"أطباء عرب يسممون المرضى".. د. نعيم أبو فريحة يعلن تحركا قضائيا ضد التحريض
تواجه الطواقم الطبية العربية موجة جديدة من الاتهامات والتحريض، وسط تحرك مهني وقانوني لمواجهتها، وتحذيرات من انعكاس الخطاب المتداول على شعور الأطباء والممرضين بالأمان داخل المؤسسات الصحية.
أعلن د. نعيم أبو فريحة، رئيس رابطة الأطباء العرب في النقب، بدء تحرك قانوني ضد تصريحات تتهم أطباء وممرضين عربا بإيذاء المرضى، مؤكدا التواصل مع نقابة الأطباء والجهات المختصة تمهيدا لاتخاذ إجراءات قضائية.
وخلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، وصف أبو فريحة هذه الاتهامات بأنها "هراء" وغير صحيحة، محذرا من خطورة تكرارها ووصولها إلى المرضى وأهاليهم بما قد يؤثر في العلاقة بين الطواقم الطبية والجمهور.
تحرك داخل النقابة
وقال أبو فريحة إن رابطة الأطباء العرب تواصلت فور انتشار التصريحات مع الجهات المعنية، كما باشرت اتصالاتها مع نقابة الأطباء في البلاد لدراسة المسار القانوني.
وأوضح أن القضية، بحسب وصفه، لا تتعلق بشخص واحد فقط، إذ إن الاتهامات نفسها تتكرر عبر المنصة ذاتها ومن أشخاص مختلفين، ما يجعلها، من وجهة نظره، أكثر خطورة وتأثيرا على الطواقم الطبية.
وأكد أن الرابطة لن تتعامل مع هذه التصريحات باعتبارها مجرد كلام شعبوي، مشيرا إلى أن تكرارها قد يؤدي إلى ترسيخ صورة سلبية عن الأطباء العرب لدى المرضى وأفراد عائلاتهم.
وأشار إلى أن نقابة الأطباء، بعد التواصل معها، باشرت بدورها خطوات، من بينها توجه رئيسها برسالة إلى وزير الصحة ورئيس الحكومة، إضافة إلى بحث الجانب القضائي، على أن تستكمل الرابطة اتصالاتها لتحديد الإجراءات المقبلة.
أثر التحريض على الطواقم
وحذر أبو فريحة من أن التحريض لا يبقى في المجال الإعلامي، وإنما ينعكس على بيئة العمل نفسها، موضحا أن الطبيب أو الممرض العربي قد يجد نفسه أكثر عرضة للقلق من المرضى أو أهاليهم أو من التصوير والتسجيل أثناء أداء عمله.
وقال إن هذه الأجواء يمكن أن تؤثر سلبا على العمل اليومي للطواقم العربية، رغم استمرارها في تقديم العلاج لجميع المرضى بصورة مهنية وإنسانية، بحسب تأكيده.
وأضاف أن الطواقم الطبية العربية لعبت دورا واسعا في المستشفيات منذ بداية الحرب، واستمرت في استقبال المرضى وتقديم العلاج، معتبرا أن تعرضها في المقابل للتحريض يمثل مفارقة تثير القلق.
وأشار إلى أن موجات التحريض، بحسب تقديره، تزداد في الفترات السياسية والانتخابية، وأن الطواقم الصحية قد تكون إحدى ساحات استهداف المجتمع العربي.
وسبق أن واجه أبو فريحة ملفات مشابهة؛ ففي ديسمبر 2023 دعا إلى محاسبة حاخام بعد تصريحات اتهمت الطواقم الطبية العربية بقتل مرضى يهود، وقال حينها إن هذه التصريحات قد تؤدي إلى عنف ضد الأطباء العرب وتؤثر على حالتهم النفسية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
"هذا يؤثر على شعور الأمان"
وقال أبو فريحة إن استمرار الخطاب التحريضي يخلق حالة من الخوف والقلق داخل الجهاز الصحي، موضحا أن الطواقم قد تصبح أكثر حذرا في تعاملاتها اليومية بسبب احتمال التعرض للاتهام أو التصوير أو الشكوى.
وأكد أن هذا القلق لا يعني تراجع الأطباء عن أداء واجبهم، لكنه يضيف ضغطا إلى بيئة عمل شديدة الحساسية أصلا.
وشدد على أن المطلوب ليس فقط موقفا إعلاميا من التصريحات، وإنما إجراءات مؤسساتية وقانونية واضحة، باعتبار أن الطواقم الطبية تعمل داخل منظومة صحية واحدة وتقدم العلاج لجميع المواطنين.
وأضاف أن الرابطة ستواصل التنسيق مع نقابة الأطباء والجهات القانونية خلال الأيام المقبلة، بهدف تحديد الخطوات القضائية ضد الشخص والمنصة التي نشرت الاتهامات.
وأكد أن الرسالة الأساسية للطواقم العربية هي الاستمرار في العمل المهني، بالتوازي مع مواجهة التحريض عبر القنوات القانونية والمؤسساتية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.