العجز المالي يمنع البلدات العربية من الانضمام لمعيانوت زيف

العجز المالي يمنع البلدات العربية من الانضمام لمعيانوت زيف

إحدى المشاكل الرئيسية التي تواجه سلطاتنا المحلية في البلاد هي مشكلة البنى التحتية، بما يضم خطوط المياه والصرف الصحي، المجاري وغيرها، فترى العديد من أزقة بلداتنا مهملة ومياه المجاري تجري فيها مما يُسبب تلوثات خطرة ومناظر غير مرغوب بها.
وفي البلاد هنالك عدة شركات تدير شؤون المياه والصرف الصحي في البلاد، فهنالك بالتحديد 51 شركة تدير شؤون البلدات والقرى المختلفة من حيث البنية التحتية ومياه الصرف الصحي.
وفي منطقة الجليل الغربي وبالتحديد منطقة معلوت ترشيحا والبلدات المجاورة، هنالك عدة مشاكل في خطوط المياه والصرف الصحي الرئيسية، وقبل حوالي عامين قامت في المنطقة شركة لإدارة شؤون الصرف الصحي والمياه في المنطقة وتُدعى شركة معيانوت زيف (מעיינות זיו)، ويقوم بإدارتها ركاد خير الدين من بلدة حرفيش.
وتدير هذه الشركة شؤون كل من: معلوت-ترشيحا، كسرى كفر سميع، شلومي، كفار هفراديم، والغريب في الأمر بأنه بلدات مثل معليا، البقيعة، حرفيش، فسوطة يانوح جث وبيت جن لا تتبع لشركة معيانوت زيف وتُدير أمورها عن طريق المجالس المحلية والتي تعاني بطبيعة الحال من ظروف اقتصادية صعبة جداً مما يُصعب عملية إدارة الشؤون البيئية بما يخص المياه والصرف الصحي.
وقد أجرى  مراسلنا مع ركاد خير الدين مدير شركة معيانوت زيف في منطقة الجليل الغربي حول صلاحيات وأهداف هذه الشركة وكل ما يتعلق بأمور المياه والصرف الصحي، إليكم نص اللقاء.

متى أُقيمت شركة معيانوت زيف وما هي أبرز أهدافها؟
أقيمت هذه الشركة قبل حوالي عامين وذلك حسب قانون شركات المياه والصرف الصحي(2001)، وتعالج مشاكل المياه والصرف الصحي في معلوت ترشيحا، كسرى سميع، شلومي وكفار هفراديم، وتعمل منذ قرابة السنة في المنطقة بشكل فعلي، وتتبع الشركة لوزارة البنى التحتية.
أما أهداف هذه الشركة فهي مُتعددة، وأهمها إعطاء خدمات للمواطنين في كل ما يخص المياه والصرف الصحي، وذلك من تزويد المواطن مياه الشرب في بيته وحتى تكرير وتطهير مياه المجاري في برك شلومي وكيبوتس جعثون، ومن أهدافها كذلك تزويد هذه المياه المكررة للمناطق والأراضي الزراعية في المنطقة.

كيف تُقيم علاقة العمل بين الشركة والمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة؟
جميع المواطنين، المجالس والمناطق الصناعية التابعة للشركة تتلقى الخدمات اللازمة من الشركة بشكل يومي ومتواصل، هنالك لائحة خدمات نقدمها للمواطنين ونعالج كل مشكلة بحد ذاتها في أقصى وقت ممكن خلال 24 ساعة منذ تلقينا بلاغ مشكلة معينة.
ويشار إلى أن المواطنين ورؤساء المجالس التابعة للشركة في تعاون جدي ومتواصل مع الشركة، في البداية كان هنالك تحفظ معين من قبل المواطنين اتجاه الشركة والذي نتج عن ارتفاع متدرج في أسعار المياه، وكذلك استعمال زائد في كميات المياه بدون أي مراقبة، ولكن مررنا هذه الفترة بسلام، واليوم العلاقة مباشرة مع المواطن الذي يعلم بأنه يجب عليه التوجه للشركة لكي يحصل على كل الخدمات التي يُريدها بأفضل شكل.

