د.عنان وهبي: إسرائيل أمام أزمة سياسية متصاعدة ونتنياهو قد يلجأ إلى "تصعيد خارجي"
تتسع المواجهة في إسرائيل حول المسؤولية عن إخفاق 7 أكتوبر، بعد إعلان رئيس الشاباك السابق رونين بار نيته مقاضاة بنيامين نتنياهو، فيما يرى محللون أن الملف قد ينعكس على المشهد الحزبي والانتخابي.
قال د. عنان وهبي، أستاذ العلوم السياسية وخبير الشؤون الأمنية، إن إعلان رئيس الشاباك السابق رونين بار نيته تقديم دعوى تشهير ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يفتح فصلًا جديدًا في المعركة حول المسؤولية عن إخفاق 7 أكتوبر.
وكان بار قد أعلن أنه يعتزم مقاضاة نتنياهو، وطالب بالكشف عن الوثائق والشهادات المتعلقة بالمعلومات التي نقلها إلى رئيس الحكومة قبل الهجوم، بينما اتهمه نتنياهو بأنه كان على علم بمؤشرات الخطر خلال ليلة 7 أكتوبر ولم يبلغه بها ولم يأمر بإجراءات تحذيرية أو بإخلاء مهرجان نوفا.
ويرى وهبي أن جوهر المواجهة يتجاوز الدعوى القضائية نفسها، ليصل إلى سؤال المسؤولية السياسية والأمنية عن الإخفاق، مشيرًا إلى أن صدور تحذيرات سابقة من جهات إقليمية، بحسب ما تداولته تقارير إعلامية، يعزز النقاش حول ما وصل إلى المستوى السياسي وكيف جرى التعامل معه. وتبقى هذه التقارير محل خلاف، إذ ينفي نتنياهو تلقي تحذير مصري قبل الهجوم.
القضاء تحت الضغط
وقال وهبي إن القضية تأتي في ظل صراع أوسع حول مكانة القضاء وتوازن السلطات في إسرائيل، معتبرًا أن المواجهة السياسية مع المؤسسة القضائية أصبحت جزءًا أساسيًا من المشهد الداخلي.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الإخفاقات الأمنية بهذا الحجم كانت، تاريخيًا، تفرض أثمانًا سياسية على القيادات المسؤولة، لكنه يرى أن المشهد الإسرائيلي الحالي مختلف، وأن تداعيات 7 أكتوبر لا تتحرك فقط في المسار القضائي، وإنما أيضًا داخل الأحزاب والرأي العام.
وأشار إلى أن الضغط على نتنياهو يأتي من اتجاهات متعددة، موضحًا أن أي تحرك قانوني أو إعلامي بشأن مسؤوليته عن الإخفاق قد يتحول إلى عنصر إضافي في المعركة السياسية، في وقت يحاول فيه رئيس الحكومة التركيز على ما يعتبره نجاحات عسكرية منذ 7 أكتوبر.
اليمين والانتخابات
ويرى وهبي أن موقف اليمين الإسرائيلي من نتنياهو لا يرتبط فقط بمسألة المسؤولية عن الإخفاق الأمني، بل أيضًا برؤية أوسع تجاه الصراع، موضحًا أن قطاعات من اليمين باتت أكثر تشددًا في رفض حل الدولتين وتدفع باتجاه توسيع الاستيطان.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وفي الوقت نفسه، قال إن هذا اليمين قد يحاسب نتنياهو سياسيًا إذا اعتبر أن الإخفاق الأمني يمس قدرته على إدارة الدولة، حتى مع استمرار دعمه للمواقف اليمينية في قضايا الصراع.
وتوقع وهبي أن تشهد المرحلة المقبلة ضغوطًا سياسية متزايدة على نتنياهو، مشيرًا إلى احتمال استخدام القضاء والرأي العام من قبل خصومه في محاولة لتغيير المشهد السياسي.
كما أشار إلى أن التصعيد الخارجي قد يكون أحد الخيارات التي تُناقش داخل دوائر القرار كوسيلة للخروج من الأزمة السياسية، لكنه شدد على أن الحديث عن مثل هذا المسار يبقى في إطار الاحتمالات، ولا يمكن الجزم بأنه سيحدث.
واعتبر أن المشهد الانتخابي المقبل قد يفتح الباب أمام أكثر من صيغة حكومية، من حكومة يمينية إلى ائتلاف أوسع، بحسب نتائج التصويت والتطورات الأمنية والسياسية التي ستسبق الانتخابات.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.