الإغلاقات العسكرية تخنق اقتصاد الخليل والخسائر تصل إلى 15 مليون شيكل يوميًا
تواجه مدينة الخليل ومحافظتها تداعيات اقتصادية متصاعدة جراء الإغلاقات العسكرية والإجراءات الأخيرة، التي أثرت على حركة التجارة والصناعة ونقل البضائع، وسط تقديرات بخسائر يومية تتراوح بين 12 و15 مليون شيكل.
قال عدنان النتشة، نائب رئيس الغرفة التجارية في الخليل، إن الاقتصاد الفلسطيني تأثر بشكل كبير منذ السابع من أكتوبر، نتيجة حجز أموال المقاصة والإجراءات المصرفية ومنع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم، إلى جانب الحواجز العسكرية وإجراءات المستوطنين في مختلف المناطق الفلسطينية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الإجراءات الأخيرة في الخليل شكلت تطورًا غير مسبوق بالنسبة إلى المدينة، وشملت إخلاء سكان من منازلهم وهدم منشآت، إلى جانب إغلاق أثر على الحركة الاقتصادية في المحافظة بأكملها، وليس فقط في المناطق التي شهدت الأحداث.
40% من الاقتصاد الفلسطيني
وأوضح النتشة أن محافظة الخليل، باعتبارها أكبر محافظات الضفة الغربية، تشكل نحو 40% من الاقتصاد الفلسطيني في قطاعي الصناعة والتجارة، الأمر الذي يجعل أي إغلاق فيها ذا انعكاسات واسعة على الاقتصاد الفلسطيني عمومًا.
وأشار إلى أن الإغلاقات أثرت على الزوار والتجار وأصحاب المنشآت والمصانع، وعلى قدرة المصانع والتجار على نقل بضائعهم من الخليل إلى المناطق الأخرى، مؤكدًا أن الحركة التجارية لم تعد نشطة كما كانت في السابق.
هدم منشآت رغم أوامر قضائية
وتحدث النتشة عن عودة العائلات التي أُجبرت على إخلاء منازلها إلى بيوتها، لكنه أشار إلى أن عددًا من المنازل تعرض لأضرار وتكسير خلال عمليات الإخلاء.
وأضاف أن عمليات الهدم استمرت رغم عودة السكان، موضحًا أنه جرى هدم خمسة محلات تجارية في منطقة الإبراهيمية، وفق قوله، كما أشار إلى هدم مبنى مكون من ثلاثة أو أربعة طوابق، رغم وجود أمر من المحكمة العليا الإسرائيلية بعدم هدمه، بحسب روايته.
ووصف النتشة هذه الإجراءات بأنها عقاب جماعي يهدف، من وجهة نظره، إلى إفقار السكان وتهجيرهم.
خسائر بملايين الشواكل يوميًا
وكشف نائب رئيس الغرفة التجارية أن الخسائر الاقتصادية خلال فترة الإغلاق قُدرت بما يتراوح بين 12 و15 مليون شيكل يوميًا، مشيرًا إلى أن الغرفة التجارية راسلت جهات اقتصادية في السلطة الفلسطينية ومؤسسات دولية وسفراء، ووضعتهم في صورة الأوضاع التي تمر بها المحافظة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأوضح أن الغرفة أجرت دراسة لتقدير حجم الخسائر، بالتعاون مع المؤسسات المحلية، فيما جرى تشكيل لجنة برئاسة المحافظ وبمشاركة نحو 20 مؤسسة، بينها البلدية والغرفة التجارية والدفاع المدني والهلال الأحمر والصليب الأحمر ومؤسسات محلية ودولية، لمتابعة الأوضاع وتقديم المساعدة للأهالي.
محاولات لاستعادة النشاط التجاري
ولفت النتشة إلى أن الحركة التجارية لا تزال أقل نشاطًا من السابق، رغم عودة فتح بعض الطرق، معربًا عن أمله في أن تعود الأسواق والمنشآت إلى نشاطها تدريجيًا.
وأكد أن الخليل واجهت أزمات وإغلاقات سابقة خلال الانتفاضات وجائحة كورونا والاجتياحات والإضرابات، مشددًا على قدرة تجارها وأهلها على تجاوز الظروف الصعبة واستعادة النشاط الاقتصادي، كما أشار إلى أهمية المواسم والفعاليات المحلية، ومنها مهرجان العنب الذي شهد مشاركة من أهالي الخليل ومناطق أخرى.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.