لماذا خفّض بنك إسرائيل الفائدة بشكل مفاجئ وكيف ينعكس على المستهلكين؟

shutterstock

shutterstock

فاجأ بنك إسرائيل الأسواق بقراره خفض الفائدة البنكية بنسبة 0.25%، في خطوة وُصفت بأنها غير متوقعة بعد فترة طويلة من الحذر النقدي، ما فتح باب التساؤلات حول دوافع القرار وتوقيته، وانعكاساته على الاقتصاد والمستهلكين.


::
::

 


من جانبه، قال الخبير الاقتصادي عصمت وتد قال إن القرار جاء على عكس التوقعات، موضحًا أن آخر خفض للفائدة كان في تشرين الثاني، بعد أن استقرت لفترة طويلة عند مستويات مرتفعة.


وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن المفاجأة هذه المرة كانت إيجابية، لا سيما في ظل الأعباء التي فرضتها الفائدة العالية على المقترضين وأصحاب القروض السكنية والحسابات المدينة، معتبرًا أن خفضها يخدم مصلحة المستهلك بشكل مباشر.


ما العوامل الأساسية التي دفعت إلى خفض الفائدة؟



وأوضح "وتد" أن السبب المركزي وراء القرار يتمثل في السيطرة على التضخم المالي، مشيرًا إلى أن التوقعات لعام 2026 تُقدّر ارتفاع الأسعار بنحو 1.7% فقط، وهو مستوى يمنح بنك إسرائيل هامشًا للتحرك.


وتابع:

"انخفاض التضخم يشكّل تشجيعًا مباشرًا للبنك على خفض الفائدة، باعتبار أن المخاطر التضخمية باتت محدودة".


هل لعب النمو الاقتصادي دورًا حاسمًا في القرار؟


وفي ما وصفه بالمفاجأة الأكبر، لفت وتد إلى توقعات النمو الاقتصادي، إذ أعلن بنك إسرائيل أن نسبة النمو المتوقعة لعام 2026 قد تصل إلى 5.2%، بعد أن كانت التقديرات السابقة تدور حول 4% فقط.


واعتبر أن هذا التفاؤل عزّز القناعة بإمكانية الاستمرار في خفض الفائدة مستقبلًا، مشيرًا إلى أن التقديرات الحالية تتحدث عن وصولها إلى 3.5% خلال العامين المقبلين.


تأثير القرار على سوق العقارات


وتطرق وتد إلى حالة الجمود التي يشهدها سوق العقارات، موضحًا أن وجود أكثر من 83 ألف شقة غير مباعة، شكّل عامل ضغط إضافيًا، باعتبار أن القطاع العقاري يُعد محركًا رئيسيًا للاقتصاد.


وأضاف أن خفض الفائدة قد يسهم في تحريك السوق وتخفيف معاناة المقاولين.


هل خضع القرار لضغوط سياسية؟



وفيما يتعلق بالحديث عن ضغوط سياسية، شدد وتد على أن القرار مهني بالأساس، مؤكدًا أن لجنة الفائدة في بنك إسرائيل تعمل وفق معطيات اقتصادية واضحة.


وقال: "جدران غرفة اتخاذ القرار أكثر سماكة من أن تخترقها الضغوط السياسية أو التصريحات الإعلامية".


كيف سينعكس القرار على الاقتصاد الإسرائيلي؟


وأشار وتد إلى أن خفض الفائدة يأتي في ظل معطيات مالية صعبة، أبرزها وصول العجز في الميزانية إلى نحو 100 مليار شيكل، وارتفاع الدين العام إلى 1.37 تريليون شيكل، مع دفع فوائد سنوية بلغت 57 مليار شيكل.

ولفت إلى أن خفض الفائدة قد يؤدي إلى زيادة الاستهلاك، ما يرفع أرباح الشركات وحصيلة الضرائب، وهو ما تحتاجه الدولة في المرحلة المقبلة.


وختم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن القرار، رغم مفاجأته، جاء في توقيت مدروس، معتبرًا أنه “قرار حكيم اتُّخذ بعد حذر طويل، ويعكس محاولة موازنة دقيقة بين دعم المستهلك وتحريك الاقتصاد وضبط المخاطر المالية”.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play