المعارض السوري مناع: نرفض التدخل المسلح بسوريا

المعارض السوري مناع: نرفض التدخل المسلح بسوريا

أكد المعارض السوري البارز ورئيس ما يعرف بهيئة التنسيق الوطنية هيثم مناع أنه يرفض أن يكون إرسال قوات عربية لسوريا مقدمة أو محاولة توطئة للتدخل العسكري الغربي.

وشدد مناع، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية من القاهرة، على أن "القوات العربية مرحب بها شريطة ألا تكون توطئة للتدخل العسكري الغربي من قبل مجلس الأمن أو أي حلف عسكري كحلف شمال الأطلسي (ناتو)".

وتابع: "نطالب بقوات عربية خفيفة لا تتعدى عشرة آلاف جندي لتسهيل مهمة عمل المراقبين العرب على الأرض ليتمكنوا من الانتشار بكل موقع بسوريا وليسمح للجميع بلقائهم والتحدث معهم بحرية، كما ستقوم تلك القوات بحماية المدنيين وفك الارتباط بين الأطراف المتنازعة خاصة بالمناطق الساخنة".

ووصف مقترحات بعض أطياف المعارضة السورية باستقدام الناتو أو أي تدخل عسكري بالاقتراحات اليائسة والمسعورة، قائلا "هؤلاء(أصحاب هذه المقترحات) يريدون الوصول للسلطة ولو على دبابة أمريكية أو تركية.."، معتبرا أن "من لديه ثقة أن الناس سوف تؤيده لا يحتاج لتدخل عسكري خارجي".

وفي إشارة إلى أن الناتو يتحرك وفقا لمصالحه، قال إن "الناتو ليس جمعية خيرية وقد تدخل بليبيا من أجل النفط والآن يتردد أن صحراءها قد تحولت لقواعد عسكرية له، وأنا أتساءل ماذا سيكون الثمن لدينا بسوريا خاصة ونحن لا نملك النفط؟".

وتساءل: "هل سنقبل باحتلال وإقامة قواعد عسكرية أم كسر هيبة للأبد أم نبيع الجولان كما يقترح بعض أطياف المعارضة عبر تصريحاتهم التي أعلنوا فيها عدم نيتهم محاربة إسرائيل إذا ما وصلوا لسدة الحكم بدمشق أو أنهم سيقبلون التصالح مع إسرائيل دون مقابل وهو ما يعني أن هؤلاء وافقوا عمليا بيع الجولان حتى قبل أن يتسلموا السلطة، وأنا أرفض ذلك فلن نبيع الجولان مقابل استقدام الناتو ولن نبيع الجولان بأي ثمن".

ودعا مناع إلى أن تكون القوات المقترح إرسالها لسوريا من قبل دول لا تدافع عن النظام أو مشكوك بدورها وإنما "من دول لم تدخل في إطار المواجهة المفتوحة مع النظام كمصر والمغرب".

وكان أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اقترح إرسال قوات عربية إلى سورية، وهو ما رفضه النظام السوري وكذلك بعض فصائل المعارضة وفي مقدمتها المجلس الوطني السوري الذي طالب بإرسال الملف السوري لمجلس الأمن لقدرته على إصدار قرار حاسم يوقف سفك دماء السوريين. ومن المتوقع أن تقوم الجامعة العربية بمناقشة الاقتراح القطري خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب بعد غد السبت.

وشدد مناع على رفضه أن تتحول الثورة السورية لساحة تصارع إقليمية مذهبية، وانتقد الإعلام الخليجي ورأى أنه "يجمل صورة التدخل التركي لأن الأخير إخوانجي. وهناك تحالف ما بين دول الخليج وتركيا على أساس الاشتراك سويا بالمذهب السني في مواجهة إيران الشيعية ، وأنا كسوري أقول ما دخلنا نحن بهؤلاء جميعا : أهم شيء عندي هو وحدة الثورة السورية".

وأعرب هيثم مناع عن رفضه التدخل التركي محذرا من أنه إذا كان "الإسلاميون سعداء به فإن العلمانيين والأقليات السورية القومية والدينية ضده، فالأرمن مستعدون لقتاله وكذلك الكرد.. وبالأساس الشعب السوري لن ينسي 60 عاما من الصراع مع تركيا".

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!