبر تحرك يومي منذ أبريل 2025، بحسب بيانات السوق.

ويعني ارتفاع العائد أن المستثمرين يطلبون عائدًا أكبر مقابل إقراض الحكومة الأميركية، وهو ما ينعكس على تكلفة الاقتراض في الاقتصاد، بما في ذلك الرهون العقارية وتمويل الشركات.

ما الذي دفع العوائد للصعود؟

أظهرت بيانات أولية لشهر سبتمبر أن النشاط الاقتصادي الأميركي نما بأسرع وتيرة منذ يوليو 2021، فيما سجل قطاع الخدمات أعلى مستوى له في نحو خمس سنوات، وبلغ نشاط قطاع التصنيع أعلى مستوى في أكثر من أربع سنوات.

وزادت الضغوط بعد مزاد ضعيف لسندات الخزانة الأميركية لأجل خمس سنوات، دفع عائدها إلى قرابة 5%، للمرة الأولى منذ عام 2007، في إشارة إلى أن المستثمرين يطالبون بعوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالدين الحكومي.

وفي الوقت نفسه، قال عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار إن مزيدًا من رفع أسعار الفائدة قد يكون ضروريًا لمواجهة الضغوط التضخمية، بعد رفع الفائدة بالفعل الأسبوع الماضي.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه أسعار الطاقة مرتفعة، ما يزيد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول.

من واشنطن إلى طوكيو

انتقلت ضغوط البيع إلى اليابان، إذ ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بنحو 8 نقاط أساس إلى 3.055% صباح الخميس، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 1996، وفق بيانات أوردتها رويترز.

كما صعد عائد السندات اليابانية لأجل 30 عامًا إلى 4.125%، فيما زاد ضعف الين من المخاوف المرتبطة بالتضخم، من خلال رفع تكلفة السلع المستوردة.

وانعكست موجة ارتفاع العوائد أيضًا على أسواق الأسهم الأميركية، إذ تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.13% الأربعاء، قاطعًا سلسلة مكاسب استمرت أربع جلسات.

كيف يؤثر محليًا؟

لا يعني ارتفاع العوائد الأميركية رفع الفائدة في إسرائيل تلقائيًا، لكنه قد يشدد ظروف التمويل في الأسواق العالمية، إذ يمكن أن يدفع المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أعلى على أدوات الدين الأخرى، ما يرفع تكلفة اقتراض الحكومات والشركات.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

كما يمكن لتحركات العوائد الأميركية أن تؤثر في حركة رؤوس الأموال وأسعار العملات، خصوصًا عندما تزيد جاذبية الأصول المقومة بالدولار، وهو ما قد ينعكس بدوره على تكاليف التمويل والاستثمار.

وبالنسبة للمستهلكين والشركات، فإن استمرار ارتفاع تكلفة الأموال عالميًا قد يجعل القروض الجديدة وتمويل المشاريع أكثر تكلفة، بحسب تطورات الأسواق المحلية وسياسة بنك إسرائيل.

ولا يعني ارتفاع العوائد بحد ذاته وقوع أزمة مالية، لكنه يعكس تحولًا مهمًا في البيئة التي تتحرك فيها الأسواق، مع اجتماع التضخم المرتفع وأسعار الطاقة وضغوط الفائدة.

ولهذا تتابع الأسواق عوائد السندات الأميركية عن كثب، باعتبارها أحد المؤشرات الرئيسية على اتجاه تكلفة الاقتراض في الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

اقرأ/ي أيضًاماذا يحدث للمرشحين والقوائم العربية بعد قرار لجنة الانتخابات؟



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←