قال علاء الترابين، أحد سكان قرية ترابين الصانع، إن الشرطة اقتحمت منزله خلال عملية تفتيش، وقامت بتكسير محتوياته والاعتداء على شقيقه، دون إبراز أمر تفتيش أو تقديم أي مبرر قانوني، في إطار الاقتحامات التي تشهدها القرية خلال الأيام الأخيرة.
وأوضح الترابين، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن قوة من الشرطة دخلت المنزل فجرا، وقامت بتقييد أفراد العائلة وإجبارهم على الاستلقاء أرضا، قبل أن تعيث خرابا في البيت، على حد وصفه، مؤكدا أن التفتيش جرى “بشكل غير إنساني وغير قانوني”، دون العثور على أي شيء، ودون تنفيذ أي اعتقالات فعلية.
وأشار إلى أن شقيقه تعرض للضرب داخل المنزل، قبل أن يتم اقتياده إلى مدخل القرية ثم إعادته دون توجيه أي تهمة، لافتا إلى أن العائلة لم تتلق أي توضيحات من الشرطة حول سبب الاقتحام أو خلفيته. وأضاف أن والدته، وهي مريضة، شهدت ما جرى داخل البيت، ما أدى إلى حالة من الذعر الشديد داخل العائلة، خصوصا بين الأطفال.
أجواء أشبه بالحرب

وبيّن الترابين أن العائلة، ومنذ الحادثة، لم تعد تنام في المنزل بسبب الخوف من تكرار الاقتحامات، مؤكدا أن حالة الرعب لا تقتصر على بيته فقط، بل تطال أهالي القرية عموما، حيث تعيش العائلات، بحسب وصفه، “في أجواء أشبه بالحرب”.
وانتقد الترابين ما وصفه بـ”العقاب الجماعي” بحق سكان القرية، معتبرا أن ما يجري يعكس تعاملا يعتبر جميع السكان مشتبهين، رغم أن كثيرين منهم يعملون في البناء والخدمات داخل البلدات اليهودية، وبعضهم يخدم في الجيش الإسرائيلي، على حد قوله.
وأشار إلى أن المدارس في القرية لا تعمل بشكل منتظم، وأن الأطفال يعيشون حالة خوف مستمرة، ما أثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية وتعليمهم، في ظل غياب أي شعور بالأمان.
كاميرات المراقبة وثقت تفاصيل الاعتداء
وفي ما يتعلق بخطواته المقبلة، قال الترابين إنه يمتلك توثيقا كاملا لما جرى عبر كاميرات المراقبة داخل المنزل، وإنه يدرس التوجه إلى القضاء لمقاضاة الشرطة على الأضرار التي لحقت بالبيت وانتهاك حرمة المنزل، مؤكدا أن ما حدث ترك لديه شعورا عميقا بالغضب وانعدام الثقة.
ودعا الترابين القيادات العربية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ موقف موحد، معتبرا أن الصمت والعجز الحاليين يفاقمان حالة الغضب والاحتقان، ومشددا على أن مكافحة الجريمة لا يمكن أن تتم عبر انتهاك حقوق مواطنين أبرياء أو إخضاع قرى كاملة لعقاب جماعي.