إقالة المحافظ ومدير الأمن واتحاد الكرة إثر أحداث بورسعيد
أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري كمال الجنزوري في كلمته في الجلسة الطارئة لمجلس الشعب لمناقشة أحداث كرة القدم في محافظة بورسعيد التي أدت إلى مقتل 74 شخصا وإصابة عشرات آخرين إيقاف محافظ بورسعيد ومدير الأمن عن العمل، فضلا عن إقالة اتحاد كرة القدم بالكامل وإحالتهم جميعا للتحقيق.
وقد بدأت أحداث الشغب يوم الأربعاء فور قيام حكم مباراة في كرة القدم بين المصري البورسعيدي والأهلي بإطلاق صفارة انتهاء المباراة بفوز المصري، وعندها نزلت جماهير فريق المصري إلى الملعب واتجهت نحو جمهور النادي الأهلي وهاجمته بالحجارة الزجاج والألعاب النارية.
وأعلنت وزارة الداخلية اليوم الخميس في بيان صادر عنها القبض على 47 من المتهمين بإثارة الأحداث وتشكيل لجنة عليا تبدأ أعمالها فورا للوقوف على ملابسات الأحداث بشأنهم على أن يتم الإعلان عن كافة القرارات التي سوف تتخذ عقب انتهاء تلك اللجنة من أعمالها.
كما قام النائب العام عبد المجيد محمود الخميس بمعاينة أماكن نزول الجمهور من المدرجات وأمر فريق المحققين بسؤال كل من محافظ بورسعيد ومدير الأمن ونائبه وقائد الأمن المركزي ومدير المباحث الجنائية ومديري النادي المصري والأهلي ومدير الاستناد، وأفراد الأمن والعاملين به ومراقب المباراة وطاقم التحكيم والمسئولين باتحاد كرة القدم والمجلس الأعلى للرياضة.
كما صرحت النيابة العامة بندب الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على جثث المتوفين لتحديد أسباب الوفاة.
وفي الجلسة الطارئة لمجلس الشعب التي حضرها رئيس الوزراء ووزير الداخلية، أعلن رئيس الوزراء في كلمته إنه قبل استقالة محافظ بورسعيد على خلفية الأحداث، وأنه كذلك إيقاف مدير امن بورسعيد ومدير المباحث وكذلك إقالة رئيس وأعضاء اتحاد كرة القدم وتحويلهم للتحقيق.
وأضاف انه يتحمل المسؤولية السياسية عما حدث ومستعد للتحقيق أمام أي جهة، مؤكدا أنه أجرى اتصالا بكل أجهزة الدولة حتى يطمئن على عودة من بقى حيا من الجماهير إلى القاهرة سليما.
كما وافق المجلس على طلب تقدم به رئيس لجنة العلاقات الخارجية عصام العريان موقع عليه 143 نائبا توجيه الاتهام لوزير الداخلية محمد إبراهيم بالتقصير والإهمال وعدم قيامه بواجبه في حفظ الأمن.
وأحال مجلس الشعب قانونين لمحاكمة الوزراء لحسم طلب اقتراح الاتهام لوزير الداخلية للنظر في صلاحية أي من القانونين للتطبيق في هذا الموضوع خاصة بعد أن نبه نائب إلى أن القانون الصادر عام 1958 كان ينص على تشكيل محكمة مختلطة مصرية سورية، إبان الوحدة بين البلدين في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
كما وافق نواب المجلس على اقتراح بأن يضاف ملف قتلى ومصابي أحداث بورسعيد إلى لجنة تقصي الحقائق التي شكلها المجلس بشأن قتلى ومصابي ثورة 25 يناير/كانون الثاني على أن يكون أول أعمال هذه اللجنة هو أحداث بورسعيد.
كما ذكرسعد الكتاتني رئيس المجلس إمكانية أن يبدأ أعضاء اللجنة بصفة فورية في إجراءات التوجه إلى بورسعيد لبدء عملها والوقوف على ملابسات الأحداث.
وأكد أن ما حدث "مجزرة" يدل على وجود تقصير وإهمال أمني جسيم يصل إلى الإخلال بواجبات الوظيفة، على حد قوله .
وقال إن ما حدث "يدل على أن ثورتنا في خطر خاصة وانه كانت هناك تحذيرات قبل المباراة مما وقع من أحداث".
وأضاف أنه رغم التحذيرات قبل المباراة والظرف الأمني الذي تعانى منه مصر لم يفلح جهاز الأمن في القيام بواجبه.
وأوصت لجنتا الشباب والرياضة والدفاع والأمن القومي بإقالة وزير الداخلية وقيادات الشرطة واستبدالهم بقيادات أخرى، كما طالب النواب بسرعة إصدار تشريعات لإعادة هيكلة جهاز الشرطة بما يتفق مع متطلبات المرحلة الراهنة.
وشملت التوصيات إقالة مجلس اتحاد كرة القدم وإخضاعهم للتحقيق والمحاسبة ومحاكمتهم، ومحاكمة حكم مباراة الأهلي والمصري بسبب إصراره على مواصلة المباراة على الرغم من بدء ظهور حالة الانفلات الأمني بعد انتهاء الشوط الأول من المباراة.
ودعا النواب إلى إقالة النائب العام حتى يتسنى إجراء التحقيقات في هذا الحادث بصورة شفافة خلافا للتحقيقات التي تجري حاليا مع رموز النظام السابق وإطلاع الرأي العام أولا بأول على نتائج هذه التحقيقات.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس