لماذا تأجل خفض الفائدة رغم الضغوط العالمية وحسابات الانتخابات؟

أبقى بنك إسرائيل سعر الفائدة عند 3.25%، رغم تراجع التضخم إلى 1.6%، في ظل ضغوط اقتصادية عالمية واقتراب الانتخابات، فيما تثير مساهمة شركات التكنولوجيا العملاقة، وعلى رأسها "إنفيديا"، تساؤلات بشأن مدى انعكاس أرقام النمو على النشاط الاقتصادي داخل إسرائيل.

مبنى بنك إسرائيل في المجمع الحكومي بالقدس
المصدر: أوري فركش / ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)
مبنى بنك إسرائيل في المجمع الحكومي بالقدس المصدر: أوري فركش / ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · اول خبر تأثير أداء نفييديا وتثبيت الفائدة البنكية لقاء مع مجد كرام · من تقديم نبيل سلامة
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال مراقب الحسابات مجد كرام إن قرار بنك إسرائيل الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.25% يعكس مجموعة من الاعتبارات، رغم تراجع التضخم، مشيرًا إلى أن اقتراب الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل، إلى جانب التطورات الاقتصادية العالمية، كانا من العوامل المؤثرة في القرار.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن رسالة البنك الأساسية تتمثل في أن اتجاه الفائدة قد يكون نحو الانخفاض، لكن الوصول إلى التخفيض المقبل قد يستغرق وقتًا أطول مما كان متوقعًا سابقًا.

وأوضح أن البنك لم يغيّر توقعاته بشأن سعر الفائدة، الذي يُرجّح أن يصل إلى 3%، لكنه أجّل توقيت الوصول إلى هذا المستوى في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.

ضغوط عالمية

وأشار كرام إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية العالمية، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات الحكومية، تقلّص مساحة المناورة أمام بنك إسرائيل في اتخاذ قرارات خفض الفائدة.

ولفت إلى ارتفاع سعر برميل خام برنت بنحو 15% ليقترب من 110 دولارات، وفق الأرقام التي استعرضها خلال المداخلة، إلى جانب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية.

وأضاف أن اتجاهات أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى تؤثر أيضًا على حسابات البنك الإسرائيلي، محذرًا من أن خفض الفائدة محليًا في وقت تتجه فيه الاقتصادات الأخرى إلى التشديد النقدي قد يؤدي إلى اتساع الفجوة في أسعار الفائدة وزيادة الضغوط على سعر صرف الشيكل.

تأثير الدولار

وأوضح كرام أن تحركات الدولار أمام الشيكل تؤثر على المستوردين والشركات التي تجري معاملاتها بعملات أجنبية، مشيرًا إلى أن قوة الشيكل وتراجع الدولار خلال الفترة الماضية تسببا في صعوبات لبعض المستوردين.

وأضاف أن أي تغير في أسعار الصرف، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، قد ينعكس على تكاليف الاستيراد والأسعار داخل السوق الإسرائيلية، وهو ما يزيد تعقيد قرارات السياسة النقدية.

إنفيديا والنمو

وفي سياق آخر، تطرق كرام إلى دور شركات التكنولوجيا العملاقة، وعلى رأسها شركة "إنفيديا"، في توقعات النمو الاقتصادي الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن نشاط الشركات المسجلة في إسرائيل، والذي يرتبط جزء منه بإنتاج يجري خارج البلاد، بات يؤثر بصورة كبيرة في الأرقام الإجمالية للنمو.

وأوضح أن توقعات بنك إسرائيل تشير إلى نمو الاقتصاد بنسبة 5.6% خلال عام 2026، لكن النسبة تنخفض إلى 3.4% عند استبعاد هذا المكوّن، وفق الأرقام التي أشار إليها خلال المداخلة.

وأضاف أن توقعات النمو لعام 2027 تبلغ 7.5% مع احتساب هذا المكوّن، مقابل 5.1% من دونه، معتبرًا أن هذه الفجوة تكشف حجم تأثير الشركات العملاقة في التوقعات الاقتصادية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

أرقام مضللة؟

وقال كرام إن ارتفاع مساهمة هذه الشركات في الناتج المحلي قد يعطي انطباعًا أقوى من الواقع بشأن مستوى النشاط الاقتصادي داخل إسرائيل، لأن جزءًا من الإنتاج المرتبط بها يجري خارج البلاد، ولا يعكس بالضرورة حجم التشغيل والنشاط اليومي داخل الاقتصاد المحلي.

وأوضح أن الشركات العملاقة، بما فيها "إنفيديا"، تساهم في إيرادات الدولة من خلال نشاطها ومدفوعاتها الضريبية، لكن الاعتماد المتزايد على هذا المكوّن يجعل قراءة أرقام النمو أكثر تعقيدًا، ويستدعي التمييز بين نمو الناتج الإجمالي وحجم النشاط الاقتصادي الفعلي داخل إسرائيل.

مخاطر التكنولوجيا

وحذّر كرام من مخاطر الاعتماد المتزايد على الأرباح المرتبطة بقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في ظل ما وصفه بحالة من عدم اليقين بشأن استدامة النمو الحالي في هذا القطاع.

وأشار إلى أن حدوث تقلبات حادة أو تراجع في أرباح الشركات العملاقة قد يترك أثرًا أكبر على الاقتصاد الإسرائيلي كلما ازدادت مساهمة هذه الشركات في الناتج المحلي والإيرادات العامة، معتبرًا أن ذلك يشكل أحد المخاطر التي ينبغي أخذها في الحسبان عند تقييم التوقعات الاقتصادية المستقبلية.

اقرأ/ي أيضًاهل تختفي ورقة الـ200 شيكل؟ اقتراح يشعل المواجهة بين سلطة الضرائب وبنك إسرائيل
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←