استطلاع: أربعة مشاركين قد يغيرون خريطة المقاعد

حذّر مدير معهد "لازار للأبحاث"، مناحيم لازار، من هشاشة صورة توزيع المقاعد، مشيرًا إلى أن الفارق بين تجاوز نسبة الحسم وعدم تجاوزها قد يتوقف على عدد محدود جدًا من إجابات المشاركين في الاستطلاعات

صندوق الليكود من عمليات تصويت سابقة - Shutterstock
صندوق الليكود من عمليات تصويت سابقة - Shutterstock
نُشر · قراءة 3 دقائق

قبل أربعة أيام من الانتخابات الإسرائيلية، حذّر مدير معهد "لازار للأبحاث"، مناحيم لازار، من هشاشة صورة توزيع المقاعد، مشيرًا إلى أن الفارق بين تجاوز نسبة الحسم وعدم تجاوزها قد يتوقف على عدد محدود جدًا من إجابات المشاركين في الاستطلاعات، في حين قد تؤثر نسب التصويت الفعلية في النتائج النهائية وتوزيع المقاعد بين المعسكرات السياسية.

وقال لازار، في مقابلة أجراها صباح الجمعة مع إذاعة "103FM"، إن نتائج الأحزاب الصغيرة التي تقترب من نسبة الحسم قد تؤثر بصورة ملموسة في خريطة المقاعد، مستحضرًا انتخابات عام 2022، حين لم يتجاوز حزب "ميرتس" نسبة الحسم، وهو ما انعكس على النتائج النهائية.

وبحسب استطلاع صحيفة "معاريف" الذي نُشر الجمعة، يحصل معسكر الائتلاف على 48 مقعدًا، مقابل 54 مقعدًا لمعسكر المعارضة الصهيونية، فيما تحصل القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة على 14 مقعدًا مجتمعتين، ويحصل حزب يوآز هندل ويرون زليخا على أربعة مقاعد، بينما يبقى حزب عوفر فينتر خارج الكنيست.

وأوضح لازار أن عدم تجاوز حزب فينتر نسبة الحسم يؤثر في صورة توزيع المقاعد، قائلًا إن الاستطلاع الأخير يُظهر ميلًا لمصلحة معسكر المعارضة في حال بقاء الحزب خارج الكنيست، بينما قد يؤدي تجاوز الحزبين المترددين نسبة الحسم إلى تقارب أكبر بين المعسكرين.

وأضاف أن هذه الصورة تعيد إلى الأذهان انتخابات عام 2022، عندما لم يتجاوز حزب "ميرتس" نسبة الحسم، محذرًا من أن نتائج الاستطلاعات قبل الانتخابات لا تضمن بالضرورة أن تكون النتائج النهائية مماثلة لها.

أربعة مستجيبين قد يغيّرون نتيجة الاستطلاع

وتطرق لازار إلى آلية إجراء الاستطلاعات، موضحًا أن الاستطلاع الاعتيادي يشمل نحو 500 مشارك، لكن المعهد رفع حجم العينة في الاستطلاع الأخير إلى 1043 مستجيبًا، مع إضافة عينة هاتفية لتعزيز تمثيل المجتمعين العربي والحريدي.

وقال إن الفارق بين تجاوز نسبة الحسم وعدم تجاوزها قد يعادل أربعة مستجيبين فقط، في إشارة إلى مدى حساسية نتائج الأحزاب التي تقع قرب هذه العتبة. ولا يعني ذلك أن أربعة ناخبين فقط سيحسمون نتائج الانتخابات الفعلية، بل إن عددًا محدودًا من الإجابات قد يغيّر النتيجة التي يعرضها الاستطلاع بشأن فرص دخول حزب إلى الكنيست.

كيف يتعامل مستطلعو الرأي مع الإجابات غير الصادقة؟

وفي ما يتعلق بموثوقية إجابات المشاركين، أشار لازار إلى أن معاهد الاستطلاع تعتمد آليات لفحص التناقضات والتأكد من اتساق الإجابات مع البيانات الديموغرافية للمستجيبين.

وأوضح أن الإجابات المتناقضة بشأن التوجهات السياسية أو التصويت السابق قد تُحال إلى مديري مجموعات الاستطلاع لإجراء مراجعة إضافية، مستدركًا أن هذه الإجراءات لا تتيح التحقق بصورة قاطعة من صدق جميع الإجابات.

نسبة التصويت عامل مؤثر في النتائج

ولفت لازار إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات تمثل عاملًا آخر يصعب التنبؤ به بدقة من خلال الاستطلاعات، مرجحًا أن تكون نسبة التصويت في الانتخابات الحالية أعلى من تلك المسجلة في الانتخابات السابقة، والتي تراوحت، بحسب تقديره، بين 70 و71%.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأشار إلى أن الحافز للمشاركة يبدو مرتفعًا، خصوصًا بين مؤيدي معسكر المعارضة والأحزاب العربية، معتبرًا أن نسبة التصويت الفعلية قد تؤثر في توزيع المقاعد النهائي. لكنه شدد على أن استطلاعات الرأي ليست أداة دقيقة لقياس عدد الناخبين الذين سيتوجهون فعلًا إلى صناديق الاقتراع.

الحرب قد تؤثر في خيارات الناخبين الشباب

وتناول لازار أيضًا سلوك الناخبين الشباب، بمن فيهم من سيشاركون للمرة الأولى في الانتخابات، مشيرًا إلى احتمال اختلاف أنماط تصويت الجيل الحالي عن الأجيال السابقة، في ظل تجربته مع الحرب خلال السنوات الأخيرة.

وقال إن الاعتقاد السائد يفترض أن الشباب يميلون إلى مواقف سياسية أكثر تطرفًا، بحيث يتجه مؤيدو اليمين إلى مزيد من اليمين، فيما يميل مؤيدو اليسار إلى مواقف أكثر يسارية، لكنه رأى أن النشأة في ظل الحرب قد تجعل هذا الجيل أكثر نضجًا في اتخاذ قراراته السياسية مقارنة بما كان عليه الشباب قبل عشر سنوات.

وقبل أربعة أيام من الانتخابات، تبقى نتائج الاستطلاعات عرضة للتغيير بفعل أداء الأحزاب القريبة من نسبة الحسم، ونسبة المشاركة الفعلية، ومدى دقة إجابات المشاركين، وهي عوامل قد تجعل النتائج النهائية مختلفة عن التقديرات المنشورة قبيل فتح صناديق الاقتراع.

اقرأ/ي أيضًاالإعلان عن قتيلين في عملية الخليل
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←