نساء غزة بين العنف والاستغلال.. تقرير أممي يكشف واقع مرير بمراكز النزوح

كشف تقرير صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان، استنادًا إلى مقابلات مع 230 امرأة في غزة وخان يونس، تصاعد العنف ضد النساء في مراكز النزوح، بما يشمل العنف الجسدي والنفسي بأشكال متعددة.

 Shutterstock
Shutterstock
نُشر · قراءة 3 دقائق
مقابلة · اول خبر تداعيات الحرب والتفكك الاجتماعي بقطاع غزة لقاء مع زينب الغنيمي · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

حذرت زينب الغنيمي، المديرة العامة لمركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة، من تفاقم العنف ضد النساء في قطاع غزة في ظل ظروف الحرب والنزوح، مشيرة إلى أن فقدان المنازل والعيش في خيام مكتظة، إلى جانب الجوع والفقر وانعدام الخصوصية، ساهم في تفاقم المشكلات الاجتماعية والإنسانية.

وأضافت خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الحرب أدت إلى اضطراب شديد في المجتمع الفلسطيني، نتيجة فقدان البيوت واضطرار العائلات إلى العيش في أماكن نزوح مكتظة، لم تعد تتوفر فيها الخصوصية أو الاحتياجات الأساسية بصورة كافية.

وأوضحت أن الضغوط المعيشية، وفقدان العمل، والجوع والفقر، تؤدي إلى تفاقم المشكلات الاجتماعية، مؤكدة أن هذه الظروف لا تبرر العنف والاستغلال، لكنها تساعد على تفسير تنامي هذه الظواهر خلال الحروب.

الاستغلال مقابل الاحتياجات الأساسية

وقالت الغنيمي إن الاستغلال الجنسي في غزة لا يقتصر على الصور المعروفة للاتجار بالجنس، بل قد يرتبط باستغلال حاجة النساء والأطفال إلى الغذاء والمستلزمات الأساسية.

وأوضحت أن بعض حالات الاستغلال قد تحدث مقابل الحصول على وجبة طعام من التكية، أو قسيمة غذائية، أو مستلزمات النظافة الشخصية، في ظل النقص الحاد في الاحتياجات الأساسية.

العنف النفسي والجسدي في صدارة المشكلات

وأكدت الغنيمي أن العنف النفسي يأتي في مقدمة المشكلات التي تواجه النساء، يليه العنف الجسدي، فيما تفاقمت أشكال الاستغلال الجنسي نتيجة ظروف الحرب.

وأشارت إلى أن المؤسسات العاملة في القطاع تستقبل حالات متعددة لنساء يتعرضن للعنف، بعضهن يعشن في خيام ولا يجدن مكانًا آمنًا يلجأن إليه، فيما تحتاج حالات أخرى إلى تدخلات خاصة، لا سيما عندما تكون حياة المرأة مهددة بسبب ظروفها الأسرية والاجتماعية.

ولفتت إلى أن مركزها يشغّل ثلاثة بيوت أمان في قطاع غزة، تستقبل حالات تحتاج إلى الحماية، من بينها نساء تعرضن للعنف أو يواجهن ظروفًا اجتماعية خطرة.

مساحات آمنة

وأوضحت الغنيمي أن المركز ومؤسسات أخرى تعمل على توفير مساحات آمنة داخل مخيمات النزوح، بعيدًا عن المقرات الرئيسية، لتسهيل وصول النساء إلى الخدمات والدعم.

وقالت إن الأخصائيات الاجتماعيات والنفسيات والمحامين والمحاميات يتوجهون إلى هذه المساحات لتقديم التوعية والاستماع إلى شكاوى النساء، ومن ثم تحديد الحالات التي تحتاج إلى تدخلات خاصة وفق آليات إدارة الحالة المعتمدة لدى المؤسسات.

وأضافت أن غياب الشرطة أو صعوبة الوصول إليها يدفع بعض النساء إلى التوجه للمؤسسات النسوية لتقديم الشكاوى، مشيرة إلى أن المركز يتدخل أحيانًا عبر الوساطة والحلول البديلة.

غياب الحماية الأسرية

وانتقدت الغنيمي الاعتقاد بأن الروابط العائلية والعشائرية توفر دائمًا الحماية للنساء، مؤكدة أن بعض النساء لا يجدن لدى أسرهن مكانًا آمنًا يلجأن إليه عندما يتعرضن للعنف.

وأوضحت أن المرأة قد تضطر إلى البقاء في بيئة معنفة لأنها لا تجد مكانًا يستوعبها مع أطفالها، أو قد تصبح أكثر عرضة للاستغلال نتيجة غياب البدائل والحماية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأضافت أن الحديث عن تماسك المجتمع وقيمه المحافظة لا ينبغي أن يحجب تنامي هذه الظواهر، مشددة على أن ما تتحدث عنه هو مشكلات تتفشى في ظل الحرب، وليس وصفًا للمجتمع الفلسطيني بأكمله.

غياب الحلول الإنسانية

وفيما يتعلق بالحديث عن خطط دولية لإدارة الوضع في غزة، قالت الغنيمي إنه لا يوجد، بحسب وصفها، أثر ملموس لهذه الخطط على حياة السكان حتى الآن، مشيرة إلى أن المؤسسات العاملة في القطاع لا ترى تغييرًا حقيقيًا في مستوى الخدمات المقدمة للناس.

وحذرت من تدهور الأوضاع مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل تهالك الخيام القديمة، وعدم توفر المستلزمات الإنسانية بالقدر الكافي.

وأضافت أن المؤسسات النسوية التي كانت تتلقى حقائب الكرامة لتوزيعها على النساء لم تستقبل، بحسب قولها، أيًا من هذه الحقائب منذ بداية يناير وحتى موعد المداخلة.

واختتمت الغنيمي حديثها بالتأكيد على أن الاحتياجات الأساسية للنساء والنازحين لا تزال تتفاقم، معتبرة أن الأولوية يجب أن تكون لتوفير المساعدات والحماية والحلول التي تنعكس بصورة مباشرة على حياة السكان في قطاع غزة.

إقرأ أيضًا | 4 وفيات خلال 24 ساعة جراء خروقات وقف إطلاق النار في غزة




حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←