أ.د. أسعد غانم: التحريض ضد العرب تجاوز الخطوط الحمراء ويجب تدشين جبهة عمل وطني موحدة
حذر خبراء وسياسيون من تصاعد التحريض ضد المواطنين العرب في إسرائيل، واعتبروا أن المرحلة الحالية تشهد محاولات متزايدة للتشكيك في مواطنتهم وتقليص تأثيرهم السياسي، وسط دعوات إلى تحرك عربي موحد على المستويات السياسية والمجتمعية والدولية لمواجهة هذه التطورات.
قال البروفيسور أسعد غانم، المحاضر في العلوم السياسية، إن المجتمع العربي يواجه مرحلة خطيرة، في ظل ما وصفه بتصاعد التحريض الفاشي ومحاولات سحب الشرعية عن المواطنين العرب، مشيرًا إلى أن الأمر لم يعد يقتصر على مواقف أو تصريحات سياسية، بل أصبح يتجه نحو استهداف جوهري لمكانة المجتمع العربي ومشاركته السياسية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن التطورات الأخيرة تأتي في سياق محاولات مستمرة منذ سنوات لتقليص القوة السياسية للعرب، محذرًا من أن المرحلة المقبلة قد تشهد فرض شروط على المشاركة السياسية والتصويت، وليس فقط على التمثيل في الكنيست.
دعوة إلى توحيد الصفوف
وأكد غانم أن مواجهة هذه المرحلة تتطلب تجاوز الانقسامات الداخلية، وتحويل حالة التحريض إلى فرصة لبناء جسم سياسي موحد، داعيًا الأحزاب العربية، وفي مقدمتها الجبهة والعربية للتغيير والقائمة الموحدة، إلى العمل المشترك، إلى جانب الأكاديميين والصحفيين ومؤسسات المجتمع المدني وكل الجهات القادرة على التأثير.
وشدد على ضرورة الحفاظ على الثوابت والخطاب السياسي العربي، وعدم التنازل عنها تحت ضغط محاولات الإقصاء والتهميش، معتبرًا أن نتائج الانتخابات والقوة التي أظهرها التصويت العربي تتيح فرصة لتنظيم المجتمع وتعزيز قدرته على التأثير.
تحرك دولي لمواجهة التحريض
ودعا غانم إلى بناء تحرك دولي منظم لمواجهة التحريض ضد المواطنين العرب، يشمل التواصل مع الأمم المتحدة والهيئات الأوروبية والسفارات الأجنبية في تل أبيب، إلى جانب عقد مؤتمر صحفي باللغة الإنجليزية لنقل صورة ما يجري إلى الرأي العام الدولي.
واقترح العمل على تعيين شخصية تتحدث باسم المجتمع العربي وتجيد الخطاب باللغة الإنجليزية، وتتولى التواصل مع المؤسسات والمحافل الدولية وشرح تداعيات السياسات الإسرائيلية والتحريض المتصاعد ضد المواطنين العرب.
وأشار إلى أن هناك شخصيات وفاعلين من أبناء المجتمع العربي في دول مختلفة لديهم الاستعداد للمساهمة في هذا الجهد، مؤكدًا أن بناء شبكة علاقات دولية منظمة يمكن أن يعزز حضور القضايا المدنية والسياسية للمواطنين العرب.
مرصد لمتابعة التحريض
كما دعا غانم إلى إقامة مرصد متخصص لمتابعة حالات التحريض والاعتداءات التي تستهدف المواطنين العرب، وتوثيقها، والعمل على ملاحقة هذه الحالات بالوسائل القانونية، محليًا ودوليًا.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأوضح أن الاعتداءات والخطاب العنصري لا يقتصران على فئة بعينها، بل قد يستهدفان الطلاب والشباب والنساء ومختلف شرائح المجتمع، مشيرًا إلى أن كثيرًا من حالات الإساءة والاعتداء لا تصل بالضرورة إلى الشرطة أو يتم الإبلاغ عنها.
تنظيم المجتمع وتعزيز قوته
وفي ختام حديثه، شدد غانم على ضرورة استثمار الإمكانيات البشرية والمالية المتاحة داخل المجتمع العربي، وتنظيم جهود الأكاديميين والأطباء والمحامين والمعلمين والمزارعين والمتقاعدين، إلى جانب تعزيز التنسيق مع القوى اليهودية التقدمية الرافضة للعنصرية.
وأكد أن المجتمع العربي يمتلك اليوم فرصة لتعزيز حضوره وتأثيره السياسي، لكنه يحتاج إلى تحويل القوة الانتخابية إلى عمل منظم ومستدام، داخليًا وإسرائيليًا ودوليًا، محذرًا من إهدار هذه الفرصة في ظل تصاعد التحريض ومحاولات الإقصاء.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.