"شطب القوائم العربية ليس نهاية القصة".. د.سليم بريك يكشف ما وراء قرارات لجنة الانتخابات
أعادت قرارات شطب القائمتين المشتركة والموحدة وعدد من المرشحين ملف التمثيل العربي إلى صدارة المشهد الانتخابي، بالتزامن مع طرح أفيغدور ليبرمان فكرة إسناد إدارة مناطق من الضفة الغربية إلى الأردن.
·رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين وطاقم الدفاع في ملف شطب الأحزاب العربية من عدالة (الشمس)
قال د. سليم بريك، المحاضر في العلوم السياسية والمحلل للشؤون السياسية والحزبية، إن قرارات شطب القائمتين المشتركة والموحدة في لجنة الانتخابات تحمل أبعادا تتجاوز الانتخابات الحالية، معتبرا أن تأثيرها قد يمتد إلى مستقبل التمثيل السياسي العربي.
وخلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، رأى بريك أن لجنة الانتخابات هي هيئة سياسية بالأساس، وأن الهدف من إجراءات الشطب، بحسب تقديره، لا يقتصر على منع قوائم أو مرشحين من خوض الانتخابات، وإنما يرتبط أيضا بالتأثير في نسبة التصويت العربية وشرعية التمثيل العربي.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد قررت شطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، إضافة إلى سامي أبو شحادة وعوفر كسيف، على أن تنتقل القرارات إلى المحكمة العليا لاتخاذ القرار النهائي. وصوت 18 عضوا لصالح شطب المشتركة، و18 لصالح شطب الموحدة، فيما أيد 31 عضوا شطب أبو شحادة و19 شطب كسيف.
ما وراء قرارات الشطب؟
وقال بريك إن شطب القوائم العربية، حتى في حال إلغائه لاحقا أمام المحكمة العليا، يمكن أن يؤدي إلى خفض نسبة التصويت لدى المواطنين العرب وإضعاف شرعية أحزابهم في المرحلة الانتخابية المقبلة، بحسب تحليله.
وأضاف أن القضية، من وجهة نظره، تتجاوز الانتخابات الحالية إلى محاولة طويلة المدى لإعادة صياغة موقع المواطنين العرب في النظام السياسي، مستحضرا النقاشات التي جرت في السنوات الأولى بعد قيام إسرائيل حول مشاركة العرب في الانتخابات وتمثيلهم البرلماني.
وأشار إلى أن انتخابات عام 2021 كانت محطة مهمة في تأثير الأحزاب العربية على تشكيل الحكومة، معتبرا أن ما يحدث حاليا ينبغي قراءته أيضا في ضوء الصراع على شكل الائتلافات السياسية المقبلة، وما إذا كان يمكن للأحزاب العربية أن تلعب دورا فيها.
ورأى بريك أن مجرد تقديم طلبات الشطب يحمل أثرا سياسيا، حتى قبل صدور قرار نهائي من المحكمة، لأنه يضع شرعية الأحزاب والمرشحين العرب في قلب المعركة الانتخابية.
آيزنكوت وليبرمان
وتطرق بريك إلى دعم يائير غولان وأفيغدور ليبرمان لبعض طلبات الشطب، معتبرا أن موقف غولان تجاه سامي أبو شحادة يرتبط أيضا بالخلافات التي ظهرت بين بعض قوى المعارضة والأحزاب العربية خلال السنوات الماضية.
وقال إن هذا الموقف قد يترك أثرا على إمكانات التعاون السياسي بين هذه الأطراف بعد الانتخابات، لكنه شدد على أن الحكم النهائي في هذا الملف لا يزال مرتبطا بقرارات المحكمة العليا.
وانتقل بريك إلى تصريحات ليبرمان الأخيرة بشأن الضفة الغربية، معتبرا أنها تعكس، بحسب تقديره، حالة من الارتباك الإسرائيلي في التعامل مع القضية الفلسطينية.
وكان ليبرمان قد دعا إلى التوصل إلى تفاهم مع الأردن لتولي المسؤولية الأمنية والإدارية في منطقتي "أ" و"ب" في الضفة الغربية، ضمن ما وصفه بكونفدرالية إسرائيلية أردنية، بعد أن تضمنت تصريحاته الأولى حديثا عن "ب" و"ج" قبل أن يوضح لاحقا مقصوده.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
أزمة في الرؤية الإسرائيلية
ووصف بريك مقترح ليبرمان بأنه دليل، من وجهة نظره، على عدم وجود تصور إسرائيلي واضح بشأن مستقبل الضفة الغربية، معتبرا أن هذا الطرح يأتي في ظل صعوبات تواجه السلطة الفلسطينية ومواقف إسرائيلية رافضة لقيام دولة فلسطينية.
وأشار إلى أن فكرة إسناد إدارة مناطق من الضفة إلى الأردن ليست طرحا جديدا في النقاشات الإسرائيلية، لكنها تعود الآن في سياق انتخابي حساس، بحسب تحليله، في محاولة لتقديم بدائل عن الوضع القائم دون طرح تصور واضح للحل السياسي.
وأضاف أن التطورات الإقليمية، والمواقف الدولية المتزايدة تجاه القضية الفلسطينية، تضع إسرائيل أمام أسئلة متصاعدة بشأن مستقبل الضفة الغربية والقدس والمسألة الفلسطينية.
وأكد أن قرارات الشطب ومقترحات إدارة الضفة، رغم اختلاف موضوعاتهما، تجتمع في مشهد سياسي واحد، بحسب قراءته، يتمحور حول إعادة تعريف علاقة إسرائيل بالمواطنين العرب من جهة، وبالفلسطينيين في الضفة الغربية من جهة أخرى.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.