إحصائية صادمة: نصف الإسرائيليين يتخلون عن جزء من مشترياتهم بسبب الغلاء
كشف استطلاع حول عادات الشراء في شهر الحملات الترويجية عن تراجع الرغبة في الإنفاق المفرط، مع اتجاه المستهلكين إلى تأجيل المشتريات وتحديد ميزانيات مسبقة، في ظل غلاء المعيشة وزيادة الوعي الاستهلاكي.
قال حنا إلياس، مركز الهستدروت في منطقة صفد، إن نتائج الاستطلاع تشير إلى تغير واضح في سلوك المستهلكين خلال شهر المشتريات، موضحًا أن كثيرين لم يعودوا يتعاملون مع التخفيضات باعتبارها فرصة للشراء دون حساب، بل باتوا أكثر حذرًا في تحديد احتياجاتهم ومبالغ الإنفاق.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن 48% من المشاركين في الاستطلاع يعتزمون التخلي عن جزء من المشتريات التي كانوا يخططون لها في السابق، فيما أشار إلى أن غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار يشكلان السبب الرئيسي وراء هذا التراجع.
ميزانيات محددة
وأوضح إلياس أن 68% من المشاركين أجّلوا مشتريات كانوا يعتزمون القيام بها خلال الأشهر السابقة، على أمل شرائها خلال شهر نوفمبر، لكن التأجيل لا يعني بالضرورة إتمام جميع هذه المشتريات، إذ قرر بعض المستهلكين الاستغناء عن جزء منها.
وأشار إلى أن 63% من المشاركين حددوا ميزانية لا تتجاوز ألف شيكل للإنفاق خلال هذه الفترة، معتبرًا أن هذا المبلغ أقل بكثير مما اعتاد المستهلكون إنفاقه في سنوات سابقة، وفقًا لنتائج الاستطلاع.
وعي استهلاكي
ولفت إلياس إلى أن المستهلك بات أكثر اهتمامًا بالتفاصيل المرتبطة بالشراء، وليس فقط بالسعر المعلن أو نسبة التخفيض، موضحًا أن 94% من المشاركين يبحثون عن تكاليف الشحن قبل إتمام عمليات الشراء، فيما يهتم 75% بشروط إلغاء الصفقات وإرجاع المنتجات في حال لم تكن ملائمة لهم.
وأضاف أن المستهلك أصبح يفحص أيضًا الدولة التي صُنع فيها المنتج، إلى جانب جودته وإمكانية إرجاعه، وهو ما يعكس تحولًا نحو اتخاذ قرارات شراء أكثر عقلانية وتخطيطًا.
جودة المنتجات
وتطرق إلياس إلى تجارب المستهلكين مع المنتجات التي لا تتطابق جودتها مع التوقعات، مشيرًا إلى أن نسبة إرجاع المنتجات غير الملائمة أو التي لم تكن بجودة متوقعة ارتفعت بنحو 7% مقارنة بالسنة السابقة، وفقًا لما أظهره الاستطلاع.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
واعتبر أن هذه التجارب دفعت المستهلكين إلى الانتباه بصورة أكبر إلى شروط الشراء والإرجاع، وعدم الانجذاب تلقائيًا إلى الحملات الترويجية والتخفيضات المعلنة.
أولويات الشراء
وبحسب إلياس، تتصدر الملابس والأحذية قائمة المشتريات التي يخصص لها المستهلكون ميزانياتهم خلال هذه الفترة، فيما تراجعت حصة الإلكترونيات إلى نحو 48%، والديكور إلى نحو 43%، وفقًا للأرقام التي أوردها خلال المقابلة.
وأكد أن النتائج تعكس توجهًا لدى المستهلكين إلى تخصيص ميزانياتهم للمنتجات التي يحتاجون إليها فعلًا، بدلًا من الإنفاق العشوائي أو اتخاذ قرارات سريعة بدافع العروض والتخفيضات.
وختم إلياس بالتشديد على أهمية الشراء بتخطيط وحكمة، ومراجعة الأسعار وتكاليف الشحن وشروط الإرجاع قبل إتمام أي عملية شراء، محذرًا من الانسياق وراء القرارات العاطفية خلال موسم الحملات الترويجية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.