نجاح باهر لمهرجان ولراشد حسين منا سلامُ
بروح الوفاء ونبض الانتماء والإعتزاز بشعراء المقاومة وعلى ألحان النشيد الوطني "موطني" لإبراهيم طوقان وبأجواء من الحماس الوطني الوقاد، غصت قاعة المركز الجماهيري الحوارنة بمئات الحضور من رواد شعر المقاومة للراحل خالد الذكر راشد حسين ابن قرية مصمص،وذلك بمناسبة مرور خمسة وثلاثون عاماً على رحيله محروقاً بهموم شعبه ووطنه التي زينت قصائده وحياته هناك على ارض أمريكية لا صفصاف فيها، وذلك تحت رعاية مجلس كفر قرع المحلي ووتنظيم قسم الثقافة والتربية اللا منهجية في مجلس كفر قرع المحلي. وقد تربعت على المنصة صور المرحوم التي بوبت ببيته الشعري التاريخي "سنفهم الصخر ان لم يفهم البشر ان الشعوب اذا هبت ستنتصر"، موشحاً بالحطة الفلسطينية وخارطة فلسطين ليكون راشد حسين حاضرا بين الجماهير قلباً وقالباً، شعراُ وجسداً وروحاً.
وسط حضور ثقافي حاشد من كل أطياف قرى الجليل والمثلث ووادي عارة من رجالات أدب، القلم، الفكر الوطني التقدمي، رواد الشعر الوطني، أصدقاء راشد حسين، رجالات التربية والتعليم والقضاء والطب والمحاماة، رجالات السياسة ورجالات الأعمال والأهالي الأبرار،والذين جمعهم ووحدهم حب راشد حسين وشعر المقاومة والشعر الوطني عُقدت الأمسية الثقافية الوطنية المهرجانية بعدد حضورها الراقي والنوعي من رواد الثقافيات وفقراتها المتنوعة بين شعر وخطابة ومحاضرات وفيلم وأغانٍ وطنيةٍ صادقةٍ لروح المرحوم حسين، وتحت عنوان :" "ولراشد حسين منا سلام.. وردة تموت تملا الوادي سنابل.. وردة لعيني راشد"، تم بالأمس تكريم سنبلة الوادي اللا تموت الراحل راشد حسين من قبل المجلس المحلي كفر قرع متمثلاً بقسم الثقافة والتربية اللا منهجية، تجدر الإشارة إلى أنها المرة الثالثة التي يحتفي بها مجلس كفر قرع المحلي بذكرى طيب الذكر شاعر المقاومة راشد حسين.
وقد افتتحت الأمسية مها زحالقة مصالحة، مديرة قسم الثقافة والتربية اللا منهجية في مجلس كفر قرع المحلي والتي حيت الحضور قرانا ومدننا العربية من شفاعمرو، إعبلين، الناصرة، ، باقة الغربية، أم الفحم، عارة، عرعرة، جت، زيمر، العريان، عين السهلة، معاوية، مشيرفة، كما وحيت رئيس المجلس المحلي المحامي نزيه مصاروة والشيخ سامي يونس عميد الأسرى المحرر، وأصدقاء المرحوم راشد حسين وعائلة المرحوم، أشقاءه وذويه من العائلة الكريمة وجميع الحضور مع حفظ الألقاب.
واعتلى المنصة المحامي نزيه سليمان مصاروة، رئيس المجلس المحلي كفر قرع والذي حيى الحضور من كافة أطياف القرى والمدن العربية الجليلة التي حضرت هذا اللقاء، سرد على الحضور المحطات الأساسية التي برزت بحياة راشد حسين من تهجير ومنفى وغربة واغتيال على ارض أمريكا، مفصلاً بذلك الدور الرئيسي الذي يلعبه شعر راشد حسين في قضيتنا الفلسطينية، كما وحيى عائلة المرحوم راشد حسين بتحية خاصة جداً وحيى عميد الأسرى الشيخ سامي يونس والجمهور الغفير المشارك، كما وأكد رئيس المجلس المحلي على أهمية تذويت القيم الوطنية لدى جماهيرنا مشيرا الى النهضة الثقافية القطرية التي تقودها كفر قرع في السنوات الخيرة في شتى المضامين الاجتماعية والمجتمعية التي تهم هموم المواطن الفلسطيني. وأكد السيد مصاروة عزمه استمرارية الدعم المعنوي والثقافي لمثل هذه النشاطات التي تروي عطش المواطن وتلبي حاجياته الثقافية.
