سامي أبو شحادة: القائمة المشتركة قادرة على منع عودة حكومة نتنياهو وصوتنا "شبكة أمان" لمجتمعنا

مع اقتراب الانتخابات، دعا رئيس حزب التجمع الوطني إلى تعزيز قوة القائمة المشتركة، معتبرًا أن التصويت العربي ضرورة لمواجهة تصاعد العنصرية والعنف والهدم، وبناء قوة سياسية قادرة على حماية المجتمع العربي والتأثير في المشهد السياسي.

سامي أبو شحادة - تصوير اذاعة الشمس
سامي أبو شحادة - تصوير اذاعة الشمس
نُشر · قراءة 3 دقائق

قال رئيس حزب التجمع الوطني، سامي أبو شحادة، إن الانتخابات المقبلة تُعد من أهم الانتخابات التي يواجهها المجتمع الفلسطيني منذ النكبة، محذرًا من تداعيات استمرار حكومة اليمين المتطرف، في ظل الحرب والعنف والهدم وتصاعد الاعتداءات العنصرية.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن المشهد الانتخابي الحالي استثنائي، معربًا عن قلقه من احتمال عدم تقبل النظام السياسي خسارة الانتخابات، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات داخلية وإقليمية.

واعتبر أبو شحادة أن الأحزاب الصهيونية المتنافسة لا تقدم، بحسب تقديره، برامج سياسية متباينة بصورة جوهرية، مشيرًا إلى أن النقاش بينها يتركز على مواقف متشددة تتعلق بالحرب والانتقام والتعامل مع الفلسطينيين، في حين تطرح القائمة المشتركة، وفق قوله، بديلًا سياسيًا قائمًا على السلام والحرية والعدالة.

قوة القائمة المشتركة

وأكد أبو شحادة أن تعزيز قوة القائمة المشتركة هو الخيار الأكثر فاعلية لمواجهة الحكومة الحالية، داعيًا المواطنين العرب إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات، وعدم الاستسلام للشعور بأن أصواتهم لن تؤثر في النتائج.

وقال إن القائمة المشتركة تسعى إلى تقديم بديل سياسي للمشاريع التي وصفها بالعنصرية، مشددًا على أن زيادة عدد مقاعدها من شأنها تقليص قوة الأحزاب اليمينية المتطرفة، وتعزيز قدرة المجتمع العربي على الدفاع عن حقوقه ومصالحه.

وأضاف أن هناك عدة سيناريوهات محتملة لنتائج الانتخابات وتركيبة الحكومة المقبلة، ولذلك لا يمكن الجزم مسبقًا بالنتيجة أو بشكل الحكومة، مؤكدًا أن الأولوية في المرحلة الحالية هي رفع قوة القائمة المشتركة، ثم التعامل مع المعطيات التي ستفرزها صناديق الاقتراع.

شبكة أمان

وأوضح أبو شحادة أن مفهوم "شبكة الأمان" الذي تطرحه القائمة المشتركة ينطلق من احتياجات المجتمع العربي، وليس من حسابات الأحزاب وحدها، مشيرًا إلى أن المجتمع يواجه تحديات متزايدة في ظل الاعتداءات العنصرية والملاحقات التي تطال فئات مختلفة.

ولفت إلى أن التحريض، بحسب وصفه، يستهدف الأطباء وطلاب الجامعات والمعلمين والمحامين والسائقين وعمال البناء والقيادات السياسية، معتبرًا أن توحيد الصفوف وبناء قوة سياسية مشتركة يشكلان خطوة أساسية لحماية المجتمع والتصدي لهذه الظواهر.

وشدد على أن الهدف يتمثل في منع عودة الحكومة الحالية إلى الحكم، لكنه أكد في الوقت نفسه أن تحديد شكل التعامل مع الأحزاب الأخرى يتطلب انتظار نتائج الانتخابات، وعدم تقديم وعود مسبقة لا تستند إلى معطيات واضحة.

رفض العنصرية

وفي رده على مواقف بعض أحزاب المعارضة التي ترفض التعاون مع الأحزاب العربية، اعتبر أبو شحادة أن رفض الشراكة بسبب الهوية العربية يمثل عنصرية لا يجوز التعامل معها باعتبارها أمرًا طبيعيًا أو مقبولًا.

وقال إن الاختلاف السياسي بين الأحزاب أمر مشروع، ويمكن التفاوض بشأنه على أساس البرامج والمواقف، لكنه شدد على أن رفض التعامل مع حزب لمجرد كونه عربيًا يختلف جوهريًا عن الخلاف السياسي.

وأضاف أن أي شراكة محتملة يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل، وأن تكون هناك إمكانية للتفاهم حول أجزاء من البرامج السياسية، حتى في حال عدم الاتفاق على جميع التفاصيل، مشيرًا إلى أن القائمة المشتركة تطرح برنامجًا سياسيًا يتضمن قضايا المساواة وإلغاء القوانين العنصرية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

قضية الشطب

وتطرق أبو شحادة إلى شطبه من خوض الانتخابات، رافضًا القول إنه شُطب بسبب مقال كتبه، ومعتبرًا أن القرار جاء في إطار تسويات سياسية بين المحكمة والأحزاب الصهيونية واليمين المتطرف.

وأوضح أنه تعامل مع القضية باعتبارها تتجاوز وضعه الشخصي، مشيرًا إلى أنه رأى ضرورة حماية حزبه والقائمة المشتركة والطلاب الجامعيين الذين قد يتأثرون بتداعيات القرار، وقال إن مسؤولية القيادة تتمثل في حماية المجتمع وعدم تعريضه لمخاطر إضافية.

وأكد أن قراره ومواقفه في هذه القضية ينبغي فهمهما في سياق المسؤولية السياسية والجماعية، وليس باعتبارهما مسألة شخصية تتعلق بمستقبله السياسي فقط.

دعوة للتصويت

وفي ختام حديثه، دعا أبو شحادة المواطنين العرب إلى دعم القائمة المشتركة، مؤكدًا أن التصويت يشكل وسيلة لبناء قوة سياسية قادرة على التأثير في القرارات ومواجهة السياسات التي تمس المجتمع العربي.

وقال إن المسؤولية تقع على مختلف شرائح المجتمع، من الأطباء والمحامين والعمال والموظفين إلى النساء والشباب وطلاب الجامعات، مشددًا على أن المشاركة الواسعة يمكن أن تسهم في بناء "شبكة أمان" للمجتمع العربي، والحد من العنف والعنصرية والهدم.

اقرأ/ي أيضًامنصور عباس: خيارنا "حكومة تغيير" بشراكة عربية مؤثرة.. ولا تفاوض مع نتنياهو



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←