ارتياح فلسطيني بعد صعود المشتركة.. هل تتبدل السياسات الإسرائيلية عقب الانتخابات؟

رغم تقدم بنيامين نتنياهو في نتائج الانتخابات الإسرائيلية، يرى المحلل السياسي الفلسطيني أحمد زكارنة أن المشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة، قد تتيح تغييرات محدودة في السياسات الإسرائيلية، وسط دور أمريكي متزايد ومخاوف من إقصاء الأحزاب العربية.

الجيش الإسرائيلي في غزة- تصوير الجيش
الجيش الإسرائيلي في غزة- تصوير الجيش
و نُشر · قراءة 3 دقائق
مقابلة قراءة فلسطينية لنتائج الانتخابات والتحالفات القادمة لقاء مع حمد زكارنة · من تقديم زهير بهلول وأسيل فرحات
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال المحلل السياسي الفلسطيني أحمد زكارنة إن تغيير القيادة الإسرائيلية لا يعني بالضرورة تغيير السياسات، لكنه اعتبر أن نتائج الانتخابات قد تفتح المجال أمام تحولات محدودة إذا نجح معسكر التغيير في الاستفادة من الأصوات العربية والتوصل إلى تفاهمات سياسية مع الأحزاب العربية.

وأوضح زكارنة أن ارتفاع تمثيل القائمة المشتركة قد يمنحها دورًا مؤثرًا في الحسابات المتعلقة بتشكيل الحكومة، شرط أن تقبل الأحزاب الإسرائيلية التعاون مع النواب العرب، وهو ما وصفه بأنه أحد أبرز التحديات أمام أي محاولة لتغيير الحكومة الحالية.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن "مقابلات اليوم"، على إذاعة الشمس، أن هناك مؤشرات إلى رغبة أمريكية في تشكيل حكومة إسرائيلية أوسع، قد تضم نتنياهو وشخصيات من معسكر التغيير، بهدف تمرير ترتيبات سياسية وأمنية إقليمية، بما في ذلك استئناف النقاش بشأن اتفاقيات التطبيع.

حسابات واشنطن

وأشار زكارنة إلى أن الإدارة الأمريكية، وخصوصًا الفريق المحيط بالرئيس دونالد ترامب، قد تكون معنية بوجود حكومة إسرائيلية قادرة على التفاعل مع مشاريع واشنطن في المنطقة، وهو ما قد يدفع باتجاه توسيع الائتلاف الإسرائيلي وإبعاد شخصيات مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش عن أي تشكيلة حكومية مقبلة.

واعتبر أن هذه التغييرات، حتى لو تحققت، لن تعني تحولًا جذريًا في الموقف الإسرائيلي من القضية الفلسطينية، لكنها قد تحد من بعض السياسات المتشددة، خصوصًا فيما يتعلق بالتوسع الاستيطاني والضم في الضفة الغربية، وإدارة الأوضاع في قطاع غزة.

فروق محدودة

وأوضح زكارنة أن أي حكومة مختلفة قد تتبنى مقاربة مغايرة في بعض الملفات، مثل إدارة قطاع غزة أو الحد من التوسع الاستيطاني، لكنه شدد على أن الهاجس الأمني الإسرائيلي سيظل حاضرًا، حتى في حال تغيرت تركيبة الحكومة.

وأضاف أن الفارق المحتمل لا يتعلق بتغيير جوهري في الموقف من الحقوق الفلسطينية، بل بإمكانية الحد من بعض الممارسات والسياسات التي شهدتها المرحلة الأخيرة، معتبرًا أن هذه الفروق المحدودة يمكن البناء عليها سياسيًا، من دون المبالغة في تقدير نتائجها.

إقصاء العرب

وحذر زكارنة من أن أحد السيناريوهات المطروحة لتشكيل حكومة إسرائيلية موسعة قد يؤدي إلى إقصاء الأحزاب العربية، إذا جرى التوصل إلى تفاهمات بين نتنياهو وأحزاب من معسكر التغيير، مثل حزب أفيغدور ليبرمان أو شخصيات أخرى ترفض التعاون مع القائمة المشتركة.

وأشار إلى أن موقف نتنياهو من الأحزاب العربية يختلف عن موقفه من منصور عباس والقائمة العربية الموحدة، ما يجعل فرص مشاركة الأحزاب العربية أو تقديمها دعمًا سياسيًا لأي حكومة جديدة مرتبطة بحسابات الائتلاف المقبل وطبيعة التفاهمات بين مكوناته.

ارتياح فلسطيني

وفي قراءته للموقف الفلسطيني من النتائج، قال زكارنة إن هناك ارتياحًا لدى قطاعات فلسطينية لصعود القائمة المشتركة وارتفاع تمثيلها، متوقعًا أن تحصل على ما بين 10 و12 مقعدًا، وفق تقديره خلال المقابلة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأوضح أن الحملات الانتخابية للأحزاب العربية لم تتسم، رغم الخلافات السياسية، بلغة إقصائية تجاه القائمة العربية الموحدة، معتبرًا أن هناك إدراكًا لأهمية المرحلة وضرورة استثمار الأصوات العربية في محاولة الحد من نفوذ اليمين المتطرف.

وشدد على أن أهمية التمثيل العربي لا تقتصر على عدد المقاعد، بل تمتد إلى إمكانية التأثير في السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، خصوصًا في ملفات الاستيطان والأسرى والتعامل مع المواطنين الفلسطينيين.

سيناريو الانتخابات

ويرى "زكارنة" أن عدم اليقين السياسي داخل إسرائيل قد يكون عاملًا مؤثرًا في المرحلة المقبلة، معتبرًا أن غياب الحسم النهائي لا يخدم نتنياهو بالضرورة، رغم قدرته على استثمار حالة التشتت داخل المعارضة.

ولفت إلى احتمال أن يسعى نتنياهو إلى انتخابات جديدة إذا تعثرت محاولات تشكيل الحكومة، لكنه حذر من أن هذا المسار قد يؤدي إلى إضعاف المعارضة وتعزيز موقعه السياسي، بحسب تطورات المشهد.

واختتم زكارنة بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستتحدد وفق تقاطع المصالح الأمريكية والإسرائيلية، ومواقف الأحزاب من التعاون مع العرب، والنتائج النهائية للانتخابات، مشددًا على أن أي تغيير محتمل يجب تقييمه وفق انعكاساته الفعلية على حياة الفلسطينيين وحقوقهم، لا وفق تبدل الأسماء في الحكومة وحده.

إقرأ أيضًا | "محرومون من الانتخابات منذ 2006".. ناشط حقوقي من غزة يكشف مأزق النظام السياسي الفلسطيني

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←