تطرح صحيفة هآرتس في تحليل لها أزمة مواقف السيارات في مطار بن غوريون باعتبارها نتيجة لتراكم طويل من غياب التخطيط الاستراتيجي لقطاع الطيران والنقل، وترى أن المشكلة لا تقتصر على امتلاء مواقف السيارات، بل تمتد إلى تأخر تطوير وسائل النقل العام، والقطارات والحافلات وخدمات سيارات الأجرة.
·ساحة الطائرات ومبنى الركاب في مطار بن غوريون الدولي.
المصدر: Pilettes / ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 3.0)
بحسب تحليل نشرته هآرتس، فإن غياب قرار بشأن إنشاء مطار ثانٍ لإسرائيل، رغم طرح الأمر باعتباره حاجة وطنية ملحّة منذ سنوات، أدى إلى عدم وضع خطة نقل شاملة، سواء لخدمة المطار البديل مستقبلًا أو لتخفيف الضغط عن مطار بن غوريون في الوقت الحالي.
وتشير "هآرتس" إلى أن الحكومات المتعاقبة برئاسة بنيامين نتنياهو لم تحسم موقع المطار البديل، رغم أن لجنة مهنية حددت في وقت سابق منطقة رامات دافيد شمالي إسرائيل باعتبارها الموقع الأنسب، بينما حالت اعتبارات سياسية وضغوط من جهات مختلفة دون المضي في القرار.
ويربط التحليل بين ذلك وبين تراجع أداء وسائل النقل العام، مشيرًا إلى تأخر تطوير خطوط الحافلات والقطارات، وتأخر كهربة خطوط السكك الحديدية وشراء قطارات جديدة، إلى جانب غياب وسائل نقل عامة خلال أيام السبت والأعياد، ما يدفع أعدادًا أكبر من المسافرين إلى استخدام سياراتهم الخاصة.
وفي ملف سيارات الأجرة، تنتقد الصحيفة تعامل وزارة المواصلات مع الأسعار، مشيرة إلى أن وزيرة المواصلات ميري ريغيف تأخرت في المصادقة على زيادة أوصت بها لجنة مهنية، الأمر الذي ساهم، بحسب التحليل، في تراجع جدوى الرحلات بين المدن وصعوبة توفير عدد كافٍ من السائقين لخدمة المسافرين في المطار.
وترى الصحيفة أن هيكل سلطة المطارات نفسه يزيد من صعوبة تقديم حلول بديلة، إذ إنها مؤسسة قانونية مستقلة مطالبة بتمويل خدمات النقل المكوكية من مواردها الخاصة، بينما لم تُجرِ الحكومة تغييرًا في هذا الهيكل يسمح بتوفير تمويل حكومي مباشر لهذه الخدمات.
وبحسب التحليل، يستقبل مطار بن غوريون نحو 20 ألف سيارة في مواقف السيارات التابعة له، ومع غياب خطة نقل شاملة يصبح توفير مساحات إضافية لحل الأزمة على المدى القريب أمرًا صعبًا، فيما لا يُتوقع إضافة سوى بضع مئات من مواقف السيارات حتى عام 2028.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وتخلص "هآرتس" إلى أن أزمة المطار تعكس، من وجهة نظر كاتب التحليل، نمطًا أوسع في إدارة البنية التحتية والاقتصاد، يقوم على تأجيل القرارات الاستراتيجية والتعامل مع الأزمات بصورة جزئية بدل وضع خطط طويلة الأمد.
ويستشهد التحليل بمقطع نشرته ريغيف قبل أسابيع، ظهرت فيه وهي تتحدث عن تعزيز خدمات النقل خلال ساعات الليل لنقل المصلين إلى حائط البراق، معتبرة أن الوزارة وفرت وسائل نقل وحافلات وقطارات لساعات طويلة. ويقارن الكاتب ذلك بأزمة النقل التي واجهها مسافرو مطار بن غوريون، متسائلًا بسخرية عن سبب عدم توفير مستوى مماثل من الاهتمام والخدمات لهم.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.