"مجاعة ونقص مياه وكهرباء".. غزة تنتظر الحكومة الإسرائيلية المقبلة ومخاوف من تجدد الحرب

تتفاقم الأزمات الإنسانية والمعيشية في قطاع غزة، وسط استمرار إطلاق النار والاغتيالات والإغلاقات، ونقص الغذاء والمياه والكهرباء، فيما يعيش السكان حالة من الترقب والقلق بشأن تداعيات تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

شوارع غزة - SHUTTERSTOCK
شوارع غزة - SHUTTERSTOCK
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · يوم جديد تفاقم الأزمات الإنسانية والمعيشية بقطاع غزة لقاء مع عماد أبو شاويش · من تقديم مصطفى شلاعطة
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال الصحافي من قطاع غزة عماد أبو شاوِيش إن القطاع لا يزال يعيش على وقع الحرب، رغم الحديث عن توقفها، مشيرًا إلى استمرار إطلاق النار والاغتيالات، وإن بوتيرة متفاوتة، إلى جانب عمليات هدم المنازل وإجبار السكان على إخلائها خلال دقائق قليلة.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن عمليات إخلاء المنازل تضع العائلات أمام سباق مع الوقت لإنقاذ أنفسهم وأطفالهم وما يمكن حمله من أوراق وأموال ومقتنيات، لافتًا إلى تدمير خمس أو ست منازل في مخيم النصيرات قبل نحو أسبوعين، ما أدى إلى تشريد أكثر من عشر عائلات، لا يزال بعضها يقضي الليل في العراء مع اقتراب فصل الشتاء.

أزمة الغذاء

وحذر أبو شاوِيش من استمرار نقص المواد الغذائية نتيجة الإغلاقات والقيود المفروضة على دخول البضائع، مشيرًا إلى أن كميات الشاحنات التي تدخل القطاع لا تلبي احتياجات السكان، فضلًا عن قصر مدة صلاحية بعض المنتجات، ما يجعل استمرار إغلاق المعابر لأيام إضافية سببًا في تفاقم أزمة الغذاء.

وأضاف أن نحو 70% من الأراضي الزراعية، وفق تقديره، خرجت من دائرة الإنتاج، كما لم تعد تتوفر في القطاع مصادر كافية من اللحوم والألبان، الأمر الذي زاد اعتماد السكان على البضائع التي تدخل عبر المعابر.

ارتفاع الأسعار

وتحدث الصحافي عن تعقيدات إدخال البضائع، موضحًا أن عددًا محدودًا من التجار، يتراوح بين 8 و11 تاجرًا، يحصلون على تصاريح لإدخال السلع إلى القطاع، بحسب قوله، مشيرًا إلى أن تكلفة التنسيقات للشاحنة الواحدة قد تصل إلى 100 ألف شيكل، وهو ما ينعكس على أسعار السلع التي يدفعها المواطن.

ولفت إلى أن سعر كيلو البطاطا وصل إلى نحو 30 شيكلًا، فيما تدخل بعض المنتجات بجودة متدنية أو تكون قد تعرضت للتلف نتيجة بقائها أيامًا في المعابر، كما أشار إلى القيود المفروضة على إدخال الملابس والأحذية، والتي تؤدي إلى ارتفاع تكلفتها وأسعارها في الأسواق.

أزمة معيشية

وأكد أبو شاوِيش أن الأزمة لا تقتصر على الغذاء، بل تشمل مختلف تفاصيل الحياة اليومية، في ظل غياب فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة، التي قدّرها بنحو 80 إلى 90%، إلى جانب تضرر البنية التحتية واستمرار نقص الخدمات الأساسية.

وشدد على ضرورة إعادة تشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، وإعادة إمداد المستشفيات وآبار المياه ومضخات الصرف الصحي بالكهرباء، محذرًا من أن تعطل هذه المضخات يؤدي إلى تدفق مياه الصرف الصحي نحو الشواطئ، بما يشكل خطرًا بيئيًا وصحيًا.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

ترقب وقلق

وفيما يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية، قال أبو شاوِيش إن السكان لا ينشغلون بهوية الفائز بقدر اهتمامهم بتأثير الحكومة المقبلة على مستقبل القطاع، وما إذا كانت ستواصل الحرب أو تسمح بإدخال لجنة تكنوقراط، ووقف الاغتيالات، وفتح المجال أمام إعادة الإعمار.

وأضاف أن الناس تتداول أسئلة كثيرة بشأن احتمالات تجدد الحرب في حال تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو تأثير مشاركة أحزاب عربية في دعم الحكومة المقبلة، مؤكدًا أن السكان لا يملكون إجابات واضحة بشأن ما ينتظرهم.

وختم أبو شاوِيش بالتأكيد أن الأولوية بالنسبة لسكان غزة تتمثل في وقف الحرب، وإدخال المواد التموينية، وإعادة الإعمار وبناء المدارس، وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، بعد سنوات من النزوح والعيش في ظروف قاسية تفتقر إلى أبسط الخدمات.

اقرأ/ي أيضًاارتياح فلسطيني بعد صعود المشتركة.. هل تتبدل السياسات الإسرائيلية عقب الانتخابات؟
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←