نادي الأسير: تصعيد الاعتقالات في الضفة وتوثيق نحو 70 حالة منذ أمس

صعّدت قوات الجيش الإسرائيلي حملات الاعتقال والمداهمات في الضفة الغربية، مع تركّز الحملة العسكرية الأخيرة في محافظة الخليل، وسط توثيق نحو 70 حالة اعتقال منذ أمس وحتى فجر اليوم، وفق ما أفاد به نادي الأسير الفلسطيني، الذي حذّر من اتساع استهداف الأسرى المحررين وعائلاتهم، بالتزامن مع اقتحام المنازل وإجراء تحقيقات ميدانية في عدة محافظات.

 الضفة-تصوير الجيش الإسرائيلي
الضفة-تصوير الجيش الإسرائيلي
نُشر تحديث · قراءة 3 دقائق

حذّر نادي الأسير الفلسطيني من تصاعد حملات الاعتقال والمداهمات التي تنفذها قوات الجيش الإسرائيلي في أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس، مشيرًا إلى أن هذه العمليات تتواصل بوتيرة متزايدة، في وقت تتركز فيه الحملة العسكرية الأخيرة في محافظة الخليل.

وقال النادي، في بيان، إن المعطيات التي تمكن من توثيقها تشير إلى تسجيل نحو 70 حالة اعتقال منذ أمس وحتى فجر اليوم، في محافظات مختلفة، موضحًا أن عددًا من المعتقلين أُفرج عنهم لاحقًا، بينما تستمر عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني التي طالت مئات المواطنين.

وأضاف أن ما تشهده الضفة يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي لم تتوقف بعد حرب الإبادة الجماعية، بل اتسعت، بحسب البيان، لتشمل مزيدًا من المداهمات والاعتقالات والاعتداءات على المواطنين.

الخليل في صدارة الحملة العسكرية

وأوضح نادي الأسير أن السلطات الإسرائيلية أعلنت، منذ أمس، إطلاق حملة عسكرية واسعة في محافظة الخليل، عقب الإعلان عن تنفيذ عملية في المحافظة، لافتًا إلى أن الحملة رافقتها اقتحامات متكررة للمنازل وإجراءات ميدانية واسعة.

وبحسب البيان، طالت المداهمات مئات المنازل في الخليل، وشملت تفتيشها وتخريب محتوياتها، إلى جانب تحويل عشرات المنازل إلى مواقع عسكرية تُستخدم لإجراء التحقيقات الميدانية. كما أشار النادي إلى إجبار مواطنين على مغادرة مناطق محددة في المدينة.

ولفت إلى أن عمليات الاقتحام لم تقتصر على الخليل، بل امتدت إلى محافظات أخرى، مع تركيز ملحوظ على منازل الأسرى السابقين والمحررين وعائلات الشهداء.

ومن بين الحالات التي أشار إليها النادي، اقتحام منزل الأسير المحرر نائل البرغوثي في بلدة كوبر بمحافظة رام الله، حيث تعرّض المنزل لأعمال تخريب وتدمير واسعة. كما سُجلت اقتحامات واعتقالات في قلقيلية وجنين ونابلس وأريحا وسلفيت وطوباس وبيت لحم وطولكرم والقدس.

الأسرى المحررون ضمن دائرة الاستهداف

وأشار النادي إلى أن غالبية المعتقلين الذين رصدهم خلال الساعات الماضية هم أسرى محررون سبق أن أمضوا سنوات في السجون الإسرائيلية، مضيفًا أن عددًا كبيرًا ممن خضعوا للتحقيق الميداني هم أيضًا أسرى سابقون، بينهم أشخاص أُفرج عنهم في إطار صفقات تبادل.

ورأى النادي أن استهداف هذه الفئة يعكس، وفق تقديره، توسيع نطاق الملاحقة ليشمل أشخاصًا أنهوا محكومياتهم وأُفرج عنهم، إلى جانب أفراد عائلاتهم ومحيطهم الاجتماعي، بما يجعلهم عرضة للاستهداف مجددًا رغم انتهاء فترة اعتقالهم السابقة.

اعتداءات وتهديدات بعد الإفراج

وفي ما يتعلق بالمعتقلين الذين أُفرج عنهم، ذكر نادي الأسير أن عددًا منهم تعرّض لاعتداءات خلال فترة احتجازه، شملت الضرب والتقييد وتعصيب العينين والتهديد والترهيب، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات طالت بصورة خاصة أشخاصًا سبق اعتقالهم.

وأضاف أن بعض المعتقلين تلقوا تحذيرات من الانخراط في أنشطة سياسية أو تنظيمية، بالتزامن مع توزيع منشورات تحمل رسائل تهديد في عدد من بلدات الضفة الغربية.

وبحسب النادي، فإن هذه الإجراءات لا تتوقف عند حدود الاعتقال أو التحقيق، بل تمتد إلى ممارسة الضغوط على المواطنين وتخويفهم والحد من مشاركتهم في النشاط العام.

قيود على الحركة وإجراءات عقابية

وأكد نادي الأسير أن العمليات التي تستهدف جنودًا إسرائيليين تُستخدم، بحسب وصفه، ذريعة لتوسيع الإجراءات العقابية بحق الفلسطينيين، بما يشمل تكثيف الاعتقالات والمداهمات وهدم المنازل والتهجير القسري وتشديد القيود المفروضة على حركة السكان.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

كما أشار إلى ارتباط هذه الإجراءات بمنظومة الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية المنتشرة في الضفة الغربية، ومن بينها ما يُعرف بـ"البوابات الصفراء"، معتبرًا أن هذه القيود ازدادت آثارها بعد حرب الإبادة الجماعية، وأصبحت تشكل عائقًا أمام حركة المواطنين بين البلدات والمحافظات.

وشدد النادي على أن ما يجري، وفق موقفه، لا يمكن فصله عن سياسة أوسع من العقوبات الجماعية والملاحقة، محذرًا من استمرار هذه الممارسات في ظل غياب المساءلة والمحاسبة.

أكثر من 26 ألف حالة اعتقال في الضفة

وفي سياق متصل، أفاد نادي الأسير بأن عدد حالات الاعتقال المسجلة في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة الجماعية تجاوز 26 ألف حالة، إلى جانب آلاف حالات الاعتقال في قطاع غزة.

وأضاف أن الفترة ذاتها شهدت عشرات الآلاف من حالات التحقيق الميداني في مناطق فلسطينية مختلفة، موضحًا أن هذه الإجراءات شملت شرائح متعددة من المجتمع الفلسطيني.

وفي ختام بيانه، دعا النادي عائلات المعتقلين إلى مراجعة هيئة شؤون الأسرى والمحررين أو نادي الأسير الفلسطيني، بعد مرور 24 ساعة على اعتقال أحد أفرادها، لمتابعة الإجراءات القانونية ومحاولة الحصول على المعلومات المتوفرة بشأن مكان احتجازه ووضعه.

اقرأ/ي أيضًاالانتخابات الإسرائيلية على مفترق طرق.. استطلاعات بلا أغلبية وتحالفات معقدة تنتظر نتنياهو وآيزنكوت
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←