تعرفوا على الخاطبة المُتألقة جوانا مطر من ترشيحا
لكل طفل أو طالب أو أنسان في الحياة هوايات مُتعددة، فمنهم يُحبون الرياضة على أشكالها ومنهم من يُحب الموسيقى او الفن ومنهم من يعشق القراءة أو التمثيل، ولكن بطلة هذه التقرير لها هواية غريبة من نوعها نوعاً ما، ولكنها مُمتعة وإن دلت على شيء تدل قبل كل شيء على قوة الشخصية والثقة بالنفس، والحديث هنا عن هواية "الخطابة" او القاء الخطابات.
بطلتنا في هذا التقرير هي الطالبة المتألقة جوانا هاني مطر من ترشيحا، طالبة بالصف السادس ب في مدرسة ترشيحا الابتدائية، حازت مؤخراً على المرتبة الثانية خلال مسابقة " الخاطب الصغير" والتي نظمتها بلدية معلوت ترشيحا لطلاب جميع المدارس في البلدتين، وتم إختيار طالبين من مدرسة ترشيحا، بطلتنا جوانا والطالب مجد بشارة، وحصلت جوانا على المرتبة الثانية ببراعة.
والجدير ذكره في هذا الخصوص بأن الطالبة جوانا قد ألقت خطابها بعنوان التربية البدنية وفوائدها باللغة العبرية عن ظهرِ قلب تقريباً وبدون قراءة الكلمات إلا في حالات قصوى، وهذا يُعتبر بحد ذاته إنجاز لا يُستهان به أن تُلقي طفلة في الثانية عشر من عمرها خطاب بلُغة ليست بلغتها الأم وأمام حضور كبير وبدون أخطاء!!!
جميع الحضور ومن بينهم رئيس بلدية معلوت ترشيحا ومدراء المدارس دُهشوا من خطاب جوانا المُميز وأثنوا على قدراتها البارعة.
مُراسلنا زار الطالبة جوانا في بيتها، ومن اللحظة الاولى إندهش من قدرتها بالحديث دون خجل،وزادت دهشته حين بدأت بإلقاء الخطاب دون مساعدة وأمام عدسة الكاميرا.
الغريب في الامر،جوانا لم تُحب موضوع اللغة العبرية
خلال الحديث مع جوانا ووالدتها سعدة، تفاجئت من معلومة غير واردة بالحسبان، ذكرتها الوالدة سعدة بحيث قالت: "جوانا لم تكن ترغب موضوع اللغة العبرية، ولكن بمثابرة شخصية ودعم متواصل من مدرسة الموضوع رندة نحاس، نجحت جوانا بأن تحصل على معدل عالي في الموضوع وبالتالي رغبتها بالموضوع".
وبالفعل جوانا حصلت على اعلى معدل بأمتحان اللغة العبرية لصفوف السوادس في المدرسة مما أهلها مع الطالب مجد بشارة خوض غمار هذه المُسابقة وأمام طلاب يهود من معلوت يتحدثون يخطبون بلُغتهم الأم، ونجحوا في ذلك بمقدار كبير.
للمدرسة، لمُدرسة الموضوع رندة نحاس فضل كبير في تجهيز الطالبين اللذان تم إختيارهما للمسابقة بعد إمتحانات تصنيف لمواجهة صعبة وغير مُتوقعة، وتقول المعلمة رندة نحاس في ذلك: " ليس من السهل إختيار طالبين من مدرسة عربية للخطاب بلغة غير لُغتهم والحديث هنا عن طلاب في الصف الخامس والسادس، وأمام 30 طالباً من 6 مدارس في معلوت اشتركوا في المسابقة، والحمد لله مثابرة جوانا ومجد مع إرشادي المتواصل، أوصلهم لهذه النتيجة، وبدوري أبارك لهم، جوانا بطلة بكل معنى الكلمة، ومجد رغم انه لم يحصل على جائزة إلا أنه قدم خطابا رائعاً وأنا فخورة بهم".
مربي صف السادس ب المُعلم ابراهيم سويطات أثنى على عمل المربية رندة نحاس الدؤوب وبالتالي أثنى على إنجاز الطالبين وقال في ذلك: " مدرسة ترشيحا الابتدائية تعتز بإنجاز الطالبين وتُهنيء والديهم بهما، إنجازهما غير مُستهان به ونحن كمدرسة رائدة نفخر بهذا الانجاز ونتمنى لهما مزيد من التقدم والنجاح، وللمربية رندة نحاس كل الشكر على مُثابرتها المتواصلة لأيصال الطالبين لهذه المرحلة".
جوانا: أحلم بأن أُصبح طبيبة وأنا مُصممة على ذلك!!!
جوانا تقول في حديثها: " اتقدم بجزيل الشكر لكل من ساعدني للوصول لهذه الدرجة وأخص بالذكر قبل كل شيء والدَيّ، أفراد عائلتي، مُعلمتي رندة نحاس وجميع المعلمين والمعلمات ومدير المدرسة، وأفتخر بمدرتي كثيراً وأُهديها هذا الانجاز، وأتمنى لزميل مجد النجاح في مسابقة مُقبلة"
بقي أن نذكر بأن الطالبة جوانا مُتفوقة في جميع مواضيعها المدرسية بإمتياز وتحظى إعجاب جميع مدرسيها وعائلتها، تعشق كذلك رقص الباليت وتُتقنه بدقة، وعن مهنتها المُستقبلية تُنهي جوانا حديثة مع إبتسامة عريضة:
" احلم بأن أُصبح طبيبة وأنا مُصممة على ذلك".
وهنا يجب كذلك التطرق لمشاركة الطالب مجد بشارة من الصف الخامس والذي خطب لمدة خمس دقائق باللغة العبرية بموضوع التغذية السليمة، ورغم انه لم يحصل على درجة مُتقدمة، إلا أنه قدم خطاباً مُميزاً ونال إعجاب الحضور جميعهم.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس