سولبرغ يرفض طلب الليكود تأجيل إعلان نتائج الانتخابات وسط تصاعد التشكيك بنزاهتها
من المقرر أن تُعرض النتائج الرسمية على الرئيس الإسرائيلي، الأربعاء، لاستكمال الإجراءات الدستورية المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، رغم تقديرات في لجنة الانتخابات بأن ممثلي أحزاب من معسكر بنيامين نتنياهو قد يصوّتون ضد المصادقة عليها.
·Shutterstouck- على اليمين نتيناهو على اليسار صورة توضيحية
رفض رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرغ، طلب حزب الليكود عقد جلسة لبحث شبهات التدخل الخارجي في الانتخابات قبل إعلان نتائجها الرسمية، مؤكداً أن اللجنة لا تملك صلاحية حجب النتائج أو تأجيل نشرها، فيما أعلن حزب "عوتسما يهوديت" برئاسة إيتمار بن غفير عزمه التصويت ضد المصادقة عليها، في خطوة تعكس تصاعد التشكيك بنتائج انتخابات الكنيست الـ26.
ومن المقرر أن تُعرض النتائج الرسمية على الرئيس الإسرائيلي، الأربعاء، لاستكمال الإجراءات الدستورية المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، رغم تقديرات في لجنة الانتخابات بأن ممثلي أحزاب من معسكر بنيامين نتنياهو قد يصوّتون ضد المصادقة عليها.
وجاء موقف سولبرغ رداً على طلب تقدم به الليكود، بواسطة محاميه إيلان بومباخ، لعقد اجتماع لرئاسة لجنة الانتخابات، بهدف الاطلاع على تفاصيل التحقيق الجاري بشأن شبهات تمويل خارجي ومحاولات للتأثير على نتائج الانتخابات، قبل إعلانها رسمياً.
وفي رده الخطي، أوضح سولبرغ أن صلاحيات لجنة الانتخابات تقتصر على احتساب الأصوات وإعلان النتائج، ولا تشمل التدخل في تحقيقات أجهزة إنفاذ القانون أو مراجعة إجراءاتها، مشدداً على أن القانون لا يمنح رئاسة اللجنة أو هيئتها العامة صلاحية الامتناع عن نشر نتائج انتخابات أُجريت بالفعل.
وحذّر من أن أي تفسير قانوني يتيح حجب النتائج أو تأجيل إعلانها، بما يؤدي إلى تمديد ولاية الكنيست المنتهية ولايته، يتعارض مع المبادئ الأساسية للديمقراطية، مضيفاً أن "للانتخابات نتائج، وهذه النتائج لا تتوقف على موافقة مجموعة الأغلبية في الكنيست المنتهية ولايته، أو ممثليها".
وأكد سولبرغ أن رفض طلب الليكود لا يعني تجاهل الشبهات قيد التحقيق، مشيراً إلى أن جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة والنيابة العامة يواصلون فحصها، لكنه حذّر من أن كشف معلومات تتعلق بالتحقيق الجاري قد يؤدي إلى إحباطه.
تصويت ضد النتائج وتصعيد سياسي
وفي موازاة ذلك، أعلن حزب "عوتسما يهوديت" برئاسة بن غفير أنه سيصوّت ضد المصادقة على النتائج الرسمية في لجنة الانتخابات، الأربعاء، وسط تقديرات بأن تنضم إليه جهات أخرى من معسكر نتنياهو، رغم أن التصويت لا يملك صلاحية منع نشر النتائج أو وقف الإجراءات الدستورية المترتبة عليها.
وصعّد رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، هجومه على الليكود ورئيسه نتنياهو، متهماً إياهما بخوض "معركة لوقف التغيير"، ومواصلة ما وصفه بأنه "هجوم مدمر وعنيف لنزع الشرعية عن نتائج الانتخابات ولجنة الانتخابات المركزية"، معتبراً أن ذلك يشكل "هجوماً مباشراً على الديمقراطية الإسرائيلية".
وقال آيزنكوت إن هذا الموقف يعكس إدراك الليكود ونتنياهو لحجم الهزيمة التي مُنيا بها، مضيفاً أن من يعتقد أن بإمكانه ترهيب القوى الساعية إلى تغيير الحكم لا يدرك حجم تصميمه وتصميم شركائه.
في المقابل، اتهم الليكود آيزنكوت بمحاولة منع كشف ما وصفه بالحقيقة بشأن شبهات تدخل جهات أجنبية في الانتخابات، معتبراً أن المعلومات التي أعلنها رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، تعزز هذه الشبهات، وطالبه بتقديم ما لديه من معلومات إلى لجنة الانتخابات ولجنة الخارجية والأمن البرلمانية ورئيس الشاباك.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وكان ليبرمان قد ادعى، الإثنين، وجود شبهات بشأن تورط السلطة الفلسطينية في محاولة التأثير على الانتخابات الإسرائيلية، من دون أن يقدم أدلة علنية تثبت ادعاءه، فيما لم يصدر الشاباك تعليقاً على تصريحاته.
تحقيق الشبهات وخلافات داخل الشاباك
وفي سياق التحقيق، أفاد موقع "واينت" بأن الشاباك يجري مناقشات عاجلة ويتخذ خطوات تحقيق إضافية، بهدف استكمال الفحص قبل إعلان النتائج الرسمية، الأربعاء، مشيراً إلى أن الجهاز لم يكشف حتى الآن هوية الأطراف المشتبه بها أو حجم الأموال وطبيعة الأنشطة التي يُشتبه بأنها شكّلت رشوة انتخابية.
وبحسب التقرير، تسود خلافات مهنية داخل الشاباك بشأن إدارة التحقيق وصلاحيات الجهاز، فيما قال الشاباك إن المناقشات الداخلية تتيح عرض مواقف مهنية مختلفة، رافضاً التعليق على مضمون الجلسات المغلقة.
وكان سولبرغ قد أصدر، الأحد، بياناً مشتركاً مع رئيس الشاباك دافيد زيني والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، أكدوا فيه أن الشبهات المطروحة، حتى في حال ثبوتها، لا تبرر التشكيك بنتائج الانتخابات بمجملها، وأن الطعن في النتائج يستوجب أدلة راسخة.
ومن المقرر أن يجتمع قادة أحزاب المعسكر المناوئ لنتنياهو، الثلاثاء، في هرتسليا، لتنسيق خطواتهم السياسية، بمشاركة آيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان ويائير لبيد ويائير غولان، وذلك عشية الموعد المحدد لإعلان النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست الـ26.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.