ما هي أهم المشاريع التي تُقيمونها حاليا والمشاريع المخططة في المستقبل؟
أهم المشاريع التي تقوم بها شركة معيانوت زيف هي تحسين شبكات المياه والصرف الصحي داخل البلدات والقرى، وهنالك مشاريع مستقبلية خلال السنوات الثلاث القادمة بمبلغ يعادل 100 مليون شيكل وهو ترميم خط المجاري من منطقة حوسين بجانب البقيعة وحتى مصنع تطهير المجاري في كيبوتس جعتون، ويعتبر هذا المشروع عملاق وتم المصادفة عليه بحسب قانون (عنبار) والذي يُلزم شركات المياه بتطهير المجاري بمستوى معين، بحيث يمكننا تزويد هذه المياه المطهرة للمناطق الزراعية واستعمالها في عدة مجالات زراعية أخرى.
أما بما يخص المشاريع في البلدات العربية والمسئولة عنها شركة معيانوت زيف، فهدفنا الأول خلال السنوات القادمة سد الثغرات في البنى التحتية باستثمار ما يعادل 7-8 مليون شيكل في كسرى-سميع وترشيحا.
كذلك من سلم أولوياتنا ترميم الخط الرئيسي بين كفار هفراديم والمار في ترشيحا وحتى كيبوتس جعتون.

وما هي اهم المشاكل التي تواجهها الشركة؟
أهم المشاكل التي تواجهنا هي طبعا مشكلة "الجباية" كباقي المجالس والبلديات والمقصود جباية ثمن المياه والخدمات التي يتقبلها المواطنون، هنالك تحسن ملحوظ في الأشهر الأخيرة في موضوع الجباية، لكننا لم نصل حتى اليوم للهدف الذي نصبو إليه.
أما عن المشاكل الأخرى فهنالك مشكلة الخط الرئيسي في الجليل الغربي والذي يعاني من تسربات عديدة، بما يعادل 800 كوب سنويًا تتسرب إلى المياه الجوفية، وعلينا أن نعمل على حل هذه المشكلة خلال السنة القادمة بحسب تعليمات وزارة البيئة والصحة.

معليا، البقيعة، فسوطة، يانوح، حرفيش، بيت جن، الجش، بلدات عربية تتبع جغرافيا للشركة، ولكن حتى الآن ترفض إدارة الشركة ضمها، لماذا؟
شركة معيانوت زيف فحصت إمكانية ضم البلدات المذكورة للشركة وتبين من الفحوصات المالية بأن هنالك عجز مالي في ترميم البنى التحتية لهذه البلدات بمبلغ يُقدر ب32 مليون شيكل، وهذا مبلغ كبير جدًا تعجز سلطة المياه عن تغطيته".
واشترطت إدارة الشركة ضم هذه البلدات بتجنيد الميزانية الملائمة لسد هذه الثغرة في البنى التحتية من قبل سلطة المياه القطرية والتي تعجز عن سدها، وفي حالة ضم هذه البلدات للشركة دون تجنيد المبالغ الكافية ستنهار الشركة اقتصادية في ظرف زمني قصير، لذلك حتى الآن لم يتم ضم هذه البلدات حتى تتوضح كل هذه الأمور".
وأنهى خير الدين حديثه بالقول: "حتى الآن إدارة معيانوت زيف لم تتلقى جواب مرضي ومقنع من قبل سلطة المياه لحل هذه المشكلة الهامة، ورؤساء المجالس في حيرة من أمرهم ويحاولون جاهدًا من أجل ضم بلداتهم لشركة قريبة جغرافيًا لمنطقتهم".

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!