أزمة التخطيط في عسفيا: تحذيرات من خسارة الأراضي وتفاقم خطر الهدم
تتصاعد مخاوف السكان في عسفيا من أوامر الهدم وأزمة التخطيط والبناء، وسط تحذيرات من تراجع الأراضي المتاحة للعمران، ودعوات إلى توحيد الجهود العربية لمواجهة ما وصفه أصحاب البيوت المهددة بخطر يطال مستقبل الأجيال المقبلة.
حذر روني أسد، صاحب بيت مهدد بالهدم في عسفيا، من خطورة أزمة التخطيط والبناء التي تواجه القرى الدرزية والعربية، مؤكدًا أن القضية لا تقتصر على بلدة واحدة، بل تمتد إلى مختلف القرى التي تواجه تحديات مشابهة في مجال الأرض والمسكن.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن المؤتمر الذي عُقد في عسفيا حول التخطيط والبناء وتحديات المستقبل أتاح للمشاركين الاطلاع على معطيات وصفها بالخطيرة، بعد سنوات من الاحتجاجات والتحركات التي جرت من دون امتلاك صورة كاملة عن أبعاد الأزمة.
تراجع الأراضي المتاحة
وأشار إلى أن المعطيات التي عُرضت خلال الاجتماع أظهرت تراجع مساحة الأراضي المرتبطة بالقرى الدرزية من نحو 464 ألف دونم إلى نحو 120 ألف دونم، موضحًا أن جزءًا من المساحة الأخيرة مخصص لمحميات طبيعية وشوارع ومناطق أخرى، ما يقلص الأراضي المتاحة للبناء بصورة كبيرة.
وقال إن هذه الأرقام أثارت قلق المشاركين، لأنها تعكس حجم القيود المفروضة على التوسع العمراني، مؤكدًا أن أزمة الأرض والمسكن تمس مختلف القرى الدرزية، ولا تقتصر على عسفيا وحدها.
انتقادات لقانون القومية
وتحدث عن المعطيات المتعلقة بقانون القومية، مشيرًا إلى أن المشاركين توقفوا عند البند السابع، الذي قال إنه يتضمن توجهًا لتشجيع الاستيطان اليهودي.
واعتبر أن هذه المعطيات تثير تساؤلات بشأن مكانة المواطنين العرب والدروز وحقوقهم في الأرض والمسكن، داعيًا إلى فهم أبعاد القوانين وتأثيراتها على مستقبل القرى العربية.
قانون كامينيت
وأكد أن قانون كامينيت يمثل، بحسب تقديره، أحد أبرز العوائق أمام معالجة أزمة التخطيط والبناء، محذرًا من أن استمرار العمل به من دون تغيير يبقي السكان في وضع صعب، في ظل القيود المفروضة على ترخيص البيوت.
وشدد على أن المشكلة لا تخص عسفيا وحدها، بل تشمل قرى درزية وعربية أخرى، معتبرًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تحركًا جماعيًا وتنسيقًا يتجاوز حدود كل بلدة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
دعوة للوحدة العربية
وفي ختام حديثه، دعا أسد المواطنين العرب إلى تعزيز وحدتهم السياسية والمشاركة في الانتخابات، معتبرًا أن انخفاض نسبة التصويت يضعف قدرتهم على التأثير في القرارات المتعلقة بمستقبلهم.
وأشار إلى أن المشاركة العربية في الانتخابات أقل من مشاركة الناخبين اليهود، بحسب تقديره، محذرًا من أن الاكتفاء بالتحركات المحلية أو الاهتمام بالانتخابات البلدية لا يكفي لمواجهة القضايا المصيرية المرتبطة بالأرض والمسكن ومستقبل الأجيال المقبلة.
وأكد أن المطلوب هو تحويل القلق من أوامر الهدم وأزمة التخطيط إلى موقف جماعي يساهم في تعزيز التمثيل والتأثير السياسي، والدفاع عن حقوق المواطنين العرب في الأرض والمسكن.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.