ثم دعت عريفة الحفل الحضور إلى الوقوف إجلالا لروح المرحوم راشد حسين وقراءة الفاتحة لروحه الأبية، وبعدها طلبت من الجمهور أن يشاركوا وقوفاً أيضا بنشيد النشيد الوطني "موطني" الذي أبدع به الراحل إبراهيم طوقان ولحنه محمد فليفل ووزع كهدية تذكارية على الجمهور وبصوت مؤثر لكل المشاركين صدح الغناء في فضاء القاعة كهدية متواضعة لروح راشد حسين. وكانت هذه الفقرة من أجمل الفقرات التي حركت وهزت الجماهير ومشاعرهم الوطنية الجياشة.
وبعدها وبطريقة مؤثرة ألقى المربي الفاضل عبد الرؤوف قربي والذي قدمته عريفة الحفل للجمهور على انه مؤرخ كفر قرع وأب فاضل ومرب له احترامه في هذا البلد الطيب، ألقى احد قصائد راشد حسين بطريقة ألهبت الجماهير متطرقاً في مداخلته إلى أهمية شعر المقاومة في ترسيخ هويتنا ووجودنا على ارض الأجداد.
وبعدها دعت عريفة الحفل محمد مرة نائب الرئيس، ليبارك الفعالية، السيد مرة بدوره قدم نبذة قصيرة جداً عن حياة الشاعر ودوره الوطني في القضية الفلسطينية وتاريخها.
ثم استمع الجمهور المشارك إلى مداخلة رائعة من العائلة الراشدية، قدمها نجل شقيقة، رأفت امنة جمال الذي قرأ قصيدته الجديدة "كأس على مصرع الشعر" والتي وصفتها عريفة الحفل بأنها أجمل ما كتب راشد حسين، وقد قوبلن القصيدة بالحماس المغزول بالتصفيق الحار، وكانت قد رأت النور قبل يومين في مواقع محددة وتلقى للمرة الأولى على ارض الحوارنة إلى جانب السبق الثقافي الذي خصت به العائلة قرية كفر قرع وهو قصيدة "حبيبتي غزة" بين الأوراق المحروقة لراشد حسين والذكريات اللا محروقة له في عقل الدهر. وقد شد السيد رأفت آمنه جمال الجماهير بروعة سرد حبه لعمه الذي لم يعرفه إلا انه يعبد شخصه وروحه ويعتز بذلك تاريخياً ، ويشاركه ذلك كل عشاق راشد حسين. كما وقدم قصيدة تنتقد المجازر التي تحصد الأرواح البريئة في سوريا لاعنا بذلك لا مبالاة العالم أمام هذه المجازر وانهار الدماء. تجدر الإشارة إلى أن السيد رأفت آمنة جمال يملك ملكة الكتابة الشعرية الوطنية ويتألق بها.
وبعدها تم عرض فيلم قصير تم التعاون على مونتاجه بين العائلة الراشدية والمجلس المحلي،يتضمن قصيدة ضد بصوت الراحل الباقي راشد حسين وتطرق إلى نبذة أساسية عن حياته بصوت رأفت امنة جمال مرورا بمحطات حياته نهاية بجنازته وصعوبة إحضار جثمانه ليوارى الثرى على ارض مصمص"
وبروح روعة نجاح موطني ثم غنى الجمهور أغنية "منتصب القامة امشي" مع الأستاذ هشام مصالحة وقوفاً وبحماس منقطع النظير وتصفيق حار.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس