الكنيست تناقش قانونا لإعلان القدس عاصمة يهودية
تناقش الكنيست اليوم الاحد تبني إصدار قانون أساسي جديد يعتبر مدينة القدس عاصمة لدولة إسرائيل والشعب اليهودي .
وحذر خبير في شؤون الاستيطان وعضو رابطة الباحثين الميدانيين في القدس احمد صب لبن من أن هذا القانون الجديد يصب في سلسة السياسات الإسرائيلية التي تمارس بشكل يومي في القدس المحتلة من اجل تهويد المدينة المقدسة، وطمس تاريخها وطمس معالم حضارتها الإسلامية العريقة، وهو يأتي ضمن دائرة ابتداع السلطات الإسرائيلية المحتلة للقوانين والأساليب العديدة لطمس الإرث الفلسطيني والاستيلاء عليه في القدس وذلك عبر إتباع العديد من السياسات كسياسة مصادرة الأراضي عبر القوانين الإسرائيلية المختلفة التي مورست ضد الشعب الفلسطيني والتي وضع العديد منها منذ أيام الانتداب البريطاني مثل قانون الطوارئ ، وقانون الغائب الذي يفقد المواطن الفلسطيني حقه في عقاره لتواجده في بعض الدول العربية بعيد احتلال القدس عام 67 بالإضافة لقانون فقدان الإقامة بالقدس إذا غادرها المقدسي لأي سبب من الأسباب لمدة سبع سنوات ، بالإضافة لفقدانه للإقامة أيضا في حال تملكه لأي جنسية غير الإسرائيلية فإن ذلك كفيل بطرده من القدس، فضلا عن عمليات الإبعاد بحق العشرات من المواطنين المقيمين بالقدس مؤخرا وغيره العديد من هذه القوانين التي تعد ولاتحصى.
وقال في بيان وصل موقع الشمس نسخة منه:"هذا القانون يستعرض مركزية مكانة القدس لدى حكومة الاحتلال الإسرائيلي والشعب اليهودي، ويراد من خلاله تقوية السيطرة الإسرائيلية عليها للحفاظ على مدينة القدس موحدة بشطريها الشرقي والغربي تحت مسمى القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي واليهودي في ذات الوقت، وسيتم خلال جلسة الكنيست الأحد القادم نقاش حول أذا ما سيقوم اليمين الإسرائيلي الموالي للحكومة الإسرائيلية بتبني هذا القرار الذي جاء على يد أعضاء من اليمين الإسرائيلي المعارض للحكومة الإسرائيلية الحالية".
ويذكر ان اسرائيل قد أقرت في تموز عام 1980 قانون أساس باعتبار القدس عاصمة للدولة والذي جاء في نصه بأن هذا القانون يستهدف تعزيز مكانة القدس كعاصمة للدولة الإسرائيلية بواسطة ترسيخ ذلك عبر قانون أساس أقرته لجنة الكنيست التاسعة وذلك لضمانة توحيد القدس واعتبارها مقرا للمؤسسات الحكومية المختلفة وتحديد الأماكن المقدسة فيها وضمان حرية أبناء كل ديانه، هذا بالإضافة إلى وضع القدس على رأس الأولويات الخاصة من اجل تطويرها، واليوم ما يريد أعضاء الكنيست تغييره في هذا القانون هو إضافة القدس كعاصمة للشعب اليهودي تجسديا لفكرة "يهودية الدولة" التي دائماً كانت إحدى ركائز الفكر الصهيوني الذي تبلور على اتفاق داخل الحركة الصهيونية حول إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين وقد أتبعت لذلك الحكومة الإسرائيلية شتى الطرق لتجسيد هذه الفكرة في مدينة القدس على وجه التحديد وذلك عبر سياسة تهويد مدينة القدس وحذف التاريخ الفلسطيني والإسلامي فيها وعبر تجاهل الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني فيها، والذي يصب أيضا في إطار التجاهل للإرادة الدولية التي تعتبر القدس الشرقية جزءا من الدولة الفلسطينية المحتلة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس