"لا توجد عائلة في النقب بلا سلاح".. رئيس اللجنة الشعبية في رهط يكشف وجود 25 بؤرة نزاع

حذر رئيس اللجنة الشعبية في رهط د. عواد أبو فريح من تصاعد خطير في النزاعات العائلية وانتشار السلاح في النقب، كاشفا أن اللجنة رصدت أكثر من 25 بؤرة نزاع في رهط، ومتهما السلطات بالتغاضي عن بؤر بيع السلاح والمخدرات.

أرشيفية - تصوير الشرطة الإسرائيلية
أرشيفية - تصوير الشرطة الإسرائيلية
نُشر · قراءة 3 دقائق
مقابلة · اول خبر تصاعد العنف والخلافات العائلية في النقب لقاء مع عواد · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال رئيس اللجنة الشعبية في رهط د. عواد أبو فريح، في مقابلة مع إذاعة الشمس لبرنامج "أول خبر"، إن الأوضاع في المدينة وصلت إلى مرحلة صعبة، وإن الخلافات الفردية باتت تتحول بسرعة إلى نزاعات عائلية واسعة، قد تقود إلى القتل والانتقام والثأر.

وكشف أن اللجنة الشعبية حددت، قبل نحو سبعة إلى عشرة أشهر، أكثر من 25 بؤرة نزاع قائمة أو مرشحة للتفاقم في رهط، محذرا من أن استمرار هذه الخلافات دون معالجة قد يؤدي إلى اتساع دائرة العنف.

وأوضح أن أسباب النزاعات ليست متشابهة، إذ يبدأ بعضها بخلافات شخصية بين أفراد أو جيران، فيما يرتبط بعضها الآخر بالأراضي وقسائم البناء، مشيرا إلى أن خلافا بدأ بسبب زيارة شاب من خارج رهط لأقاربه تطور إلى نزاع بين عائلتين وحارات، وانتهى بمقتل شاب وإصابة آخرين.

وقال إن الخلافات باتت تتخذ طابعا عائليا وعشائريا، بحيث يتحول الاعتداء على فرد إلى قضية كرامة ورد اعتبار بين العائلات، متسائلا عن غياب الشخصيات التي كانت قادرة في السابق على احتواء النزاعات ومنع تطورها.

"لا توجد عائلة بلا سلاح"

واتهم أبو فريح السلطات الإسرائيلية بالتغاضي عن بؤر بيع السلاح والمخدرات داخل رهط، مؤكدا أن اللجنة الشعبية أبلغت الجهات الرسمية أكثر من مرة بوجود هذه البؤر وضرورة إغلاقها.

وقال إن الشرطة والأجهزة الأمنية تعرف، بحسب ادعائه، من يقف وراء بيع السلاح والمخدرات وفرض النفوذ داخل المدينة، لكنه اعتبر أن غياب التعامل الجدي مع هذه الظواهر ساهم في تفاقم الوضع.

وأضاف أن انتشار السلاح لم يعد مقتصرا على المسدسات، بل يشمل أسلحة ثقيلة وقنابل وعبوات ناسفة وأسلحة أوتوماتيكية، مشيرا إلى أنه يسمع ليلا أصوات إطلاق نار من أسلحة آلية ثقيلة.

وقال: "لا توجد عائلة في النقب لا تمتلك سلاحا"، مرجعا ذلك إلى حالة الخوف وانعدام الشعور بالحماية، ومعتبرا أن عائلات كثيرة باتت تشعر بأنها مضطرة إلى امتلاك السلاح لحماية نفسها في ظل ما يراه تقصيرا من السلطات في توفير الأمن.

وشدد على أن انتشار هذا النوع من الأسلحة لا يمكن أن يحدث خلال ليلة واحدة، بل يشير، وفق تقديره، إلى وجود عمليات تسليح ممتدة داخل العائلات والعشائر.

وفي المقابل، حمّل أبو فريح المجتمع العربي أيضا مسؤولية في مواجهة الأزمة، متسائلا عن أسباب عدم ضبط النفس وعدم تفويت الفرصة على الأطراف التي تستفيد من تفاقم النزاعات والانقسامات داخل المجتمع.

تراجع دور كبار العائلات

وتحدث أبو فريح عن تراجع قدرة القيادات العائلية والعشائرية على احتواء الخلافات، رغم استمرار وجود مجموعات من المصلحين الذين يعملون على مدار الساعة للتوصل إلى اتفاقات صلح.

وأوضح أن العائلة كانت في السابق تحتكم إلى شخصية واحدة تحظى بالاحترام ويستمع الجميع إلى رأيها، حتى لو لم تكن صاحبة نفوذ مالي، لكن هذا الدور تراجع مع تغير تركيبة العائلات وازدياد عدد الشباب الذين لا يلتزمون بقرارات كبار السن.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وقال إن المشكلة لم تعد في غياب المصلحين، بل في صعوبة فرض التفاهمات والقرارات على الأطراف المتنازعة، بعدما بات بعض الشبان يتصرفون بصورة فردية دون قدرة العائلة على ردعهم.

ميثاق شرف لوقف الاعتداءات

وفي ما يتعلق بالتحركات الجارية، أعلن أبو فريح عن اجتماع مقرر في بلدية رهط بمشاركة مختلف القوى والقيادات، من رؤساء العشائر والقبائل ورجال الصلح والبلدية، إلى جانب دعوة الشرطة للمشاركة.

وأوضح أن الهدف هو الإعلان عن ميثاق شرف يمنع الاعتداء على البيوت والنساء والأطفال والمساجد ودور العبادة والمحال التجارية والأسواق، حتى في ظل استمرار النزاعات بين الأطراف.

وشدد على أن حرمة البيوت تمثل قيمة أساسية في المجتمع البدوي، وأن الخلاف بين طرفين لا يجوز أن يتحول إلى اعتداء على أفراد العائلات أو ممتلكاتهم أو أماكن عبادتهم.

وأشار إلى أن بعض الممارسات التي كان المجتمع يرفضها بشدة عادت للظهور، بينها الاعتداء على الأطفال وتصويرهم خلال تعرضهم للضرب، معتبرا أن المرحلة تتطلب العودة إلى القيم الاجتماعية الأساسية والعمل المشترك لوقف دائرة العنف.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←