"الأولوية لفلسطينيي غزة".. كيف يعمل برنامج توطين اللاجئين في بريطانيا؟
أعلنت الحكومة البريطانية إعادة تفعيل برنامج لإعادة توطين اللاجئين، مع منح الأولوية في مرحلته الأولى للفلسطينيين من غزة والنساء والفتيات من أفغانستان، في ظل نقاش متواصل حول الهجرة واللجوء في بريطانيا.
قال الصحافي ربيع عيد من لندن إن وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود أعلنت، خلال مؤتمر حزب العمال، إعادة فتح برنامج إعادة التوطين الذي كان معمولًا به في بريطانيا قبل أن يتوقف، بهدف استقبال لاجئين من مناطق مختلفة حول العالم.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن البرنامج سيعطي، بحسب ما أعلنته الحكومة البريطانية، الأولوية في مرحلته الأولى للفلسطينيين من غزة والنساء الأفغانيات، على أن يبدأ باستقبال مئات اللاجئين ثم يرتفع العدد لاحقًا، مشيرًا إلى أن الحكومة ربطت إعادة تفعيل البرنامج أيضًا بانخفاض أعداد القوارب التي تصل إلى بريطانيا.
الهجرة واللجوء في صدارة النقاش
وأوضح عيد أن ملف الهجرة واللجوء يحتل موقعًا مركزيًا في النقاش العام داخل بريطانيا وأوروبا، في ظل الضغوط والهجمات السياسية التي تتعرض لها سياسات استقبال اللاجئين، خاصة من جانب اليمين واليمين المتطرف.
وأشار إلى أن إعادة تفعيل البرنامج تأتي في سياق سياسي داخل حزب العمال، الذي يواجه ضغوطًا من تيارات ونقابات ومجموعات أكثر يسارية، تدفع باتجاه سياسات أكثر انفتاحًا على اللاجئين لأسباب إنسانية وقيمية.
كيف يعمل برنامج إعادة التوطين؟
وأكد عيد أن البرنامج لا يسمح لأي شخص بالتقدم بشكل فردي، موضحًا أن الراغب في الاستفادة منه لا يستطيع التوجه إلى السفارة أو وزارة الخارجية البريطانية وتقديم طلب مباشر.
وبيّن أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقوم بترشيح أسماء الأشخاص الذين تنطبق عليهم شروط محددة لإعادة التوطين، بعد تقييم أوضاعهم وإجراء مقابلات معهم.
وأضاف أن المفوضية تركز على الحالات الأكثر حاجة إلى إعادة التوطين، مثل الأشخاص الذين فقدوا منازلهم أو تعرضوا لإصابات أو فقدوا أفرادًا من عائلاتهم، وفقًا للمعايير التي تعتمدها.
ضرورة وجود جهة كفيلة في بريطانيا
ولفت عيد إلى وجود شرط آخر يتمثل في ضرورة توفر جهة داخل بريطانيا تتولى كفالة الشخص واستقباله، موضحًا أن الجهات التي يمكنها القيام بذلك تشمل الجامعات والجمعيات الخيرية وأصحاب الأعمال.
وأشار إلى أن الجامعات قد تستقبل طلابًا أو باحثين أو محاضرين للدراسة والعمل، بينما يمكن للجمعيات الخيرية وأصحاب الأعمال، مثل الفنادق وبعض الجهات الخدمية، توفير إطار للاستقبال والعمل.
وأكد أن المرحلة تبدأ بترشيح المفوضية السامية للأسماء، ثم تختار الجهات البريطانية الأشخاص الذين ترغب في كفالتهم واستقبالهم.
أولوية للفلسطينيين والأفغان
وأوضح الصحافي ربيع عيد أن الإعلان الحكومي يحدد الفلسطينيين من غزة والنساء الأفغانيات كأولوية في المرحلة الأولى من البرنامج، على أن يتم اختيار المستفيدين من بين الحالات التي ترشحها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وتطرق عيد إلى التحولات التي طرأت على سياسات حزب العمال والحكومة البريطانية، مشيرًا إلى أن الحزب يواجه، بحسب قراءته، ضغوطًا سياسية بعد خسارته عددًا كبيرًا من المقاعد في انتخابات المجالس المحلية لصالح حزب الخضر وأحزاب من اليمين.
وقال إن قضية فلسطين أصبحت أيضًا من الملفات المركزية داخل الحزب، في ظل مطالبات من بعض الأطراف باتخاذ إجراءات أكثر حدة تجاه إسرائيل، من بينها فرض عقوبات ووقف توريد الأسلحة بشكل كامل.
جدل حول "Palestine Action"
وأشار عيد إلى أن ملف حركة Palestine Action يثير أيضًا نقاشًا داخل الحكومة البريطانية الحالية، بعد تجريم الحركة في عهد الحكومة السابقة، مع وجود مطالبات بإلغاء قرار التجريم.
وأضاف أن نشطاء أثاروا القضية مع وزير الخارجية إدموند هيرد، بحسب روايته، خلال مؤتمر حزب العمال، مشيرًا إلى تصريحات للوزير اعتبر فيها أن مجرد حمل لافتة مؤيدة للحركة لا يعني بالضرورة أن صاحبها إرهابي.
وأوضح أن هذا الملف قد يشهد تطورات خلال الفترة المقبلة، في انتظار قرار قضائي مرتقب في نوفمبر بشأن تجريم الحركة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.