نوستالجيا: مناقيش ريا في البقيعة،65 سنة ومسيرة لا تنتهي

نوستالجيا: مناقيش ريا في البقيعة،65 سنة ومسيرة لا تنتهي

من منا لم يسمع، أو شاهد أو دخل محل ريا للمناقيش في بلدة البقيعة على الشارع الرئيسي، منذ أكثر من 65 سنة يعمل هذا المكان الصغير والنوستالجي ليلاً ونهاراً لخدمة السياح وزائري المنطقة بتقديم ما لذ وطاب من مناقيش، زعتر، لبنة، خبز رقيق وكل ذلك في جو عربي أصيل يحمل كل معاني زوايا من زوايا عادتنا وتقاليدنا العربية الخالدة.

 أحد لا يسأل عن محل ريا ولا يعرف أين يتواجد هذا المحل وصاحبته الاولى المرحومة ريا درويش التي رحلت عن الدنيا منذ حوالي 8 سنوات، وتديره حاليا كنتها (زوجة إبنها) هُدى مع زوجها وأولادها بكل نشاط ورحابة صدر للزبائن والسياح.

 والمعروف ان عائلة درويش في البقيعة هي العائلة المُسلمة الوحيدة في قرية البقيعة وتعيش بسلام ووئام مع جميع السكان، ويوم الجمعة والسبت تقول هدى أن حركة السياحة تكون مُضاعفة عدة أضعاف اليوم العادي ويحضر السياح من جميع أنحاء البلاد، بحيث يُعتبر محل ريا إحدى المرافق السياحية الهامة في البقيعة ومن يزروها وجب عليه الدخول والتذوق ما لذ وطاب من أنامل هُدى وعائلتها.

 واُضافت هدى: " حتى هذا اليوم من يحضر للمحل يُنادينا بأسم حماتي "ريا" ولا أحد يعلم أن أسمي الحقيقي هو هدى، وأنا تمشيت مع هذا الأمر حتى هذا اليوم والكل يعرفني بريا، مع العلم أن حماتي غابت عن الدنيا منذ فترة".

المحل دائما عج بالسياح إلا بفترات الشتاء القارص حيث تضعف قليلاً حركة السياح، وتذكر ريا بأن العديد من الشخصيات السياسية والمعروفة قد زاروا المحل مثل رئيس الدولة الحالي شمعون بيرس، وغيره، بحيث كل من دخل المحل تذوق وطابت له الجلسة وحتى العودة له مرات ومرات.

حين زار مراسلنا المحل عن طريق الصدفة، تواجد داخله زائرين يهود الذين تحدثوا عن مُتعة زيارة هذا المحل الخاص وأحدهم كان سائق نقليات من مركز البلد بحيث قال لمراسلنا بأنه يدخل المحل كل مرة يمر من طريق البقيعة، ويحضر خصيصاً مع عائلته في الأعياد أو في أيام السبت.

 زبون أخر من نهاريا قال: " أحضر خصيصاً من نهاريا أسبوعياً لتذوق مناقيش وخبز ريا ولا يوجد أذكى وأشهى منه في جميع أرجاء البلاد".

ريا الأصلية كانت تعجن وتخبز على فرن الحطب، وكذلك هدى(ريا الجديدة)، تخبز على فرن الحطب ولكن بسبب رداءة الطقس تخبز اليوم على فرن بواسط الغاز، وبجانبها أولادها وبناتها، وكذلك الطفلة الحفيدة(ريا)، والتي تُعتبر الجيل الثالث في العائلة، جميعهم يعملون لكسب لقمة العيش وكذلك لأستمرارية مسيرة الجدة ريا التي بدأت قبل 65 عاماً.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!