جلجولية تئن تحت وطأة الحصار والتطويق من جميع الجهات
سرعان ما تجاوزت قرية جلجولية محنة مخطط مصادرة والتهام الاراضي الزراعية غرب القرية لصالح تطوير محطة القطار راس العين، حتى دخلت في محنة اعمق من سابقتها تتمحور بتوغل المخططات بكل الوسائل لخنقها ومحاصرتها ووضع العراقيل امام تطورها...
معارك جلجولية:
نفذت السلطات المشاريع القطرية على حساب اراضي جلجولية، ما ادى الى تضييق الخناق عليها من مختلف الجهات، فمن الغرب اقتطعت سكة الحديد والتهمت المئات من الدونمات من اراضٍ بملكية سكان القرية... من الشمال تم توسيع شارع 531 المؤدي لكفار سابا على حساب اراضي القرية، ومن الجنوب شارع رقم 6 عابر اسرائيل ومن الشرق شارع رقم 444، وتبقى القليل من الاراضي، من الحقول الزراعية والبساتين الواقعه غرب القرية حيث من المزمع اقامة منطقة صناعية حاولت السلطات وزارة المواصلات بشكل خاص التهامها بادعاءات لتطوير وتوسيع محطة القطارات في راس العين، ولكن ارادة واصرار المواطنين في الحفاظ على اراضيهم بكل الوسائل المتاحة احرزت مؤخرا انجازا بالغاء المخطط.
وبعد هذه المعارك البطولية لأهالي جلجولية مراسلة موقع الشمس رصدت القضايا الحارقة والاكثر ايلاما والتهابا من بين القضايا الحارقه في جلجولية اليوم:
مدخل ومخرج لجلجولية:
حيث ما لبثت جلجولية استعادة قواها حتى عادت لتكافح من جديد المخطط السلطوي باقامة المفرق المحوري على شارع 444 ونقطة التقاء شارع 531 من اجل تنظيم حركة المرور للمنطقة وللمقيمين في المستوطنات المجاورة لصالح حاغور ، يرحيف، حورشيم ،اورانيت وغيرها من البلدات والتجمعات المحيطة لجلجوليه من كل الجهات ، بعد ان تم الاتفاق والتعاقد خلال جلسة التداول النهائية مع شركة عابر اسرائيل والمجلس الاقليمي هود هشارون ودائرة الاشغال العامة ، على ان يقام المفرق شرط ان يكون مدخل ومخرج للمنطقة الصناعية لجلجولية ضمن الخارطة الهيكلية ، الا ان المجلس فوجئ في الايام الماضية بخرق الاتفاقية وازالة المدخل والمخرج لجلجولية من الخارطة الهيكلية تزامنا مع بدء التنفيذ والعمل في البنى التحتية للمفرق المذكور على ان يكون مدخل لجلجولية من خلال طريق التفافي من دوار رئيسي يمر من مدخل مستوطنة حاغور أي على بُعد كيلو متر من مدخل جلجولية ، ما ادى الى لجوئهم لأروقة المحاكم.
عدم وجود مسطحات بناء وهجرة الشبان
كما اشار مواطنو القرية الى عدم وجود مسطحات بناء في القرية واصبحت ازمة السكن اكثر حدة مع التزايد في الكثافة السكانية،ما دفع الشباب الى البحث عن اراض ومسطحات بناء في بلدات عربية مجاورة، ومنهم من اشترى قسائم للبناء في زيمر، الطيبه، الطيره وكفر قاسم، بأسعار خيالية ما يعادل 200 الف دولار...
لا مستقبل لأبنائنا في البلدة
وقال المواطن حسني عرار لمراسلة موقع الشمس:" عدم توفر قسائم ومسطحات للبناء في القرية منذ عشرات الاعوام ، جعلنا نبحث عن بدائل في اماكن بعيدة لابنائنا فهم يكبرون ولا يوجد لهم مستقبل في قريتهم ، الوضع من سيء الى اسوأ والضائقة السكنية تخنقنا اكثر فاكثر، فاضطررنا للبحث عن قسائم في اماكن اخرى، فتشت في بلدة اقرب مثل كفر قاسم وكفر برا ولم انجح بذلك، فاضطررت التفتيش في بلدات عربية في المنطقة الى ان وجدت في مدينة الطيره واشتريت قسيمه للبناء لأبني شقة لابني، والكثير مثلي من اقاربي اشتروا في قرية زيمر، كفر قاسم وكفر برا ، مرارة المعاناة دفعتنا للابتعاد عن اقاربنا وعائلاتنا وهذا ما نعتبره تشريد من نوع اخر.
