"67 مليون مشاهدة و400 ألف إشارة".. ارتفاع التحريض ضد العرب بأكثر من 100% قبل الانتخابات
كشف بحث جديد عن ارتفاع حاد في التحريض العنصري ضد المواطنين العرب على منصات التواصل الاجتماعي باللغة العبرية، مع اقتراب الانتخابات، وسط حملات تستهدف أطباء ومعلمات وسائقي حافلات عربًا، وتثير مخاوف بشأن تأثير الأخبار الكاذبة على الرأي العام.
·تصاعد التحريض ضد العرب على الانترنت shutterstock - Skorzewiak
كشفت منظمة "فييك ريبورتر"، المتخصصة في رصد الأخبار الكاذبة ومحاولات التضليل، عن تصاعد حاد في الحديث عن المواطنين العرب على منصات التواصل الاجتماعي باللغة العبرية، خلال الفترة الممتدة بين 15 أغسطس و14 أكتوبر 2026، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات.
وقالت رماح مفيد، مديرة العلاقات العامة في القسم العربي بالمنظمة، إن البحث رصد نحو 400 ألف إشارة إلى المواطنين العرب على منصات "إكس" و"فيسبوك" و"إنستغرام"، حصدت قرابة 67 مليون مشاهدة. وأوضحت أن عدد الإشارات ارتفع بأكثر من 100% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما زادت المشاهدات من نحو 26 مليونًا إلى قرابة 67 مليون مشاهدة.
وأضافت خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن التحريض خلال هذه الفترة استهدف شرائح مختلفة من المجتمع العربي، من بينها الأطباء والمعلمات وسائقو الحافلات، مشيرة إلى أن هذه الحملات تتصاعد في الأشهر التي تسبق الانتخابات.
استهداف المعلمات
وتطرقت مفيد إلى الحملات التي تستهدف المعلمات العربيات، مشيرة إلى ارتفاع التحريض ضدهن على شبكات التواصل الاجتماعي، ولفتت إلى أن حزب "نوعام"، بقيادة آفي معوز، جعل المعلمات العربيات محورًا في حملته الانتخابية، بحسب ما ورد في رصد المنظمة.
وأوضحت أن بعض المنشورات تستخدم عبارات تربط المعلمات العربيات بالإرهاب، وتطرح تساؤلات تحريضية بشأن تعليم الأطفال على أيديهن. واعتبرت أن استهداف المعلمات يمس مساحة حساسة لدى العائلات، إذ يحاول إثارة الخوف بشأن سلامة الأطفال والثقة بالعاملين في المؤسسات التعليمية.
وأضافت أن هذا النوع من التحريض قد يسهم في تهيئة مناخ يسمح بتصاعد مواقف وأفعال متطرفة ضد الفئات المستهدفة، خصوصًا عندما تُقدَّم الادعاءات الكاذبة على أنها حقائق.
أخبار مضللة
وأكدت مفيد أن دور منظمة "فييك ريبورتر" يتمثل بالدرجة الأولى في كشف حملات التحريض والتضليل أمام الجمهور، موضحة أن المعركة الدائرة على شبكات التواصل الاجتماعي تستهدف، وفق وصفها، وعي المواطنين وطريقة فهمهم للواقع.
وأشارت إلى أن المنظمة تتوجه إلى الجهات المختصة عندما تتوافر إمكانية لاتخاذ خطوات قانونية أو للمطالبة بالمحاسبة. وضربت مثالًا بحملة قالت إنها استهدفت القائمة العربية الموحدة من خلال استطلاعات رأي ولافتات، موضحة أن المنظمة توجهت إلى لجنة الانتخابات المركزية بشأنها، وأن اللافتات أُزيلت بعد ذلك.
غياب المحاسبة
وفيما يتعلق بمحاسبة الجهات التي تقف وراء حملات التحريض والأخبار الكاذبة، قالت مفيد إن المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على المؤسسات الحكومية، معتبرة أن غياب الرقابة والقواعد الفاعلة في الفضاء الرقمي يسمح باستمرار التضليل وانعكاسه على الواقع.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأضافت أن الأخبار الكاذبة والتحريض ينتشران بسرعة كبيرة، في حين يتطلب تصحيحهما جهدًا أكبر للوصول إلى الجمهور وإثبات عدم صحتهما. ولفتت إلى أن بعض الادعاءات، حتى بعد دحضها، قد تظل مؤثرة في الرأي العام وتتحول إلى قناعات متداولة.
تحريض منظم
وشددت مفيد على أن التحريض باللغة العبرية لا يجري دائمًا بصورة عفوية، مشيرة إلى أن تصريحات تصدر عن شخصيات سياسية قد تنتقل إلى حسابات ناشطين، ثم تتحول إلى موضوع مركزي على منصات التواصل الاجتماعي ويستمر تداولها لأسابيع.
وفي هذا السياق، أشارت إلى ادعاءات تتعلق بقبول الأطباء العرب لدراسة الطب في الجامعات الإسرائيلية، وقالت إن المنظمة رصدت معلومات مضللة في هذا الشأن. كما لفتت إلى أن التحريض ضد الأطباء العرب والمعلمات وسائقي الحافلات تصاعد خلال الشهرين السابقين للانتخابات.
واختتمت مفيد بالتأكيد على أن المنظمة ستواصل رصد هذه الحملات وكشف الأخبار الكاذبة عبر منصاتها ووسائل الإعلام، إلى جانب التوجه إلى الجهات القضائية المختصة عندما تتوافر أسس لذلك، محذرة من استمرار استغلال التحريض خلال المعركة الانتخابية.
إقرأ أيضًا |
حقوق النشر وسياسة الاستخدام
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.