40% من المدارس العربية بلا منسقي سلامة.. وتحذيرات من حوادث الدراجات الكهربائية

كشف تقرير مراقب الدولة فجوة في توفير منسقي السلامة المرورية داخل المدارس العربية، فيما يحذر مختص من نقص الحصص التوعوية وتراجع الطواقم المهنية، بالتزامن مع انتشار قيادة الأطفال للدراجات والسكوترات الكهربائية.

 shutterstock - Flystock
shutterstock - Flystock
نُشر · قراءة دقيقتين

كشف تقرير مراقب الدولة عن فجوة في توفير منسقي السلامة على الطرق بين المدارس العربية واليهودية، إذ تفتقر 40% من مدارس المجتمع العربي إلى منسق للسلامة على الطرق، مقابل 22% من المدارس في المجتمع اليهودي.

وقال المرشد القطري المسؤول عن المدارس العربية في إسرائيل والمحاضر في القيادة الصحيحة، أمير أندراوس، إن دور منسق السلامة المرورية يشمل تنظيم الفعاليات والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والمدارس والطلاب والأهالي في كل ما يتعلق بالسلامة والتثقيف المروري.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن النقص لا يقتصر على وجود المنسقين، بل يمتد إلى الحصص التعليمية نفسها، مشيرا إلى أن نحو 70% من المدارس، بحسب المعطيات التي يتابعها، تحصل حاليا على حصص تثقيف مروري، خصوصا لطلاب الصفوف التي تقترب من سن القيادة.

فجوة في المدارس

وقال أندراوس إن طالب الصف العاشر أو الحادي عشر يقترب من الجلوس خلف مقود السيارة، ولذلك يحتاج إلى التثقيف المروري قبل دخوله فعليا إلى عالم القيادة، مشيرا إلى أن غياب هذه الحصص يترك فجوة في الوعي والمسؤولية على الطريق.

وانتقد ما وصفه بالاعتماد على تحرك الحكومة، قائلا إن المسؤولية يجب أن تقع أيضا على السلطات المحلية ومديري المدارس ومسؤولي أقسام المعارف في البلدات العربية.

وأشار إلى أنه عقد مؤخرا اجتماعا في بلدية القدس مع المسؤولين عن التعليم العربي، وطرح خلاله مسألة عدم حصول نسبة من المدارس العربية في المدينة على حصص التثقيف المروري.

وأكد أن التعامل مع السلامة المرورية يجب ألا يكون شبيها بالمواد التعليمية الأخرى، موضحا أن الطالب الذي يواجه صعوبة في الرياضيات أو الإنجليزية يمكن منحه حصص تقوية أو فرصة أخرى، بينما "غلطة واحدة في الشارع" قد تكون لها عواقب لا يمكن تداركها.

وتشير بيانات مراقب الدولة إلى أن ربع المدارس في إسرائيل لم يكن لديها منسق سلامة مرورية في العام الدراسي 2021-2022، كما سجل التقرير فجوات في برامج التدريب والتوعية، خصوصا في المجتمع العربي.

تراجع الطواقم

وتحدث أندراوس عن تراجع عدد المرشدين المسؤولين عن التثقيف المروري، مشيرا إلى أن منطقة الشمال كانت تضم خمسة مرشدين مسؤولين عن نحو 180 مدرسة، بينما أصبح هناك، بحسب روايته، مرشد واحد يعمل يومين فقط للتواصل مع العدد نفسه من المدارس.

وقال إن هذا الواقع يجعل التواصل والمتابعة مع المدارس أكثر صعوبة، مضيفا أن ما يراه على الشوارع، بالتزامن مع ارتفاع أعداد الضحايا، يثير القلق.

وأشار أندراوس إلى أن الردع القانوني وحده لا يكفي، معتبرا أن التثقيف منذ سن مبكرة هو العامل الأساسي في بناء سلوك آمن على الطرق.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

خطر الدراجات الكهربائية

وحذر أندراوس من انتشار الدراجات والسكوترات الكهربائية بين الأطفال دون السن القانونية، مشيرا إلى أنه يشاهد في البلدات العربية أطفالا في السابعة والثامنة والتاسعة والحادية عشرة من أعمارهم يقودون هذه المركبات.

وبموجب القواعد الحالية، لا يسمح بركوب الدراجات والسكوترات الكهربائية إلا لمن بلغ 16 عاما واجتاز اختبارا نظريا أو اختبار الكفاءة المخصص للركوب.

وحمّل أندراوس الأهالي مسؤولية أساسية في هذه المسألة، محذرا من أن السماح لطفل صغير باستخدام مركبة كهربائية قد يعرض حياته وحياة الآخرين للخطر.

وأوضح أن الشرطة تستطيع حجز المركبة في حالات القيادة المخالفة، فيما يمكن تسجيل المخالفة بحق الوالد في بعض الحالات، بحسب الظروف القانونية وعمر الطفل.

كما أشار إلى بدء تطبيق نظام تسجيل وترقيم الدراجات والسكوترات الكهربائية، وهو نظام تتيح من خلاله وزارة المواصلات تسجيل هذه المركبات في أنظمة الترخيص.

وختم أندراوس برسالة مباشرة إلى الأهالي بشأن منع الأطفال من قيادة هذه المركبات قبل السن القانونية، قائلا: "خلي ابنك يزعل منك شهر، ولا تبكي عليه كل العمر".

اقرأ/ي أيضًا80 ضحية من العرب.. لماذا ارتفع معدل حوادث الطرق؟




حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←