رابي: رفضنا اقامة منطقة صناعية مشتركة مع هود هشارون
اما عضو المجلس البلدي المواطن يوسف رابي فقد صرح قائلاً:" سكان جلجولية يعانون منذ اكثر من عشرة اعوام من تضييق الخناق من كل الجهات، عدم ضم مسطحات بناء منذ عهود، والقضية الأكثر حدة هي قضية المدخل عند المفرق المزمع اقامته فبعد ان تم الاتفاق مع الجهات القائمة على تطوير المفرق المحاذي لجلجولية، تم التراجع عن الاتفاقية ولم يأخذوا بالحسبان مدخل جلجوليه، وقدم اقتراح بإقامة منطقة صناعية مشتركه بين جلجوليه والمجلس الاقليمي(هود هشارون)، الا اننا رفضنا ذلك فلا نريد منطقة مشتركه معهم نريد منطقة صناعية لنا فقط لنقوم بنقل ورشات العمل إليها وان تكون مداخل ومخارج حقا لنا ورغم هذا اقترحنا بدائل مفادها ان تتم إقامة دوار رئيسي بمحاذاة المدخل للقرية وقوبلنا بالرد الايجابي من شركة دائرة الأشغال العامة ولكن ليس ردا رسميا، ولذلك توجهنا بالتماس للمحكمة العليا، التي أمرت وزارة الداخلية بتقديم خارطة مفصلة ومصادق عليها للمنطقه الصناعية.
في جلجولية فقط: الممنوع مسموح!
وتابع رابي: "الموقع الجغرافي لقرية جلجوليه جعلها فريسة لكل المشاريع والاستيطان، من تنفيذ مشاريع وبناء مستوطنات على حساب اراضيها الى ان تلاشت القرية شيئا فشيئا واصبحت حلقة ضيقة مغلقه، والممنوع اصبح مسموحا في جلجوليه فقط، الانتهاكات مستمرة بكل الاشكال والادعاءات الواهية على اختلافها، التهمت السلطات الاف الدونمات لصالح مشاريع قطرية، والغريب بالأمر ان مرور خط الغاز من اراضي جلجوليه يجب ان يباعد خط الكهرباء ،الا في اراضينا فقد تم تمرير خط الغاز وفوقه خط الكهرباء، ورغم ذلك ايضا منعت وزارة الداخلية أصحاب الأراضي والحقول الزراعية من مد خط الكهرباء خشية من ان يطوروا ورشات عمل على اراضيهم، وتم تضييق اضافي للطريق المؤدية للحقول الزراعية غرب القرية بعد ان التهموا 900 دونم من اراضي جلجوليه عندما وسعوا شارع 444 و531 وعدونا بترميم شارع بعرض 6 امتار للطريق المؤدية الى اراضينا دون جدوى، والطريق التي شقت يبلغ عرضها 4 امتار لا تتسع لمرور سيارتين خصوصيتين، بينما كان من المفروض ان تكون بعرض 6 امتار.
المهندس رابي: الحل بالعلاج الجماعي لكافة البلدات العربيةوقال مهندس المجلس حسام رابي:" في ظل التصاعد والاستمرار في سياسة تضييق الخناق الممنهجة ضد البلدات العربية، فاعتقد انه من المفروض ان يكون علاج هذه القضايا بشكل جماعي بين المجالس المحلية والبلدات العربية التي تعاني معظمها من نفس القضايا ولكن بنسب متفاوته فالجميع في ذات الخندق، والعلاج الافضل هو بالتعاون والتوحد لايجاد حل مشترك ،وبناء مؤسسات خاصة مهنية قانونية لمجابهة هذه المخططات.
مقتل الشاب بدران أنور بدارنة في جريمة إطلاق نار بعرابة البطوف
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس