قرارات الشطب تحت المجهر: خلاف قانوني وتحذيرات من تداعيات سياسية
تتواصل النقاشات حول قرارات شطب مرشحين وقوائم عربية من خوض الانتخابات، وسط جدل بشأن المسار القانوني لهذه القرارات، وتأثيرها على الخارطة السياسية ونسب التصويت داخل المجتمع العربي.
تتواصل النقاشات حول قرارات شطب مرشحين وقوائم عربية من خوض الانتخابات، وسط جدل بشأن المسار القانوني لهذه القرارات، وتأثيرها على الخارطة السياسية ونسب التصويت داخل المجتمع العربي.
قال البروفيسور محمد وتد، المختص في القانون الدستوري، إن قضية قرارات الشطب في مرحلتها الحالية ذات طابع سياسي إلى حد كبير، لكنه أوضح أن الجانب القانوني لم يُحسم بعد، مشيرًا إلى أن قرار لجنة الانتخابات المركزية ليس القرار النهائي في القضية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن القرار يمكن تقديم التماس بشأنه إلى محكمة العدل العليا، موضحًا أن المحكمة قد تنظر في القضية بهيئة موسعة، وهو ما يفتح المجال أمام نقاش قانوني أوسع حول قرار الشطب.
وأوضح وتد أن الحديث عن أن المحكمة ستؤيد شطب النائب سامي أبو شحادة استنادًا إلى موقف المستشار القضائي أو تصويت رئيس لجنة الانتخابات المركزية ليس دقيقًا، مشيرًا إلى أن المستشار القضائي تحدث، بحسب قوله، عن وجود أدلة أولية تستوجب الفحص، ولم يعلن موقفًا نهائيًا مؤيدًا للشطب.
كما أشار إلى أن تصويت رئيس لجنة الانتخابات المركزية لا يعني بالضرورة أنه سيصوت بالطريقة نفسها داخل المحكمة، مؤكدًا أن رئيس اللجنة عندما صوّت لصالح الشطب لم يقدم، بحسب وصفه، تعليلًا قضائيًا مفصلًا لقراره.
وقال وتد إن قانون الانتخابات، وفق تفسيره القانوني، لا يكتفي بمجرد إثبات تصرف يمكن اعتباره مخالفًا، وإنما يتطلب وجود أدلة على "نهج حياة" أو توجه أيديولوجي وعملي مستمر لتحقيق الأهداف التي ينص عليها القانون.
وأضاف أن سوابق المحكمة في قضايا شطب مرشحين وقوائم عربية تقوم، بحسب قراءته، على ضرورة توفر أدلة كافية على هذا النهج، وليس مجرد واقعة أو تصريح واحد.
وتوقع وتد، استنادًا إلى قراءته لتركيبة الهيئة القضائية المحتملة، وجود عدد من القضاة الذين قد يصوتون ضد الشطب، مشيرًا في الوقت نفسه إلى احتمال أن يوجه بعض القضاة انتقادات حادة إلى تصريحات أو مواقف أبو شحادة، مع رفض الشطب لعدم كفاية الأدلة القانونية.
ورفض وتد اعتبار قرار الشطب المحتمل سابقة من شأنها بالضرورة تسهيل عمليات شطب مستقبلية، معتبرًا أن أي قرار ستصدره المحكمة سيحتاج إلى تعليل قانوني، ويمكن أن يتضمن اختلافًا في مواقف القضاة.
وأكد أن المحكمة العليا، في حال وصول القضية إليها، قد تنظر فيها بهيئة موسعة، مشيرًا إلى أن قرار المرحلة الحالية ليس بالضرورة الكلمة الأخيرة في الملف.
من جانبه، قال د. أمير طعمة، المحاضر والباحث في العلوم السياسية، إن طريقة تعامل النظام السياسي الإسرائيلي مع الأحزاب والمرشحين العرب ترتبط، بحسب رأيه، أيضًا بمواقف الحكومة والمعسكرات السياسية المختلفة.
وأضاف أن قوى سياسية في معسكري الوسط واليسار تسعى، وفق تحليله، إلى استقطاب أصوات من اليمين، وهو ما ينعكس على بعض مواقفها تجاه القضايا المتعلقة بالأحزاب العربية.
وأشار طعمة إلى أن انخفاض نسبة التصويت في المجتمع العربي يمكن أن يؤثر على قدرة الأحزاب العربية على التأثير بعد الانتخابات، سواء من داخل الائتلاف الحكومي أو من خارجه، معتبرًا أن نتائج التصويت العربي قد تكون مؤثرة في تحديد شكل الحكومة المقبلة.
وأوضح طعمة أن الاستطلاعات التي يستند إليها في تحليله تظهر، بحسب قوله، تقاربًا بين معسكرات سياسية مختلفة، وأن الأحزاب العربية قد تحصل على نحو 12 مقعدًا، ما يجعل نتائجها محل اهتمام لدى مختلف المعسكرات.
وأشار إلى أن الأسابيع التي تسبق يوم الانتخابات قد تشهد تطورات وأحداثًا سياسية تستخدمها الأحزاب لمحاولة استقطاب أصوات إضافية، مضيفًا أن الحملات الانتخابية تركز بدرجة كبيرة على سؤال هوية الحزب أو المعسكر الذي سيدعمه الناخب لرئاسة الحكومة.
وتطرق طعمة إلى توظيف أحداث 7 أكتوبر في الخطاب الانتخابي، معتبرًا أن هذا الملف سيستمر، بحسب تقديره، في الاستخدام من جانب مختلف المعسكرات، لكن كل طرف سيقدمه من زاوية مختلفة.
وقال إن معسكر اليمين سيستخدم القضية في إطار الحديث عن الأمن والحرب ومواجهة ما يصفه بالتهديد الفلسطيني، بينما سيستخدمها معسكر الوسط واليسار في تحميل حكومة بنيامين نتنياهو المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية التي سبقت الأحداث.
وأضاف أن الخطاب الانتخابي، وفق قراءته، يركز بشكل أساسي على القضايا الأمنية الإسرائيلية، ولا يضع في مركزه قضايا الاحتلال وحقوق الفلسطينيين.
وقال طعمة إن حالة من اليأس موجودة، بحسب تقديره، داخل المجتمع العربي تجاه مدى تأثير النواب العرب بعد الانتخابات، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بنقص الشفافية بشأن الخطط التي ستتبعها الأحزاب العربية بعد الانتخابات.
وأضاف أن شعارات تغيير الحكومة لا تكفي وحدها، مشددًا على ضرورة طرح خطط أكثر وضوحًا بشأن طبيعة الإنجازات التي تسعى الأحزاب العربية لتحقيقها، وكيف ستتعامل مع مفاوضات تشكيل الحكومة، وما إذا كانت ستدعم ائتلافًا معينًا أو ترفض دعمه.
وأكد طعمة أن التصويت لإسقاط حكومة اليمين يمثل هدفًا أساسيًا في الخطاب الانتخابي العربي، لكنه اعتبر أن ذلك لا يكفي وحده، داعيًا إلى نقاش أوسع حول الخطط طويلة المدى للمجتمع العربي والفلسطيني.
وأشار إلى ضرورة أن توضح الأحزاب للناخبين ما الذي تريد تحقيقه بعد الانتخابات، وكيف يمكن للقوة البرلمانية العربية أن تتحول إلى أدوات تأثير سياسية، مؤكدًا أن السؤال لا يتعلق فقط بعدد المقاعد، وإنما بكيفية توظيف هذه المقاعد في المرحلة التي تلي الانتخابات.
اقرأ/ي أيضًادعوة لموقف عربي موحّد في مواجهة شطب المرشحين والتحريض ضد العربيتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
رياضة يشارك بها الفدائي.. الكشف عن الكرة الرسمية لمباريات كأس آسيا السعودية 2027
اقتصاد أسعار 100 منتج في كارفور سترتفع بنحو 30% بعد انتهاء "السلة الإسرائيلية"
محليات إصابة شاب بجروح متوسطة إثر إطلاق نار في وادي النسناس بحيفا
محليات 26 عامًا على هبة القدس والأقصى.. ماذا تغيّر في علاقة الدولة بالمجتمع العربي؟
رياضة كواليس مواجهة إسرائيل.. الاتحاد الأيرلندي يكشف: عقوبات "غير محددة" أجبرتنا على خوض المباراة
انتخابات الكنيست 2026 دعوة لموقف عربي موحّد في مواجهة شطب المرشحين والتحريض ضد العرب
إعدادات إمكانية الوصول