د.حسن جبارين يحذر من تخويف الناخبين ويحسم موقف عدالة من حمل السلاح داخل مراكز الاقتراع
مع اقتراب الانتخابات، تتجه الأنظار إلى المحكمة في ظل التماس لمنع مراقبي الانتخابات من حمل السلاح داخل غرف التصويت، وسط خلاف بشأن الصلاحيات القانونية ومخاوف من تأثير وجود المسلحين على شعور الناخبين بالأمان وحرية الاقتراع.
حذّر الدكتور حسن جبارين، مدير مركز عدالة الحقوقي، من أن حمل مراقبي الانتخابات السلاح داخل غرف التصويت قد يثير الخوف لدى الناخبين ويمس بنزاهة العملية الانتخابية، كاشفًا عن تفاصيل الالتماس الذي قدمه المركز وجهات أخرى لمنع دخول المراقبين المسلحين إلى هذه الأماكن.
وقال جبارين، في مقابلة مع إذاعة الشمس لبرنامج "أول خبر"، إن النقاش حول حمل السلاح داخل مراكز الاقتراع شهد خلافًا بين لجنة الانتخابات والشرطة، موضحًا أن موقف لجنة الانتخابات، وفق ما عرضه، كان معارضًا لدخول المراقبين المسلحين إلى غرف التصويت، بينما اعتبرت الشرطة أن حمل السلاح يعزز الأمان.
السلاح داخل غرف التصويت
وأوضح جبارين أن الإشكالية الأساسية تتمثل في عدم وجود نص قانوني واضح، بحسب قوله، يحسم مسألة السماح للمراقبين بحمل السلاح داخل غرف الاقتراع أو منعهم من ذلك، ما يجعل المحكمة أمام ضرورة الاستناد إلى المبادئ العامة المتعلقة بحرية الانتخابات ونزاهتها والمساواة بين الناخبين.
وأشار إلى أن من بين الحجج التي يستند إليها الالتماس أن الانتخابات جرت في السابق من دون حمل المراقبين السلاح داخل غرف التصويت، وأنه لا توجد حاجة إلى تغيير هذا الوضع، محذرًا من أن وجود مسلحين قد يخلق أجواء من التخويف لدى بعض الناخبين ويؤثر في مشاركتهم.
ماذا ستقرر المحكمة؟
وأضاف جبارين أن موقف لجنة الانتخابات من هذه المسألة قد يكون عاملًا مؤثرًا في نظر المحكمة بالالتماس، موضحًا أن الشرطة كان من المقرر أن تقدم ردها الخطي، وأن المحكمة ستنظر في القضية خلال اليوم أو اليوم التالي، وفق ما ذكره وقت المقابلة.
مخاوف من يوم الانتخابات
وتطرق جبارين إلى اللقاء الذي كان مقررًا بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والمفتش العام للشرطة، معتبرًا أن مناقشة الاستعدادات الميدانية للانتخابات تثير تساؤلات بشأن حدود تدخل المستوى السياسي في عمل الشرطة.
وقال إن قرارًا قضائيًا كان قد منع بن غفير من التدخل في الشؤون اليومية والميدانية للشرطة، وإن تحويل اللقاء إلى اجتماع برئاسة رئيس الحكومة لا ينهي، من وجهة نظره، الإشكالية المتعلقة بطبيعة الموضوعات التي ستُبحث خلاله.
وأعرب جبارين عن مخاوفه من احتمال وقوع استفزازات خلال يوم الانتخابات، داعيًا الجمهور إلى الانتباه وعدم الانجرار إلى مواجهات، ومحذرًا من أن أي أحداث قد تُستخدم لتصوير الوضع على أنه اضطراب في النظام العام، بما قد يؤثر في سير العملية الانتخابية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
من يحدد مستقبل المحكمة العليا؟
وفي ما يتعلق بتداعيات الانتخابات على الجهاز القضائي، قال جبارين إن الحكومة المقبلة قد تعيّن خمسة قضاة في المحكمة العليا، ما قد يؤثر في تركيبتها والتوازنات داخلها.
ولفت إلى أن الاهتمام لا ينبغي أن يقتصر على المحكمة العليا، بل يجب أن يشمل أيضًا المحاكم المركزية ومحاكم الصلح، مشيرًا إلى أن توجهات القضاة في هذه المستويات تؤثر في قرارات قضائية تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
فاتورة جديدة لشبان عكا
وفي ختام حديثه، تطرق جبارين إلى المطالبات المالية التي وصلت إلى شبان من عكا أُدينوا على خلفية أحداث هبة الكرامة، معتبرًا أن فرض تعويضات بمئات آلاف الشواكل ضمن المسار الجنائي يثير تساؤلات قانونية.
وأوضح أن المطالبات بالتعويض عن الأضرار تُبحث عادة في إطار دعاوى مدنية تتطلب إثبات كل ضرر وتحديد قيمته، معربًا عن أمله في تقديم استئناف على المبالغ المطلوبة من الشبان.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.