"لماذا يخافون من الصوت العربي؟".. رئيس الحركة العربية للتغيير يقرأ ما وراء قرارات الشطب

أعادت قرارات لجنة الانتخابات المركزية بشطب القائمتين المشتركة والموحدة، إلى جانب سامي أبو شحادة وعوفر كسيف، ملف التمثيل العربي إلى قلب المعركة الانتخابية، وسط ترقب لقرارات المحكمة العليا بشأن مصير الشطب.

أحمد الطيبي -
المصدر:  Wikimedia - Itzhak Harari
أحمد الطيبي - المصدر: Wikimedia - Itzhak Harari
نُشر · قراءة دقيقتين

قال د. أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير والمرشح الثاني في القائمة المشتركة، إن قرارات لجنة الانتخابات المركزية بشطب القائمتين المشتركة والموحدة وسامي أبو شحادة وعوفر كسيف تمثل، بحسب وصفه، تصعيدا غير مسبوق ضد التمثيل العربي، معتبرا أن الهدف الأساسي من هذه الخطوات هو الحد من التأثير السياسي للناخبين العرب.

وخلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أشار الطيبي إلى أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، قاضي المحكمة العليا نوعام سولبرغ، شارك للمرة الأولى منذ نحو عقدين في التصويت على شطب مرشح، وصوت لصالح شطب أبو شحادة، وهو ما اعتبره الطيبي مؤشرا مقلقا على ما قد يحدث أمام المحكمة العليا. وقد أيدت اللجنة طلب شطب أبو شحادة، إلى جانب شطب القائمتين المشتركة والموحدة وعضو الكنيست عوفر كسيف، فيما تتطلب القرارات المتعلقة بالقوائم والمرشحين إجراءات أمام المحكمة العليا قبل أن تصبح نهائية.

"مقصلة" تطال القوائم

وصف الطيبي ما جرى بأنه "مقصلة للأحزاب العربية"، مشيرا إلى أن أحزابا يمينية قدمت طلبات الشطب ضد القائمتين ومرشحين فيهما، بينما شاركت أحزاب من المعارضة أيضا في بعض الطلبات والتصويتات.

وقال إن تركيبة لجنة الانتخابات تعكس تركيبة الكنيست السياسية الحالية، ولذلك كان متوقعا، بحسب رأيه، أن تذهب اللجنة إلى قرارات شطب، لكنه اعتبر أن حجم القرارات التي صدرت في جلسة واحدة يبعث برسالة أبعد من الانتخابات الحالية.

وأضاف أن التغيير الذي طرأ على المجتمع الإسرائيلي بعد 7 أكتوبر أدى، بحسب تقديره، إلى مزيد من التشدد تجاه المواطنين العرب، معتبرا أن شطب قوائم تمثل الجمهور العربي يمس، في نظره، حقه في التمثيل السياسي.

وأشار الطيبي إلى أن قرارات اللجنة شملت القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، إضافة إلى أبو شحادة وكسيف، مؤكدا أن جميع هذه الملفات تخضع حاليا للمسار القضائي.

تصويت سولبرغ يثير الجدل

وتوقف الطيبي بشكل خاص عند تصويت رئيس لجنة الانتخابات، معتبرا أن مشاركته في شطب أبو شحادة تخالف نهجا اتبعه رؤساء سابقون للجنة ممن كانوا يمتنعون عن التصويت في مثل هذه القضايا.

وقد صوت سولبرغ لصالح شطب أبو شحادة، بعدما قال إنه رأى أن التوضيحات المقدمة بشأن المقال الذي نشره في 8 أكتوبر 2023 لم تكن كافية. وتشير تقارير عن الجلسة إلى أن هذا التصويت جاء خلافا لما جرى عليه العرف خلال السنوات الماضية، حيث كان رؤساء اللجنة من قضاة المحكمة العليا يلتزمون الحياد في التصويت على طلبات الشطب.

وقال الطيبي إنه يأمل أن تلتزم المحكمة العليا عند نظر الملفات بمبادئ حرية الترشح والانتخاب، معتبرا أن مشاركة رئيس اللجنة في القرار قد تكون ذات دلالة على المسار القضائي المقبل، بحسب تقديره.

وأكد أن القائمة المشتركة ستواصل متابعة الملف أمام المحكمة العليا، وأن نتيجة المسار القضائي ستحدد إمكانية عودة القوائم والمرشحين إلى السباق الانتخابي.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

"الرد في الصناديق"

وربط الطيبي بين قرارات الشطب وبين نسبة التصويت العربي، قائلا إن ما يخشاه مقدمو طلبات الشطب، وفق قراءته، هو ارتفاع نسبة التصويت داخل المجتمع العربي وتأثيرها في نتائج الانتخابات.

وأضاف أن الجمهور العربي، بحسب استطلاعات داخلية أشار إليها، قد يتجه إلى زيادة مشاركته ردا على قرارات الشطب، معتبرا أن منع القوائم العربية من المشاركة سيكون، من وجهة نظره، دافعا للناخبين إلى التوجه بصورة أكبر إلى صناديق الاقتراع إذا أعادت المحكمة العليا السماح لها بخوض الانتخابات.

وقال إن الانتخابات ستبقى الساحة الأساسية لمواجهة هذه القرارات، داعيا الجمهور العربي إلى التعامل مع التصويت باعتباره أداة للتأثير السياسي.

وتطرق الطيبي كذلك إلى موقف يائير غولان وأفيغدور ليبرمان من بعض طلبات الشطب، معتبرا أن هذه المواقف قد تترك أثرا على فرص التعاون بين أطراف المعارضة والأحزاب العربية بعد الانتخابات.

وأكد في المقابل أن الأولوية بالنسبة للقائمتين، بحسب قوله، هي العمل على رفع نسبة التصويت، في ظل ما وصفه بتصاعد الخطاب المعادي للأحزاب العربية ومخاوفه من انعكاس ذلك على تمثيل المواطنين العرب في الكنيست.

اقرأ/ي أيضًا"شطب القوائم العربية ليس نهاية القصة".. د.سليم بريك يكشف ما وراء قرارات لجنة الانتخابات
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←