327 مليار دولار في 9 أشهر.. كيف يشعل الذكاء الاصطناعي سباق التمويل في آسيا؟
جمعت شركات آسيا والمحيط الهادئ 327.1 مليار دولار منذ بداية العام عبر إصدارات الأسهم والسندات القابلة للتحويل، بدفع من سباق الذكاء الاصطناعي على الرقائق ومراكز البيانات وأنظمة الطاقة.
·البنية التحتية لمراكز البيانات ومرافق الذكاء الاصطناعي
المصدر: DOE/National Renewable Energy Laboratory (NREL) / Wikimedia Commons (Public Domain)
جمعت الشركات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ نحو 327.1 مليار دولار عبر إصدارات الأسهم والسندات القابلة للتحويل منذ بداية 2026، بزيادة 53% عن الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات LSEG التي نقلتها وكالة رويترز.
أموال تتدفق نحو الرقائق ومراكز البيانات
تتصدر شركات التكنولوجيا المتقدمة المشهد، إذ جمعت وحدها نحو 125.8 مليار دولار، أي 38% من إجمالي التمويل في المنطقة، وهو أكثر من ثلاثة أضعاف ما سجلته قبل عام.
ويذهب جزء من هذه الأموال إلى الرقائق ومراكز البيانات وأنظمة الطاقة المرتبطة بتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي، في وقت تتطلب فيه هذه التقنيات استثمارات متزايدة في البنية التحتية اللازمة لتطويرها وتشغيلها.
هل يقترب التمويل من رقم 2021؟
يبلغ الرقم القياسي السنوي لجمع الأموال في منطقة آسيا والمحيط الهادئ 557.6 مليار دولار، وسُجل في عام 2021، بينما بلغ إجمالي التمويل حتى نهاية سبتمبر من ذلك العام نحو 399.7 مليار دولار.
وللوصول إلى الرقم القياسي السنوي، تحتاج الشركات إلى جمع نحو 230.6 مليار دولار خلال الربع الأخير من 2026، وهو ما يتطلب تسجيل مستوى قياسي جديد من التمويل في ربع واحد، بحسب رويترز.
وتضم قائمة الصفقات المرتقبة شركات تعمل في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات ورقائق الذاكرة، وقد تجمع بعض هذه الشركات مليارات الدولارات، فيما يشير مصرفيون إلى أن كثرة الصفقات تجعل المستثمرين أكثر انتقائية في اختيار الشركات والقطاعات التي يوجهون إليها أموالهم.
ماذا يعني ذلك لإسرائيل؟
رغم أن موجة التمويل تتركز في آسيا، فإن تأثيرها يمتد إلى أسواق التكنولوجيا العالمية، ومنها إسرائيل التي يعتمد اقتصادها بدرجة كبيرة على قطاع الهاي-تك.
وبحسب تقرير سلطة الابتكار الإسرائيلية لعام 2026، بلغت صادرات الهاي-تك نحو 85 مليار دولار خلال 2025، وشكلت 58% من إجمالي الصادرات الإسرائيلية، ما يجعل حركة الاستثمار العالمية والتغيرات في الطلب على التقنيات المتقدمة عوامل مهمة بالنسبة إلى الشركات الإسرائيلية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ومع تدفق مبالغ ضخمة نحو الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به، قد تتغير خريطة المنافسة على الاستثمارات ورأس المال والتقنيات، خصوصًا بالنسبة إلى الشركات الناشئة التي تعتمد على التمويل الخارجي للتوسع.
سباق يتجاوز التكنولوجيا
تكشف هذه الأرقام أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد قطاع تقني، بل أصبح محركًا لحركة رؤوس الأموال في الأسواق العالمية، مع تدفق مئات المليارات نحو الشركات والتقنيات المرتبطة به.
ومع استمرار التوسع في الرقائق ومراكز البيانات وأنظمة الطاقة، تتجه المنافسة إلى ما هو أبعد من تطوير النماذج الذكية، لتشمل أيضًا القدرة على جذب التمويل وبناء البنية التحتية اللازمة لتشغيل هذه التقنيات على نطاق واسع.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.