ضربة أمريكية واسعة ورد إيراني غير تقليدي يضعان الخليج أمام سيناريوهات مقلقة

تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في منطقة الخليج، مع استمرار التحركات العسكرية الأمريكية وتصاعد التهديدات المتبادلة مع إيران، بالتزامن مع تعثر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة، وسط تحذيرات من تداعيات قد تطال أمن المنطقة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

Shutterstock - دول مجلس التعاون الخليجي
Shutterstock - دول مجلس التعاون الخليجي
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · اول خبر قراءة في مشهد التصعيد بالمنطقة والخليج لقاء مع سالم اليامي · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

حذر المستشار السابق في وزارة الخارجية السعودية والباحث في العلاقات الدولية، الدكتور سالم اليامي، من أن التطورات العسكرية الأخيرة في منطقة الخليج قد تمهد لجولة جديدة من التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تعثر جهود الوساطة واستمرار التهديدات المتبادلة، مشيرا إلى أن تداعيات المواجهة باتت تتجاوز حدود المنطقة.

قال اليامي، في مقابلة مع إذاعة الشمس لبرنامج "أول خبر"، إن المشهد الإقليمي "قاتم جدا"، وإن الضربات التي شهدتها المنطقة خلال الليلة الماضية تحمل مؤشرات على احتمال الدخول في مرحلة جديدة من التصعيد العسكري.

وأوضح أن الضربات الأمريكية جاءت في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لخفض التوتر، مشيرا إلى مغادرة وفد قطري إلى طهران يوم الاثنين في إطار مساعٍ لاحتواء الأزمة، إلا أن هذه التحركات لم تحقق حتى الآن اختراقا يوقف التصعيد.

وأضاف أن التصريحات الأمريكية التي أعقبت الضربات تضمنت، من جهة، تأكيدا على استمرار المفاوضات وإمكانية تغيير السلوك الإيراني، ومن جهة أخرى، تهديدات بتجديد الضربات العسكرية، إلى جانب ما وصفه برغبة إسرائيلية واضحة في تنفيذ ضربات جديدة.

وساطات إقليمية لم تحقق اختراقا

وفي حديثه عن دور دول الخليج، قال اليامي إن هذه الدول ستكون من بين الأكثر تضررا من أي تصعيد، سواء في حال إغلاق مضيق هرمز أو تعطل حركة الملاحة وإمدادات الطاقة، مؤكدا أن تداعيات ذلك لن تقتصر على دول المنطقة، بل ستمتد إلى الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى الجهود التي بذلتها السعودية لخفض التصعيد، ومن بينها تحرك إقليمي قاده تحالف مكة، بمشاركة السعودية وباكستان وتركيا، باتجاه طهران، معتبرا أن هذه الخطوة شكلت محطة مهمة في مسار الوساطة، قبل أن تتواصل الجهود القطرية والباكستانية.

ولفت إلى أن تحالف مكة أعلن دعمه للمساعي القطرية والباكستانية، بهدف التوصل إلى اختراق يوقف الحرب، لكنه رأى أن تضارب مصالح الأطراف، إلى جانب ما وصفه بضعف المرونة الإيرانية، لا يزالان يعوقان الوصول إلى تسوية.

مخاوف من ضربة أمريكية واسعة ورد إيراني غير تقليدي

وحول المخاوف من تجدد المواجهة واتساع نطاقها، قال اليامي إن القلق لم يعد محصورا في دول الخليج، بل أصبح شعورا عالميا، في ظل تأثيرات الصراع على إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف المعيشة في مناطق مختلفة من العالم.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وحذر من أن الانتقال إلى ما وصفه الجانب الأمريكي بـ"الضربة الكبيرة" قد يفتح الباب أمام تطورات يصعب توقعها، خاصة في ظل عدم وضوح طبيعة الأهداف الأمريكية المحتملة، أو حجم تأثير الضربة على إيران، أو شكل الرد الإيراني.

وأشار إلى أن طهران سبق أن هددت بتوسيع النطاق الجغرافي لردها، وبأن يكون الرد غير تقليدي ويشمل أهدافا جديدة، معتبرا أن هذه التهديدات تزيد من حالة الخوف والقلق لدى المواطنين في المنطقة وخارجها.

واستشهد اليامي بما قال إنه طلب السلطات البريطانية من المواطنين تخزين بعض المواد الغذائية تحسبا لأوقات صعبة، معتبرا أن ذلك يعكس حجم القلق من تداعيات محتملة قد تصل إلى حياة الناس اليومية وأرزاقهم.

اقرأ/ي أيضًااختبار حاسم لترامب وسط تراجع التأييد وتصاعد الضغوط المعيشية
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←