محمد خلايلة يكشف ما قد يقلب حسابات الانتخابات: رقم غير متوقع في الطريق
تشهد مراكز الاقتراع في مجد الكروم إقبالًا لافتًا وطوابير طويلة، وسط توقعات بارتفاع نسبة التصويت مقارنة بالانتخابات السابقة، وسط تحذيرات من محاولات قد تعرقل مشاركة المواطنين العرب، مشيرًا إلى أهمية أصواتهم في تحديد نتائج الانتخابات.
قال الدكتور محمد خلايلة، المحاضر في العلوم السياسية، خلال متابعته التصويت في مجد الكروم، إنه يرصد ازدحامًا كبيرًا وطوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع، معتبرًا أن المشهد يعكس إدراكًا متزايدًا لدى المواطنين لأهمية الانتخابات الحالية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الحصاد الإخباري"، على إذاعة الشمس، أن الإقبال الحالي يبدو أكبر مما شهده في انتخابات سابقة، لكنه أشار في المقابل إلى أن عملية التصويت تسير ببطء، نتيجة الازدحام وتشديد إجراءات فحص الهويات والأرقام داخل مراكز الاقتراع.
وأوضح خلايلة أنه يرجح أن يكون البطء ناتجًا عن تداخل عدة عوامل، من بينها كثافة الناخبين وطول إجراءات الفحص، لافتًا إلى أن هذه الإجراءات تأتي، بحسب تقديره، في ظل تحذيرات واتهامات سياسية سبقت الانتخابات بشأن احتمال وقوع تجاوزات في البلدات العربية.
توقعات بارتفاع المشاركة
وأشار خلايلة إلى أن نسبة التصويت في مجد الكروم بلغت نحو 60%، متوقعًا أن ترتفع النسبة النهائية من نحو 66% في الانتخابات السابقة إلى ما بين 76% و80%.
وعزا توقعاته إلى استمرار وجود طوابير أمام الصناديق، إلى جانب احتمال توجه مزيد من المواطنين للتصويت خلال الساعات المتبقية، بمن فيهم أشخاص كانوا في أماكن العمل أو خارج البلدة.
ولفت إلى أن المشهد الانتخابي في مجد الكروم يترافق مع نشاط ملحوظ للمتطوعين الذين يعملون على تنظيم حركة السير وتسهيل وصول الناخبين، مشيرًا إلى أن البنية التحتية ومواقف السيارات لا تستوعب بسهولة هذا العدد من المواطنين.
تحذير من العراقيل
وقال خلايلة إن ارتفاع نسبة المشاركة يُعد، وفق الأدبيات والمعايير الديمقراطية التي أشار إليها، مؤشرًا على اتساع المشاركة الشعبية وقدرة النظام السياسي على تمثيل شرائح مختلفة من المجتمع.
وأضاف أنه يرى في المقابل محاولات لإعاقة التصويت أو إحباطه لدى قطاعات معينة، محذرًا من أن مثل هذه الممارسات قد تؤثر على المشاركة، وداعيًا المواطنين إلى عدم التراجع عن الإدلاء بأصواتهم.
وأكد أن التصويت يمثل حقًا مدنيًا واستحقاقًا للمواطنة، مشددًا على أهمية مواصلة المشاركة رغم الصعوبات أو العراقيل التي قد تواجه الناخبين.
أصوات حاسمة
وفي تقديره للنتائج المحتملة، توقع خلايلة أن تتجاوز نسبة التصويت في المجتمع العربي 70%، مع تفاوت بين البلدات، إذ قد تتجاوز النسبة 80% في بعضها، فيما تتراوح في بلدات أخرى حول 65% أو 66%.
ورجّح أن تؤدي زيادة المشاركة، بالتزامن مع ارتفاع التصويت في المجتمع اليهودي، إلى رفع عدد الأصوات المطلوبة لتجاوز نسبة الحسم، مقدرًا أنها قد تصل إلى نحو 195 ألف صوت، مقارنة بنحو 155 ألفًا في الانتخابات السابقة، وفق الأرقام التي ذكرها.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
كما قدّر أن يتراوح عدد الأصوات اللازمة للحصول على مقعد بين 45 ألفًا و47 ألف صوت، معتبرًا أن هذه المعطيات قد تؤثر على توزيع المقاعد وتعيد ترتيب الخريطة السياسية بعد إعلان النتائج النهائية.
عودة المقاطعين
وأشار خلايلة إلى أنه لاحظ، من خلال النقاشات على شبكات التواصل الاجتماعي، تغيرًا في مواقف بعض المواطنين الذين قاطعوا الانتخابات لأسباب أيديولوجية وسياسية في السابق، وقال إن بعضهم أعلن قراره بالمشاركة هذه المرة بسبب التطورات السياسية خلال السنوات الأخيرة.
واعتبر أن هذا التحول قد يمتد إلى شرائح أخرى كانت تمتنع عن التصويت أو لا تبدي اهتمامًا كبيرًا بالعملية الانتخابية، وهو ما قد يفسر جانبًا من الإقبال الذي يرصده في الميدان.
وفي ختام حديثه، شدد خلايلة على أن التوقعات تبقى مرتبطة بتطورات الساعات المقبلة، محذرًا من أن أي عراقيل أو تهديدات أو أحداث أمنية قد تؤثر على نسبة المشاركة وتغير اتجاهاتها، ومؤكدًا أن أصوات المواطنين العرب قد تكون عاملًا حاسمًا في تحديد موازين القوى السياسية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.