409 اعتداءات على مزارعي الزيتون في الضفة الغربية خلال 21 يومًا
وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 409 اعتداءات نفذها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون بحق مزارعي الزيتون وأراضيهم في الضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 21 أكتوبر الجاري، بينها 317 اعتداءً نفذها مستوطنون، و92 نفذها الجيش الإسرائيلي، فيما تصدرت نابلس قائمة المحافظات الأكثر استهدافًا بـ166 اعتداءً، تلتها سلفيت بـ91.
·سيارة تعرّضت للتخريب على يد مستوطنين إسرائيليين في بلدة المغير عام 2018. تصوير: إياد حداد/بتسيلم (B'Tselem)، بموجب رخصة CC BY 4.0.
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد الاعتداءات التي تستهدف موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، معلنةً توثيق 409 اعتداءات نفذها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 21 أكتوبر الجاري، طالت المزارعين وأراضيهم وأشجار الزيتون ومعداتهم الزراعية.
وبحسب المعطيات التي نشرتها الهيئة في 22 أكتوبر 2026، نفذ المستوطنون 317 اعتداءً، فيما سُجلت 92 حالة اعتداء نفذها الجيش الإسرائيلي. وتشمل هذه الانتهاكات منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ومهاجمتهم خلال القطاف، والاستيلاء على المحصول، إلى جانب تخريب الأشجار والمعدات الزراعية.
نابلس في صدارة المحافظات المستهدفة
وأظهرت بيانات الهيئة تفاوتًا في أعداد الاعتداءات بين المحافظات، إذ سجلت نابلس العدد الأعلى بواقع 166 اعتداءً، تلتها سلفيت بـ91 اعتداءً، ثم رام الله والبيرة بـ69، وجنين بـ36، والخليل بـ30.
كما رُصدت 9 اعتداءات في قلقيلية، و5 في بيت لحم، و3 في القدس. وبذلك استحوذت محافظتا نابلس وسلفيت وحدهما على نحو 63% من إجمالي الاعتداءات الموثقة خلال الفترة المذكورة.
وتشير هذه الأرقام إلى حجم الأضرار التي يواجهها المزارعون في مناطق عدة، إذ لا تقتصر المخاطر على وقت قطف الثمار، بل تمتد إلى الوصول للحقول ونقل المحصول، ما يعرّض المزارعين لخسائر مادية ويحدّ من قدرتهم على استكمال الموسم.
مئات الاعتداءات طالت المزارعين مباشرة
ووثقت الهيئة 287 اعتداءً استهدف المزارعين بصورة مباشرة، تنوعت بين الترهيب والتخويف والاعتداء الجسدي ومنع الوصول إلى الأراضي والاعتقال والاحتجاز.
وتضمنت الحصيلة 149 حالة ترهيب وتخويف، و50 اعتداءً بالضرب، و29 حالة تقييد للحركة أو منع من الوصول إلى الحقول، إضافة إلى 18 حالة اعتقال خلال القطاف و15 حالة احتجاز داخل حقول الزيتون.
كما سجلت الهيئة 14 واقعة تضمنت رش غاز الفلفل وإطلاق قنابل باتجاه المزارعين، و11 واقعة إطلاق نار.
وفي أخطر الوقائع التي أوردتها الهيئة، توفي المواطن علي حسن بزاري من بلدة برقة شمال غربي نابلس، في 7 أكتوبر، متأثرًا بإصابته برصاص مستوطنين أثناء قطف الزيتون.
إصابات خلال الاعتداءات على قاطفي الزيتون
ومن بين الحوادث التي وثقتها الهيئة، اعتداء وقع في منطقة ماعين بمسافر يطا يوم 17 أكتوبر، حيث هاجم مستوطنون، بحماية الجيش الإسرائيلي، قاطفي الزيتون، ما أدى إلى إصابة مواطن بالرصاص الحي في الفخذ، فيما تعرض شخصان آخران للإغماء والحروق جراء رش غاز الفلفل.
وفي 16 أكتوبر، أُصيب ثلاثة مزارعين بجروح ورضوض إثر اعتداء مستوطنين عليهم أثناء القطاف في بلدة عصيرة القبلية، كما سُجلت إصابات بين مزارعين في بلدة بيتا في اليوم نفسه.
وتبرز هذه الحوادث المخاطر التي تواجه العاملين في الأراضي الزراعية خلال الموسم، في ظل تعرضهم للاعتداءات الجسدية وإطلاق النار، إلى جانب القيود التي تعيق وصولهم إلى حقولهم.
سرقة المحصول وتخريب الأشجار والمعدات
ولم تقتصر الاعتداءات على استهداف المزارعين، إذ أحصت الهيئة 122 اعتداءً طالت أشجار الزيتون والأراضي والمعدات والممتلكات المرتبطة بالموسم.
وشملت هذه الحصيلة 57 واقعة سرقة لثمار الزيتون، و23 واقعة مصادرة أو سرقة للمعدات الزراعية، و12 واقعة تكسير للأشجار، و11 واقعة قطع واقتلاع، إضافة إلى 7 وقائع إحراق لأراضٍ مزروعة بالزيتون، و5 وقائع تخريب للأشجار، و4 وقائع حرق للممتلكات، و3 وقائع تجريف للأراضي.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وفي بلدة قبلان، يوم 16 أكتوبر، هاجم مستوطنون مركبة أحد المواطنين وقلبوها، قبل سرقة أكياس الزيتون التي كانت بداخلها.
كما أفادت الهيئة بأن مزارعين في بلدة رنتيس تعرضوا للاحتجاز لأكثر من ساعتين، فيما استولى الجيش الإسرائيلي على كيسين من الزيتون وماكينتين مخصصتين لقطف الثمار.
وتؤدي هذه الممارسات إلى مضاعفة الأعباء على المزارعين، إذ تشمل الخسائر المحصول الذي جرى جنيه، والأدوات اللازمة لاستكمال العمل، فضلًا عن الأضرار التي تلحق بالأشجار والأراضي وتؤثر في الإنتاج الزراعي مستقبلًا.
مطالب بحماية المزارعين وضمان وصولهم إلى أراضيهم
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ضرورة ضمان وصول المزارعين الفلسطينيين إلى أراضيهم، وتمكينهم من قطف الزيتون ونقل المحصول بأمان، إلى جانب وقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وشددت الهيئة على أن استمرار الاعتداءات ومنع الوصول إلى الحقول وسرقة الثمار يفاقم الخسائر الاقتصادية التي تتكبدها العائلات الفلسطينية، ويهدد قدرتها على مواصلة العمل الزراعي والاعتماد على أراضيها مصدرًا للرزق.
ودعت إلى اتخاذ إجراءات فعلية لحماية المزارعين وأشجار الزيتون ومعداتهم، ومنع الاعتداءات التي تعرقل موسم القطاف وتحرم العائلات من الاستفادة من محاصيلها.
وتأتي هذه الحصيلة في وقت تتواصل فيه أعمال قطف الزيتون في الضفة الغربية، وسط تحديات تواجه المزارعين في عدد من المحافظات، تتراوح بين الاعتداءات المباشرة والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي الزراعية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.