المحكمة تمنع إقامة مشروع بناء على أراضي ليفتا

المحكمة تمنع إقامة مشروع بناء على أراضي ليفتا

أصدرت المحكمة المركزية في القدس قراراً ألغت بموجبه مشروع بناء حي سكني في قرية ليفتا الفلسطينية المهجرة منذ النكبة بالعام 1948 فيما لا تزال بيوتها قائمة كشاهد على تاريخ المكان.

وذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم الثلاثاء أن قاضي المحكمة المركزية بالقدس يغئال مارزل ألغى أمس مناقصة طرحتها "دائرة أراضي إسرائيل" لبناء حي مرموق على أراضي قرية ليفتا الواقعة عند مشارف القدس.

وجاء قرار المحكمة عقب دعوى قدمتها عائلات فلسطينية تم تهجيرها من القرية في العام 1948 وتسكن الآن في القدس الشرقية، كما شارك بالدعوى نشطاء يساريين إسرائيليين بينهم منظمة "حاخامات من أجل حقوق الإنسان".

وبرّر القاضي مارزل قراره بأن سلطة الآثار و"دائرة أراضي إسرائيل" غيرتا شروط المناقصة خلال المداولات بالدعوى.

وقالت الصحيفة إن مهندسين ومخططين ينظرون إلى ليفتا، التي لا تزال جميع بيوتها قائمة، على أنها كنزا ثقافيا يحافظ على شكل الحياة والبناء في القرى الفلسطينية في بداية القرن الماضي.

وكتب المحامي سامي ارشيد الذي يمثل لاجئي ليفتا في الدعوى إنه "في الوضع الراهن الذي فيه قرية ليفتا مهجورة وأصحابها الأصليين يسكنون كلاجئين على بُعد مئات أمتار قليلة، فإنه جدير الامتناع عن تنفيذ أية أعمال بناء في المكان التي من شأنها هدم القرية وسلب شامل لحقوق سكان المكان الأصليين".

ولفتت "هآرتس" إلى أن المحامي ارشيد دفع رسوم المحكمة رغم أن قلائل جدا آمنوا بأن المحكمة يمكن أن تلغي مخطط البناء في ليفتا.

وخلال المداولات في القضية اعترف مندوبو دائرة الآثار الإسرائيلية بأنهم غير راضين من شروط المناقصة، فيما أعلنت "دائرة أراضي إسرائيل" إنها تعتزم تغيير هذه الشروط.

وقضى المخطط الأصلي لمشروع البناء بإخراج مركز القرية الذي يشمل المسجد وعين الماء الشهيرة من مخطط البناء، ما يعني عدم المحافظة عليهما، وبعد ذلك تقرر إجراء إحصاء شامل لآثار القرية قبل توزيع أراضيها على المقاولين.

وقرر القاضي مارزل أن التغييرات تستوجب إلغاء المناقصة وأضاف أن الثورة الحاصلة بمجال الحفاظ على الآثار في إسرائيل تستوجب إعادة تفكير بشأن ليفتا.

وقال المحامي ارشيد إن حماية قرية ليفتا "لا تنحصر بالحفاظ على المباني فقط وإنما بحفظ التراث" مشيرا إلى أن قرار المحكمة الإسرائيلية هو "فرصة تاريخية".

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!