قُتل ثلاثة أشخاص في مدينة شفاعمرو، وطالب طب من قرية عرعرة النقب، في جريمتي قتل مروعتين وقعتا صباح اليوم الأربعاء، ليرتفع بذلك عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي إلى 11 خلال أسبوع واحد، في مؤشر خطير على تصاعد العنف واتساع دائرة الفوضى.
رئيس بلدية شفاعمرو، ناهض خازم، عبّر عن صدمته وحزنه إزاء ما جرى، مؤكدًا أن الضحايا “جاؤوا إلى مكان عملهم لكسب لقمة العيش، لا لمواجهة الموت”، مضيفًا أن “الحديث لا يدور فقط عن أرقام، بل عن عائلات تنتظر أبناءها ليعودوا إلى بيوتهم، وعن أطفال فقدوا آباءهم”.
وحذّر خازم، في مداخلة ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، من أن وتيرة جرائم القتل تشهد تسارعًا غير مسبوق، قائلًا إن “المعادلة انقلبت للأسوأ، بعدما أنهينا العام الماضي بمعدل قتيل تقريبًا يوميًا، لنبدأ هذا العام بمعدل أعلى، ما يعني أننا نسير نحو انهيار كامل وفوضى قائمة في المجتمع العربي”.
وأشار رئيس البلدية إلى أن حالة الخوف باتت تسيطر على الشارع العربي، حيث “الأب يخشى على ابنه إذا خرج ليلًا، والأم تعيش القلق ذاته داخل بيتها”، معتبرًا أن هذا الواقع “غير طبيعي وغير آمن”، ويستدعي تدخلًا عاجلًا.
وحمل خازم الدولة وأذرعها المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور، مؤكدًا أن “أمن المواطن هو مسؤولية الدولة والشرطة، سواء كان في مكان عمله، أو مدرسته، أو في الشارع”، وأضاف: “نحن كرؤساء بلديات لا نملك أدوات سحرية، لكن لا يمكن القبول باستمرار هذا النزيف”.
ودعا خازم إلى خطوات تصعيدية ودراماتيكية، تشمل تحركات جماعية واسعة، للضغط على الدولة من أجل تغيير سياساتها، مشددًا على أن “الصراخ وحده لم يعد كافيًا، والمطلوب فعل حقيقي يوقف نزيف الدم ويحمي حياة الناس”.