قال محمد ضراغمة، مدير مكتب قناة الشرق في رام الله، إن إيران تعد الحليف الأوثق والأكبر لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، مؤكدا أن مفاتيح الحرب والسلام في غزة بيد حركة حماس بالدرجة الأولى، مع دور ثانوي للجهاد الإسلامي.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن إيران لعبت دورا مركزيا في بناء القدرات العسكرية لحماس.
وتابع:
"كل الترسانة العسكرية التي ظهرت خلال الحرب، من تكنولوجيا الصواريخ والمتفجرات والتدريبات، كانت بدعم إيراني مباشر، إضافة إلى التمويل".
وأضاف أن حجم الدعم المالي الإيراني لحماس كان يصل قبل الحرب إلى نحو 150 مليون دولار سنويا، وارتفع في السنتين الأخيرتين قبل الحرب إلى أكثر من 200 مليون دولار سنويا.
رهان حماس على إيران
وأشار إلى أن الرهان الأساسي لحماس في مرحلة ما بعد الحرب، في ظل الدمار الذي أصاب بنيتها وقدراتها، بات معقودا على الدعم الإيراني، لافتا إلى أن "إعادة بناء ترسانة عسكرية أو إعادة سيناريو الحرب باتت أمورا غير ممكنة في الوقت الحالي".
وأكد ضراغمة أن التمويل الإيراني كان موجها بالكامل للجهاز العسكري، موضحا أن الأموال القادمة من مصادر أخرى كانت مخصصة للجانب المدني، مثل البلديات والخدمات الاجتماعية وشؤون الأسرى والضحايا.
ولفت إلى أن طبيعة الدعم الإيراني تغيرت بعد عام 2011، حيث تركز الدعم حصرا على الجناح العسكري عقب خروج قيادة حماس السياسية من محور المقاومة، قبل أن يعود لاحقا جزئيا لدعم الحركة بشكل عام، مع بقاء الأولوية للعمل العسكري.
تأثير سقوط النظام الإيراني
وحول سيناريو سقوط النظام الإيراني، قال ضراغمة إن ذلك سيكون له انعكاس مباشر على حماس وعلى كل قوى محور المقاومة، مضيفا أن حماس تعتبر الانفصال عن إيران انتحارا في ظل غياب أي بديل عربي حقيقي، خاصة أن دول الخليج لا تفتح أيديها للحركة.
وأوضح أن أي انهيار للنظام الإيراني سيخلق ديناميكيات جديدة داخل حماس، وقد يؤثر على خياراتها القيادية، مشيرا إلى أن الحركة مرنة تكتيكيا وقد تعيد تموضعها سياسيا.
لكنه استبعد في الوقت ذاته أن تقدم حماس على خطوات تصعيدية دعما لإيران في حال تعرضها لهجمات.
وفي ما يتعلق بإمكانية أن تكون قطر وتركيا بديلا لإيران، شدد ضراغمة على أن "هذا غير مطروح عسكريا"، موضحا أن دورهما يظل سياسيا فقط، سواء بسبب ارتباط تركيا بحلف الناتو أو التزام قطر بالقرار الأميركي.