إيزنكوت يعارض تمديد ساعات التصويت بناءً على طلب الليكود ويحذّر من التشكيك بنزاهة الانتخابات
عارض حزب “يش عتيد” بقيادة غادي إيزنكوت طلب حزب “الليكود” تمديد ساعات التصويت في انتخابات الكنيست، معتبرًا أن الطلب لا يستند إلى ظروف استثنائية تبرّره، ومحذرًا من أن الخطوة قد تفتح الباب أمام ادعاءات بشأن نزاهة الانتخابات، في وقت تشهد فيه مراكز الاقتراع طوابير انتظار طويلة ومشاركة مرتفعة.
الليكود وشاس وعوتسما يهوديت يطالبون بتمديد الاقتراع إلى ما بعد العاشرة مساءً، وسط خلاف بشأن مبررات الطلب وصلاحيات لجنة الانتخابات المركزية
أعلن غادي إيزنكوت معارضته الشديدة لطلب حزب “الليكود” تمديد ساعات التصويت في مراكز الاقتراع، معتبرًا أن الطلب لا يستند إلى ظروف استثنائية تبرّر الموافقة عليه، وأنه قد يمهّد لإثارة ادعاءات بشأن نزاهة الانتخابات.
وجاء موقف إيزنكوت بعد تقديم الليكود، الثلاثاء، طلبًا عاجلًا إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، لتمديد ساعات التصويت في مراكز الاقتراع في أنحاء البلاد إلى ما بعد الساعة العاشرة مساءً، وهي الساعة المحددة لإغلاق معظم الصناديق.
وانضم إلى الطلب حزبا “شاس” و”عوتسما يهوديت”، في وقت تشهد فيه الانتخابات طوابير انتظار طويلة في عدد من مراكز الاقتراع، بالتزامن مع ارتفاع نسبة المشاركة إلى مستويات قياسية.
إيزنكوت: لا توجد ظروف استثنائية تبرّر التمديد
وفي بيان نقلته وسائل إعلام عبرية، قال حزب “يش عتيد” بقيادة إيزنكوت إنه يعارض بشدة طلب الليكود، مؤكدًا أنه “لم يقع أي حدث استثنائي يبرّر الموافقة على الطلب”.
وأضاف الحزب أن الطلب، بحسب موقفه، يهدف إلى “تهيئة أرضية لادعاءات ضد نزاهة الانتخابات”، في إشارة إلى التصريحات التي أطلقها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال يوم الانتخابات بشأن التصويت في المجتمع العربي.
واتهم الحزب نتنياهو بنشر ما وصفها بالأكاذيب منذ ساعات الصباح، معتبرًا أن طلب تمديد التصويت يأتي في سياق محاولات للتشكيك في العملية الانتخابية ونتائجها.
ويأتي هذا الموقف في ظل خلاف سياسي بشأن ارتفاع نسبة التصويت، إذ أثارت المشاركة المرتفعة في عدد من البلدات العربية ومناطق محسوبة على المعارضة ردود فعل من أحزاب الائتلاف، فيما حذّرت أحزاب معارضة من استخدام هذه المعطيات للتشكيك في نزاهة الانتخابات.
الليكود يتحدث عن طوابير طويلة وظروف جوية
وكان حزب الليكود قد توجّه، قبل وقت قصير من نشر التقارير، بطلب رسمي إلى لجنة الانتخابات المركزية لتمديد ساعات التصويت، مقدّمًا الطلب بواسطة المحامي إيلان بومباخ.
وبحسب ما أوردته صحيفة “إسرائيل هيوم”، قال الليكود إن تقارير وردت خلال يوم الانتخابات بشأن ازدحام استثنائي وطوابير طويلة في مراكز الاقتراع بمناطق مختلفة، ما أثار مخاوف من عدم تمكّن عدد من المواطنين من الإدلاء بأصواتهم قبل موعد إغلاق الصناديق.
وأشار الحزب، وفق التقرير، إلى أن الأحوال الجوية الماطرة وفترات الانتظار الطويلة قد تثني بعض الناخبين عن الخروج من منازلهم خلال الساعات المتبقية من التصويت.
وطلب الليكود من رئيس لجنة الانتخابات اتخاذ قرار عاجل وإبلاغ الجمهور به، معتبرًا أن تمديد ساعات الاقتراع من شأنه تخفيف الضغط في المراكز ومنع حرمان ناخبين من التصويت بسبب ضيق الوقت.
ولم يقتصر الخلاف على الليكود وإيزنكوت، إذ أعلنت شاس وعوتسما يهوديت انضمامهما إلى المطالبة بتمديد التصويت، مستندتين إلى ما وصفتاه بالازدحام وأوقات الانتظار الطويلة في عدد من مراكز الاقتراع.
شاس تحذّر من ضعف المشاركة في معاقل اليمين
وفي سياق متصل، عبّر رئيس حزب شاس، أرييه درعي، عن قلقه من مستوى المشاركة في المناطق المحسوبة على الأحزاب الحريدية واليمين، مشيرًا إلى أن الإقبال المرتفع في معاقل اليسار والبلدات العربية يثير مخاوف لدى حزبه.
وقال درعي إن طوابير طويلة سُجّلت في مراكز اقتراع في بلدات بدوية في النقب وفي تل أبيب، مقابل ما وصفه بحالة من الرضا عن النفس وضعف الحافز على التصويت في بعض المناطق المحسوبة على اليمين والأحزاب الحريدية.
وأضاف أن أرقام المشاركة المسجلة لم تُشهد، بحسب تعبيره، منذ عام 1973، داعيًا إلى التعامل مع الساعات المتبقية من يوم الانتخابات بجدية.
وتعكس هذه التصريحات حجم التنافس السياسي خلال الساعات الأخيرة من الاقتراع، في ظل سعي الأحزاب إلى حشد مؤيديها ومخاوفها من تأثير نسب المشاركة في النتيجة النهائية.
لجنة الانتخابات: من ينتظر في الطابور عند العاشرة سيتمكن من التصويت
وفي مواجهة المخاوف المتعلقة بطوابير الانتظار، أوضح القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية، دين ليفنه، أن مراكز الاقتراع ستواصل العمل بعد الساعة العاشرة مساءً إذا كان هناك ناخبون ينتظرون في الطوابير عند موعد الإغلاق.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأكد ليفنه أن كل من يصل إلى الطابور قبل موعد الإغلاق سيتمكن من ممارسة حقه في التصويت، حتى لو استمرت عملية الاقتراع بعد الساعة المحددة.
وشدّد على أن وجود طوابير لا يعني بالضرورة الحاجة إلى تمديد عام لساعات فتح جميع مراكز الاقتراع، موضحًا أن استمرار التصويت بعد العاشرة يهدف إلى تمكين الناخبين الموجودين في الطوابير عند موعد الإغلاق من الإدلاء بأصواتهم.
ويأتي هذا التوضيح في وقت تعمل فيه لجنة الانتخابات على تقليص فترات الانتظار وتنظيم حركة الناخبين، بالتوازي مع ارتفاع الإقبال على صناديق الاقتراع.
من يملك صلاحية اتخاذ القرار؟
وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن قرار تمديد ساعات التصويت يعود إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، وفق الصلاحيات المحددة في قانون الانتخابات.
وتتيح المادة 70أ من قانون انتخابات الكنيست تمديد ساعات التصويت في منطقة اقتراع محددة عندما توجد ظروف خاصة تمنع، أو يُحتمل أن تمنع، سير عملية التصويت بصورة سليمة. كما يضع القانون حدًا زمنيًا للتمديد، بحيث لا تتجاوز فترة التصويت 24 ساعة بعد موعد الإغلاق المحدد قانونًا.
وبذلك، فإن تقديم الأحزاب طلبًا لتمديد التصويت لا يعني الموافقة عليه تلقائيًا، إذ يتطلب الأمر قرارًا من الجهة المخوّلة قانونًا، استنادًا إلى الظروف القائمة والمعايير المنصوص عليها.
وفي ظل هذا الخلاف، تتواصل عملية التصويت وسط مشاركة مرتفعة ومنافسة سياسية محتدمة، بينما يتركز النقاش بين الأحزاب على كيفية التعامل مع الازدحام في مراكز الاقتراع، وحدود صلاحية تمديد التصويت، وانعكاسات هذه الخطوة المحتملة على الثقة بنزاهة العملية الانتخابية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.