نزحتا من منزلهما المدمر إلى شقة مستأجرة فقتلهما القصف وهما نائمتان
يروي شادي أبو داوود تفاصيل مقتل زوجة عمه ميساء وابنتها ماري في قصف استهدف شقتهما المستأجرة بحي الرمال في غزة، بعد أن نزحت العائلة إليها إثر هدم منزلها، مشيرا إلى استمرار معاناة الأسر النازحة وتمسكها بالبقاء في القطاع.
قُتلت ميساء أبو داوود وابنتها ماري في قصف استهدف الشقة التي كانتا تقيمان فيها بحي الرمال غربي مدينة غزة، بعد أن لجأت إليها العائلة إثر هدم منزلها خلال الحرب، وفق ما رواه شادي أبو داوود، قريب الضحيتين.
وقال أبو داوود، في مقابلة خاصة لإذاعة الشمس، إن القصف وقع نحو الساعة الواحدة والنصف فجرًا، واستهدف بشكل مباشر الشقة في الطابق الأرضي، حيث كانت ميساء وابنتها نائمتين.
وأوضح أن المبنى كان مؤلفا من نحو خمسة طوابق، في كل طابق أربع شقق، مشيرا إلى أن الصاروخ أصاب منتصف الشقة في الطابق الأرضي، وأن عملية انتشال الجثامين كشفت عن إصابات شديدة وحروق نتيجة القصف.
من منزل العائلة إلى شقة مستأجرة
وأشار أبو داوود إلى أن العائلة فقدت منزلها خلال الحرب، بعدما كانت قد نزحت في بداية الأمر إلى كنيسة دير اللاتين في غزة، ثم اضطرت إلى استئجار مساكن أخرى، من بينها الشقة التي كانت تقيم فيها ميساء وابنتها.
وقال إن العائلة لم تكن تعرف من يقيم في الشقق المجاورة، باعتبار أن المبنى مؤجر لعائلات مختلفة، وذلك في تعليقه على ما قيل عن استهداف شخصية من حركة حماس كانت موجودة في المبنى.
وأضاف أن الشقة المجاورة كانت تقيم فيها أكاديمية جامعية مع والدتها المسنة، وقد قتلتا أيضا في القصف نفسه، مشيرا إلى أن العائلة لم تتلق أي إنذار مسبق قبل الاستهداف.
ولفت أبو داوود إلى أن ميساء وابنتها هما خامس ضحايا العائلة الذين فقدهم خلال الحرب، مؤكدا أن الأسرة تعيش منذ هدم منزلها حالة من التشتت والنزوح والمعاناة اليومية.
لماذا بقيت العائلة في غزة؟
وقال أبو داوود إن أفراد العائلة رفضوا مغادرة غزة رغم محاولات عديدة لإخراجهم، مؤكدا أن قرارهم بالبقاء نابع من تمسكهم بأرضهم وبيوتهم وحياتهم فيها.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأضاف أن المسيحيين في غزة، مثل بقية السكان، يعيشون ظروفا قاسية تشمل نقص المياه والكهرباء وصعوبة تأمين ظروف الحياة اليومية، لكنه شدد على تمسك العائلة بالبقاء في القطاع وعدم التخلي عن أرضها.
وفي ما يتعلق بدور الكنيسة، أكد أبو داوود أن رجال الدين والكهنة والرعاة يقدمون مساعدات مادية ومعنوية للسكان، ويتابعون أوضاع العائلات، مشيرا إلى أن الكنيسة تعيش مع الأهالي معاناتهم اليومية وتواصل الوقوف إلى جانبهم.
وكانت ميساء وابنتها ماري من أبناء المجتمع المسيحي في غزة، وقد أقيمت لاحقا صلاة جنازة لهما في كنيسة القديس بورفيريوس، وفق تقارير عن الحادث.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.