المراقبون يصلون حمص والدبابات السورية تنسحب

المراقبون يصلون حمص والدبابات السورية تنسحب

وصل مراقبون تابعون لجامعة الدول العربية الى مدينة حمص السورية يوم الثلاثاء لالقاء نظرة أولى على المدينة بعد أن شوهدت دبابات للجيش السوري تنسحب منها.
ومدينة حمص هي مركز احتجاجات مناهضة للحكومة وقتل فيها المئات منذ بدء القمع العسكري للمحتجين قبل تسعة أشهر.

وذكرت قناة الدنيا التلفزيونية السورية أن المراقبين بدأوا زيارتهم بلقاء محافظ حمص. ويقول نشطاء من المعارضة ان 34 شخصا على الاقل قتلوا في المدينة يوم الاثنين بعد أن قصفت دبابات أهدافا وسط مبان سكنية.

ونقل المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا عن تقارير لنشطاء من المعارضة في حمص قولهم ان 11 دبابة على الاقل غادرت حيا هاجمته أمس وان دبابات أخرى يتم اخفاؤها.

ويقول معارضون للاسد ان قوات حكومية ودبابات قصفت أحياء في حمص وهي ثالث أكبر مدينة سورية خلال الايام القليلة الماضية وان حي بابا عمرو تعرض لقصف دبابات وقذائف مورتر ونيران رشاشات ثقيلة.

ويخشى معارضو الاسد أن يستغل المراقبون الذين وصلوا الى سوريا يوم الاثنين بعد أسابيع من المفاوضات مع دول عربية لاضفاء مسحة احترام على الحكومة السورية التي ستخفي حجم العنف.

ويقول المعارضون ان الدبابات انسحبت من قبل من مدن مضطربة مثل درعا وحماة لكنها عادت في وقت لاحق.

ويمثل بدء مهمة المراقبة أول تدخل دولي على الارض في سوريا منذ اندلاع الانتفاضة قبل تسعة أشهر. وسارعت الحكومة السورية الى قمع الاحتجاجات التي استلهمت انتفاضات أطاحت بحكام في أنحاء أخرى من العالم العربي.

وبدأت بعثة المراقبة التي يقودها الفريق أول الركن مصطفى الدابي وهو سوداني الجنسية بوصول 50 مراقبا الى دمشق أمس. وستنقسم الدفعة الاولى من المراقبين الى خمس فرق يتكون كل منها من عشر مراقبين. وسيصل نحو مئة مراقب اخرين الى سوريا لاحقا.

وقال الدابي ان الفرق ستستخدم وسائل تنقل تابعة للحكومة مما يرجح أن يؤجج ذلك اتهامات من نشطاء معارضين للاسد بأن بعثة المراقبة ستتعرض للخداع والاعاقة من البداية.

ويصر مراقبو الجامعة العربية على أن البعثة ستبقي على "عنصر المفاجأة" وستتمكن من الذهاب الى أي مكان تختاره دون اخطار.

ويهدف المراقبون الى معرفة ما اذا كانت الحكومة السورية ملتزمة بخطة سلام تلزمها بسحب القوات من المدن والافراج عن سجناء وبدء حوار مع معارضيها. ولم تظهر بادرة من الاسد حتى الان على تنفيذ الاتفاق.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 34 شخصا على الاقل قتلوا في حمص يوم الاثنين بعد أن قصفت دبابات أحياء توجد بها أقوى معارضة للاسد. وتم تسجيل أسماء القتلى.

وبث نشطاء لقطات فيديو على الانترنت ظهرت فيها الدبابات وهي تقصف مناطق في بابا عمرو حيث تناثرت الجثث وسط برك من الدماء في شارع ضيق وتحطمت أعمدة كهرباء وأحرقت سيارات وتم تفجيرها وبدا أنها قصفت بنيران دبابات أو قذائف مورتر.

وقال ساكن في المنطقة يدعى فادي "ما يحدث هو مذبحة."

وبدت اثار دمار خلفتها الاسلحة الثقيلة. ومن المستحيل التحقق من لقطات الفيديو لان سوريا تمنع معظم وسائل الاعلام الاجنبية من العمل فيها لكن يصعب تلفيقها.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!