أعلن مجلس بئر المكسور، صباح اليوم، مقتل 3 من سكان البلدة، خالد وكمال حجيرات وخالد غدير، في حادثة إطلاق نار وقعت داخل ورشة عمل في مدينة شفاعمرو، وأسفرت عن سقوط ثلاثة ضحايا من أبناء عشيرة الحجيرات.
وقال جمعة حجيرات، مدير عام مجلس بئر المكسور، إن الاتصالات الأولى بدأت قبيل الساعة الثامنة صباحا، بعد ورود أنباء عن إطلاق نار وإصابات في شفاعمرو.
وأضاف: "بسبب القرب الجغرافي، بدأ الشك بأن المصابين قد يكونون من بير المكسور، وبعد دقائق تبيّن أن المستهدفين ثلاثة من أبناء البلدة".
وأوضح حجيرات أنه فور الوصول إلى مكان الحادث، تبيّن أن الضحايا كانوا داخل ورشة بناء يعملون فيها منذ ساعات الصباح الباكر، مؤكدا أنهم "رجال في أعمار متقدمة، في الخمسينات والستينات، خرجوا لكسب لقمة العيش، ولا صلة لهم بأي نشاط إجرامي من أي نوع".
وأضاف أن "مشهد العثور على ثلاث جثث داخل مكان العمل، في طقس شتوي بارد، هو مشهد يعصر القل، مشددا على أن الضحايا بسطاء، معروفون في البلدة، ووجودهم في موقع العمل ينفي أي ادعاءات أو شبهات.
وتابع:
"صرنا نعد الجرائم بالثنائيات والثلاثيات، وأخشى أن نصل إلى الرباعيات والخماسيات، في ظل عجز كامل من الشرطة والحكومة ووزارة الأمن القومي عن وقف هذا النزيف".
وأعرب عن مخاوفه من أن يكون الصمت الرسمي "إما نتيجة عجز خطير، أو معرفة بما يجري دون تحرك، وهو أمر أخطر".
وأشار إلى أن ما يجري في المجتمع العربي لا يمكن تفسيره بأي منطق، قائلا: "إذا انعدم الأمان الشخصي، تتوقف الحياة كلها: الاقتصاد، التعليم، الثقافة، والتطور. لا يمكن لأي مجتمع أن يستمر بلا أمان".
هزت البلد بأكملها
وأكد أن الجريمة لم تصب ثلاث عائلات فقط، بل هزّت بلدة بير المكسور بأكملها، حيث تنتمي الغالبية إلى عشيرة واحدة مترابطة، مضيفا: "هذه الجريمة هدمت معنويات الناس، وزرعت الخوف في كل بيت".
وختم حجيرات بتوجيه نداء مباشر لقيادة الشرطة والحكومة قائلا: "نحن في وضع خطير وحساس، ولا يمكن للمجتمع العربي أن يعيش تحت وطأة القتل اليومي. نطالب بتحقيق جدي وحقيقي، وبعمل فوري لوقف شلال الدم، لأن الاستنكار وحده لم يعد كافيا".
وكشف عن أنه سيتم اتخاذ خطوات في الفترة المقبلة، لكنه لم يكشف عن تلك الخطوات حاليا، مشيرا إلى أنه سيتم عقد جلسة تشاور قريبا.
يُشار إلى أن الشرطة الإسرائيلية أعلنت فتح تحقيق في جريمة إطلاق النار، مشيرة إلى أن هوية الضحايا لم تُعرف بعد، كما بدأت عمليات تمشيط واسعة للبحث عن المشتبهين، مع فحص ملابسات وظروف الحادث، الذي من الممكن أن يكون له خلفية جنائية.