هل يخطط ترامب لإنهاء الملف الإيراني بـ "ضربة فاصلة"؟
في ظل تصاعد الضغوط على إيران وتزايد المؤشرات على احتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، تتجه الأنظار إلى واشنطن وتل أبيب، وسط تقديرات بأن الضربة المقبلة قد تكون أوسع نطاقًا وتهدف إلى حسم الملف الإيراني.
قال البروفيسور حسين الديك، المختص في الشأن الأمريكي، إن المؤشرات السياسية والعسكرية تدل، وفق تقديره، على اقتراب مواجهة جديدة مع إيران، معتبرًا أن القرار قد حُسم داخل دوائر صنع القرار، وأن المرحلة الحالية تتعلق بتحديد التوقيت المناسب للعملية العسكرية وحجمها.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن نحو سبعة أشهر من المفاوضات والاتصالات والزيارات لم تحقق تقدمًا ملموسًا في الملفات الخلافية، بما فيها أزمة مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الضغوط على إيران تتزايد في ظل القيود البحرية والجوية، إلى جانب إغلاق دول مجاورة منافذها الحدودية.
ويرى "الديك" أن استمرار الضغوط يقابله تشدد إيراني، ما يزيد احتمالات التصعيد، لكنه أشار إلى أن الموعد المحتمل لأي ضربة لا يزال غير محسوم، مع طرح سيناريوهات ترتبط بالانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر والانتخابات النصفية الأمريكية في 3 نوفمبر.
مؤشرات ميدانية
واستعرض الديك عددًا من المؤشرات التي اعتبرها دلالة على احتمال التصعيد، من بينها تقارير إعلامية أمريكية عن إجلاء موظفين غير أساسيين من بعثات دبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط.
كما أشار إلى تصريحات للسفير الأمريكي لدى إسرائيل، اعتبرها جزءًا من المناخ السياسي المحيط بالأزمة، إلى جانب ما وصفه بتفاهمات بين واشنطن وموسكو بشأن ملفات دولية، من بينها الحرب في أوكرانيا وإمدادات الطاقة.
وقال إن هذه التفاهمات قد ترتبط، بحسب تقديره، بمحاولات الحد من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة في حال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة، مضيفًا أن الخطط قد تكون جاهزة، لكن تنفيذها يخضع لحسابات سياسية وعسكرية.
ضربة حاسمة
وفيما يتعلق بطبيعة العملية العسكرية المحتملة، قال الديك إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يرغب في الدخول في مواجهة طويلة الأمد، وإنه قد يسعى إلى تنفيذ ضربة كبيرة يعلن بعدها تحقيق أهدافه في الملف الإيراني، خصوصًا ما يتعلق بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وأضاف أن الضربة المحتملة قد تختلف عن المواجهات السابقة، من حيث حجم الأهداف واتساع نطاق الاستهداف، معتبرًا أن واشنطن قد تسعى إلى جعلها ضربة فاصلة بدلًا من الدخول في جولات عسكرية متكررة.
وشدد على أن الحديث عن ضربة قاصمة يظل في إطار التقديرات والتحليلات، وأن حجم العملية وأهدافها الفعلية لا يمكن تأكيدها قبل اتضاح القرارات الرسمية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
أهداف محتملة
وأشار الديك إلى أن التقارير المتداولة بشأن الأهداف المحتملة تشمل منشآت عسكرية ونووية، فضلًا عن منشآت طاقة وبنية تحتية حيوية، مثل الجسور والمرافق الاقتصادية، محذرًا من أن توسيع نطاق الاستهداف قد يؤدي إلى تداعيات كبيرة على الداخل الإيراني.
واعتبر أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتراكمة قد تضع النظام الإيراني أمام تحديات داخلية صعبة، في ظل عدد سكان يناهز 90 مليون نسمة، لكنه رأى أن الهدف الأمريكي قد يتجاوز إضعاف القدرات العسكرية إلى الدفع نحو تغيير في سياسات النظام أو طبيعة القيادة في طهران.
فرصة أخيرة
وفي ختام حديثه، تطرق الديك إلى التحركات الدبلوماسية الروسية والإقليمية، معتبرًا أن الاتصالات مع طهران تمثل فرصة لتجنب المواجهة، لكنها قد لا تكون كافية إذا لم تُترجم إلى تفاهمات ملموسة.
ويرى أن المنطقة تقف أمام مرحلة حساسة، وأن الأسابيع المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة، سواء نحو تسوية سياسية أو مواجهة عسكرية واسعة، مع التأكيد أن توقيت الضربة واحتمال تنفيذها يظلان غير مؤكدين حتى الآن.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.