قال الصحفي فارس أحمد من لبنان إن ما شهدته المناطق اللبنانية خلال الأيام الماضية، لا سيما في الجنوب، يمثل تصعيدا متواصلا من قبل الجيش الإسرائيلي، مؤكدا أن الاستهدافات لم تعد تقتصر على منطقة واحدة أو هدف واحد، بل طالت عدة مناطق ضمن ما وصفه بـ"بنك أهداف متنقل".
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الاستهدافات الإسرائيلية شملت الجنوب اللبناني وامتدت إلى شرق لبنان ومنطقة البقاع، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي كان قد هدد منطقة في بلدة فرحة جنوب البلاد قبل أن ينفذ غارة واسعة دمرت مجمع أبنية بالكامل.
وتابع:
"وتيرة الغارات تصاعدت بشكل لافت في الفترة الأخيرة، مع تجاهل واضح لأي التزامات أو ضمانات قائمة، ما ينذر باتساع رقعة الاستهدافات خلال الأيام والأسابيع المقبلة".
إفراغ الجنوب اللبناني
وحول إعلان الجيش اللبناني إتمام المرحلة الأولى من الاتفاق في منطقة جنوب الليطاني، قال أحمد إن ما يريده الجانب الإسرائيلي "يتجاوز بكثير جنوب الليطاني"، موضحا أن الاستهدافات الحالية تعكس رغبة إسرائيلية في إفراغ كامل الجنوب اللبناني من أي وجود، ليس فقط العسكري، بل أيضا السياسي، في إشارة إلى حزب الله.
وأضاف أن الهدف الإسرائيلي لا يقتصر على مسألة السلاح، بل يشمل تحجيم الدور السياسي والفعلي للحزب في الجنوب.
وأشار أحمد إلى أن إسرائيل لا ترغب بوجود جيش لبناني فاعل في المنطقة، بل تسعى إلى دور محدود له، قائلا إن المطلوب إسرائيليا هو "جيش لبناني يعمل كحارس للحدود فقط"، وهو ما يثير قلقا واسعا في الأوساط السياسية اللبنانية.
إمكانية تصعيد المواجهة
وفي ما يتعلق بإمكانية تصعيد المواجهة في حال تعرضت إيران لهجوم أميركي، أكد أحمد أن هذا الملف يُناقش في دوائر ضيقة وعلى مستوى صناع القرار، موضحا أن حزب الله يعتبر نفسه جزءا من محور يمتد إلى إيران، ولن يقف مكتوف الأيدي في حال تعرضت الأخيرة لضربة، خاصة في ظل ما يصفه باعتداءات إسرائيلية متواصلة على لبنان.
وفي المقابل، شدد أحمد على أن الحكومة اللبنانية لا ترغب بعودة المواجهة، وأن حزب الله أعلن مرارا أنه لا يسعى إلى فتح جبهة جديدة، لكنه في الوقت نفسه يضع عدة سيناريوهات للتعامل مع استمرار الاستهدافات اليومية، مع الحرص على التنسيق مع الحكومة والرئاسة اللبنانية وعدم وضعهما في موقف حرج.