هل تتحكم الانتخابات الإسرائيلية في مصير الفلسطينيين؟

تتجه أنظار الفلسطينيين إلى الانتخابات الإسرائيلية وسط آمال بتغيير الحكومة الحالية وتخفيف حدة التصعيد في الأراضي الفلسطينية، رغم غياب مؤشرات على إمكانية تحقيق اختراق سياسي قريب أو التوصل إلى اتفاق بشأن إقامة دولة فلسطينية.

الأوضاع في غزة وعلى اليسار بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة - المصدر: Shutterstock  والمكتب الإعلامي للحكومة
الأوضاع في غزة وعلى اليسار بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة - المصدر: Shutterstock والمكتب الإعلامي للحكومة
و نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · يوم جديد اهتمام الشارع الفلسطيني بالانتخابات الإسرائيلية الراهنة لقاء مع هاني المصري · من تقديم زهرة سعيد ومصطفى شلاعطة
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري إن اهتمام الشارع الفلسطيني بالانتخابات الإسرائيلية لا يقل عن اهتمامه بالانتخابات الفلسطينية، وربما يفوقه، باعتبار أن السياسات والقرارات الإسرائيلية تؤثر بصورة مباشرة على مختلف جوانب حياة الفلسطينيين، من ظروفهم اليومية وحقوقهم إلى حرية تنقلهم.

وتابع: "الحكومة الإسرائيلية الحالية تمارس الإبادة الجماعية، وتدفع باتجاه ضم الأراضي الفلسطينية، إلى جانب تصعيد اعتداءات المستوطنين، هذه الممارسات وصلت إلى مستويات غير مسبوقة".

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن غالبية الفلسطينيين يرغبون في رحيل حكومة بنيامين نتنياهو، التي قال إنها ألحقت أضرارًا عميقة بالفلسطينيين وأرضهم وحقوقهم، مشيرًا إلى أن هذه الرغبة لا تعني وجود إجماع فلسطيني على جميع تفاصيل المشهد السياسي الإسرائيلي.

تصعيد ميداني

وحذّر المصري من أن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية أسوأ بكثير مما تنقله التقارير والإحصائيات، واصفًا الواقع بأنه "جحيم بكل معنى الكلمة"، في ظل تصاعد الاعتداءات والاستيطان والتمييز العنصري واستمرار الحرب في غزة.

وأشار إلى أن اعتداءات المستوطنين تتجاوز، بحسب تقديره، 60 اعتداءً يوميًا، متهمًا الجيش الإسرائيلي بتوفير الحماية للمستوطنين والمشاركة في هذه الاعتداءات، إلى جانب ما ينفذه الجيش من عمليات منفصلة.

ويرى "المصري" أن الفلسطينيين يدفعون أثمانًا متزايدة في ظل التصعيد الحالي، منتقدًا ما وصفه بحالة الانتظار والتعويل على الآخرين، بدلًا من الاعتماد على الذات وتعزيز القدرة الفلسطينية على مواجهة التحديات.

حكومة أقل تطرفًا

وفي تعليقه على تصريحات مرشحين من أحزاب إسرائيلية مختلفة رفضوا إقامة دولة فلسطينية، قال المصري إن غالبية الفلسطينيين لا يتوهمون أن تغيير الحكومة الإسرائيلية سيؤدي بالضرورة إلى حكومة سلام أو حكومة تعترف بالحقوق الفلسطينية وتوافق على إقامة الدولة الفلسطينية.

لكنه شدد على أن هناك فرقًا بين حكومة وأخرى، حتى في ظل غياب أفق سياسي قريب، موضحًا أن وصول حكومة أقل تطرفًا قد يساهم في الحد من حجم الضرر، ويتيح مجالًا أكبر لتأثير الضغوط الدولية والعربية والفلسطينية والرأي العام العالمي.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، -بحسب وصفه-، تتبنى توجهات أيديولوجية وقومية وعنصرية، وتسعى إلى حسم الصراع، محذرًا من أن استمرارها في الحكم قد يؤدي إلى تدهور الأوضاع بصورة أكبر، في ظل ما اعتبره توجهات لتوسيع السيطرة الإسرائيلية وتغيير واقع المنطقة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

إسقاط نتنياهو

واعتبر المصري أن إسقاط الحكومة الإسرائيلية الحالية يمثل مطلبًا فلسطينيًا وإسرائيليًا وعربيًا ودوليًا، محذرًا من أن استمرارها لا يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل يحمل تداعيات أوسع على المنطقة والعالم.

وشدد على أن استمرار الحكومة الحالية قد يفاقم الخسائر الفلسطينية ويزيد من صعوبة الأوضاع المعيشية والسياسية، مؤكدًا ضرورة التمييز بين الحسابات السياسية بعيدة المدى وما يواجهه الفلسطينيون على الأرض يوميًا.

تأجيل الانتخابات

وتطرق المصري إلى تأجيل الانتخابات الفلسطينية، قائلًا إن القرار لم يشكل مفاجأة لكثير من الفلسطينيين، في ظل تكرار التأجيل في السابق، ووجود أولويات معيشية وأمنية تتقدم على العملية الانتخابية، مثل توفير الغذاء والأمان والمسكن.

وأشار إلى أن استطلاعًا لمركز "أوراد" أظهر، بحسب ما ذكر، أن أكثر من 66% من الفلسطينيين لم يكونوا على علم بموعد الانتخابات، معتبرًا أن ذلك يعكس حجم التحديات التي تواجه العملية السياسية الفلسطينية.

وأضاف أن التأجيل يرتبط، وفق تقديره، بعدة عوامل، من بينها خشية القيادة الفلسطينية الحاكمة من خسارة الانتخابات، إلى جانب العقبات الإسرائيلية والأمريكية.

اقرأ/ي أيضًاسيكوي أفق تكشف: كيف تعمد الإعلام العبري تغييب الصوت العربي في قضية الشطب؟




حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←