أسهم التكنولوجيا الأوروبية تتراجع.. مخاوف الذكاء الاصطناعي تعود
تراجعت الأسهم الأوروبية في تعاملات الثلاثاء، بقيادة قطاع التكنولوجيا الذي انخفض بنحو 2%، وسط تجدد مخاوف المستثمرين من حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية لمراكز البيانات، والتساؤلات بشأن قدرة الشركات على تحقيق عوائد توازي الاستثمارات الضخمة التي تضخها في هذا المجال.
سجل مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي تراجعًا تراوح بين 0.5% و0.7%، ليصل إلى نحو 645.8 نقطة، فيما انخفضت أسهم شركات عاملة في قطاع الرقائق والمعدات التكنولوجية، من بينها "إيه إس إم إل" بنحو 2.8% و"أكسترون" بنحو 3.5%، كما تراجعت أسهم "إس تي مايكروإلكترونيكس" و"إنفينيون" بأكثر من 3%.
لماذا يقلق المستثمرون؟
تأتي هذه التراجعات في ظل تساؤلات متزايدة حول قدرة شركات التكنولوجيا الكبرى على تحويل استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى أرباح فعلية، بعدما أنفقت مليارات الدولارات على بناء مراكز البيانات وتطوير المعالجات وتوسيع قدراتها في الحوسبة السحابية.
وزادت هذه المخاوف بعد إعلان شركة "أبل" توقعات تشير إلى ضغوط على هامش أرباحها خلال ربع الأعياد، نتيجة ارتفاع تكلفة شرائح الذاكرة، فيما أعادت تقارير عن سعي شركة "أوراكل" لجمع نحو 20 مليار دولار لتمويل توسعها طرح تساؤلات حول حجم التمويل اللازم لمواصلة سباق الذكاء الاصطناعي.
كما ساهمت التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط في زيادة الضغوط على الأسواق، وسط مخاوف من تأثير تكاليف الطاقة والتطورات الجيوسياسية على الشركات والمستثمرين.
ولا تعني هذه التراجعات أن طفرة الذكاء الاصطناعي انتهت، لكنها تعكس حذر المستثمرين من الفجوة المحتملة بين حجم الإنفاق والتوقعات المرتفعة للأرباح، في وقت تتزايد فيه تكاليف تشغيل وتطوير البنية التحتية اللازمة لهذه التقنيات.
ماذا يعني ذلك للشركات المحلية؟
قد تؤثر التقلبات في أسهم التكنولوجيا العالمية على شهية المستثمرين تجاه الشركات العاملة في القطاع، وعلى تقييمات الشركات الناشئة وشروط حصولها على التمويل الخارجي، بما في ذلك الشركات العاملة في إسرائيل والشركات الفلسطينية التي تعتمد على الاستثمارات أو تقدم خدمات مرتبطة بالبرمجيات والذكاء الاصطناعي.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
لكن لا توجد مؤشرات حتى الآن على أن التراجع المسجل في الأسواق الأوروبية أدى إلى تقليص استثمارات أو وظائف في شركات محلية، ويظل تأثيره مرتبطًا بمدى استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا واتجاهات التمويل خلال الفترة المقبلة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.