"عندما انتصر القلم على البندقية".. تفاصيل جديدة عن مجزرة عيلبون وعودة استثنائية للأهالي

بالتزامن مع الذكرى الـ78 لمجزرة عيلبون وتهجير سكانها عام 1948، كشف بحث جديد تفاصيل تاريخية عن المجزرة، والعوامل التي ساهمت في عودة معظم أهالي القرية إليها بعد أشهر من تهجيرهم إلى لبنان.

 قرية علبون - المصدر: wikimedia commons - Almog
قرية علبون - المصدر: wikimedia commons - Almog
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · يوم جديد مجزرة عيلبون والعودة الاستثنائية لأهالي القرية لقاء مع رامز عيد · من تقديم مصطفى شلاعطة
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

في 30 أكتوبر عام 1948، دخلت القوات الإسرائيلية قرية عيلبون، وطلبت من السكان التجمع في ساحة القرية، قبل أن تختار 12 شابًا من أبنائها، فيما أُجبر بقية الأهالي على التوجه شمالًا باتجاه لبنان بمرافقة عسكرية.

وقُسّم الشبان الاثنا عشر إلى مجموعات صغيرة، وقُتلوا في أماكن متفرقة داخل القرية، وفق ما يرويه الدكتور رامز عيد، الذي أوضح أن هذه الطريقة استُخدمت لإظهار الأمر وكأنه اشتباكات مع مجموعات مقاومة، بهدف إثارة الرعب والهلع بين السكان.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن تهجير أهالي عيلبون لم يكن نتيجة المجزرة بحد ذاتها، بل جرى بصورة مباشرة وبقوة الجيش، الذي رافق السكان خلال انتقالهم إلى لبنان على مدار يومين أو ثلاثة، وأطلق النار عليهم كلما حاول بعضهم الهرب.

وأشار إلى أن المجزرة وقعت بعد خروج الأهالي من القرية بفترة قصيرة.

كيف عاد الأهالي؟

وقال عيد إنه أجرى بحثًا حول أسباب نجاح أهالي عيلبون في العودة إلى قريتهم، ونشر مقالًا ضمن برنامج بحثي لمعهد مدى الكرمل في حيفا، تحت عنوان "عندما انتصر القلم على البندقية"، تناول فيه دور المراسلات والتحركات التي ساهمت في كشف ما جرى في القرية أمام المجتمع الدولي.

وأوضح أن أحد أبرز العوامل كان الدور الذي أداه خوري القرية، الكاهن مرقص المعلم، الذي أرسل رسالة إلى لبنان، حيث ساعدت صلة ابنه، الذي كان يعمل في بنك مركنتيل في بيروت، بمندوب لبنان في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، فؤاد عمون، في إيصال الرسالة إلى المجلس خلال جلسة عُقدت بعد نحو أسبوع من المجزرة.

وأضاف أن الرسالة عرضت ما جرى في عيلبون أمام المجتمع الدولي، في وقت كان فيه المندوب الإسرائيلي ينكر وقوع تلك الأحداث، الأمر الذي ساهم في كشف حقيقة ما حدث.

كما أشار إلى أن أهالي القرية التقوا، خلال تهجيرهم إلى لبنان، بمندوب للأمم المتحدة كان موجودًا في صفد، وأبلغوه بما تعرضوا له، ما دفعه إلى إرسال بعثات وإجراء تحقيقات خلال الأسبوع أو الأسبوعين التاليين للمجزرة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

عودة معظم الأهالي بعد التهجير

ولفت عيد إلى أن التقارير التي أعدتها بعثات الأمم المتحدة حول ما جرى في عيلبون شكّلت جزءًا مهمًا من التوثيق التاريخي للمجزرة، مشيرًا إلى أن أبحاثًا سابقة تناولت قصة القرية لم تتطرق، بحسب بحثه، بصورة كافية إلى هذه الأحداث.

وأكد أن نحو 99% من أهالي عيلبون عادوا إلى قريتهم، فيما بقي عدد من الأفراد في لبنان وسوريا، موضحًا أن العودة جرت على مراحل، وأن الفضيحة الدولية وما أثارته القضية أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن ساهمتا في صدور توجيهات سمحت للأهالي بالعودة عبر نقطة الحدود.

واعتبر عيد أن تجربة عيلبون تمثل حالة استثنائية، إذ تمكنت الغالبية الساحقة من سكان القرية من العودة إليها بعد تهجيرهم، بفضل مجموعة من العوامل، في مقدمتها تحركات الخوري مرقص المعلم، والرسائل والتقارير التي نقلت ما جرى إلى الجهات الدولية.

اقرأ/ي أيضًااعتداء خلال ساعات الفجر في المجدل: إحراق مركبات وشعارات معادية للفلسطينيين
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←